فيس كورة > أخبار

الرجوب يُسيطر على الإعلام الرياضي

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

الرجوب يُسيطر على الإعلام الرياضي

كتب/ خالد أبو زاهر: 26/6/2015

مرّ الإعلام الرياضي الفلسطيني خلال العقود الثلاثة الماضية في حالات ترهل كثيرة، ولكنه لم يمر بأقسى وأسوأ من حالة الترهل التي يعيشها اليوم في ظل السعي الواضح والصريح من قبل الأخ اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية ورئيس اتحاد كرة القدم، للسيطرة على الإعلام بطريقة أو بأخرى.

كنت ولا زلت ملتزماً بعدم الحديث في تفاصيل دقيقة حول المشروع الذي بدأت تفاصيله منذ عامين تقريباً من أجل تحويل رابطة الصحفيين الرياضيين إلى اتحاد إعلام رياضي يتبع للجنة الأولمبية التي يرأسها الرجوب، وصولاً إلى قرار تشكيل لجنة للإشراف على رابطة الصحفيين أواخر العام الماضي 2014، بقرار من الرجوب عندما طلب من مجلس إدارة رابطة الصحفيين بتسليمها للجنة للإشراف على الإعلام برئاسة الزميل أسامة فلفل.

اليوم الأمور بدأت في الوضوح أكثر وكل ما كنت أتحدث فيه في دوائر ضيقة من أن الإعلام الرياضي يُراد له أن يكون مثل (شعراء الملوك)، يقولون ما يحلو للملك أن يسمعه، ويتسابقون على الإطراء عليه بالمديح على أسلوبه في العمل.

منذ اللحظة الأولى كنت أعلم هوية الأعضاء الخمسة عشر (غزة-الضفة-الشتات) الذي سيحصلون على عضوية مجلس إدارة الرابطة بالتعيين وليس بالانتخاب، لأن اللواء الرجوب يرغب في أن تكون الرابطة أو الاتحاد من صُنع يديه، وهي رغبة خارجة عن القانون شكلاً ومضموناً.

كما أن الرئيس القادم للرابطة أو الاتحاد الذي يريده الرجوب بات معروفاً لدى الجميع على الرغم من عدم قانونية تعيينه.

في عام 2000 عندما تم تكليفي من قِبَل نقابة الصحفيين بتشكيل لجنة للإعلام الرياضي تستظل بالمظلة المهنية، بدلاً من اتحاد الإعلام الذي كان يرأسه في ذلك الوقت الأستاذ محمد العباسي في الضفة وسعد حاكورة في غزة، حيث لم يوافق حاكورة على تصحيح الأوضاع وأن يأتي رئيساً للجنة تحت مظلة نقابة الصحفيين، فكان قرار النقابة في يناير 2000، بتشكيل لجنة مؤقتة لمدة عام ومن ثم تم التحضير للانتخابات التي أقيمت في عام 2001.

بعد الدورة الانتخابية الأولى شعرت بأن الأهداف التي دفعتني ومن ساندني وساعدني من زملائي في تشكيل اللجنة لتحقيقها، لن تتحقق، فكانت الدورة الانتخابية الثانية الفرصة الأخيرة لتحقيق الأهداف وعندما لم تتحقق قررت عدم الترشح لأي انتخابات، مع التزامي بتسديد اشتراكي وتجديد عضويتي والمشاركة في العملية الانتخابية.

ومنذ عام 2004 وحتى الآن لم أترشح ولن أترشح على الإطلاق لعضوية مجلس إدارة الرابطة لعدة أسباب لا داعي لذكرها الآن لأنها تمس بأشخاص كبار في السن فقط.

ولكني سأقولها كلمة واضحة وصريحة، الأيام دُول، والأمور لن تبقى على حالها، فموازين القوى ستتغير عاجلاً أم آجلاً، وستعود الأمور إلى نصابها القانوني والمهني ولن تكون الرابطة تحت وصاية أحد إلا نقابة الصحفيين دون تدخل من الواء جبريل الرجوب.

ختاماً، أُذكِر الجميع بما قاله اللواء جبريل الرجوب عقب تشكيل رابطة الصحفيين برئاسة الأخ الفاضل حسين عليان في عام 2011، حيث قال أمام شهود: "سأقوم بتشكيل إمبراطورية للإعلام الرياضي وسترون ماذا سيكون حال رابطة الصحفيين".

أُكرر أن ما قاله الرجوب كان أمام شهود، وهو الآن وبعد تشكيل لجنة تقييم أداء الوفد الفلسطيني في الفيفا، قال لبعض أعضاء اللجنة "لقد فشلت في تشكيل إمبراطورية"، وما كان من لجنة التقييم إلا أن أعلنت عن لجنة الإعلام باتحاد كرة القدم ككبش فداء لما حدث في كونغرس الفيفا، وهذا بحد ذاته سلاح ذو حدين، الأول كان تبرئة اللواء الرجوب من أحداث الفيفا يوم 29 مايو الماضي، والثاني تحميل جهة أخرى للمسؤولية على الرغم من معرفتهم بأن لجنة الإعلام في اتحاد كرة القدم هي صنيعة أيدي الرجوب نفسه.

أتوجه بسؤال لكل الإعلاميين والرياضيين في الوطن الحبيب: "إن كان رئيس المجلس الأعلى للشباب ورئيس اللجنة الأولمبية ورئيس اتحاد كرة القدم يريد تشكيل رابطة صحفيين أو اتحادَ إعلام (ملاكي)، من سيُحاسب الرجوب وكل الهيئات التي يترأسها إن حدث هناك خلل؟؟!".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني