فيس كورة > أخبار

انتقدت الرجوب وأُثني على صلابته

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

انتقدت الرجوب وأُثني على صلابته

كتب/خالد أبو زاهر – 4/8/2015

لم ولن أتردد في تثمين الموقف القوي لاتحاد كرة القدم برئاسة الأخ اللواء جبريل الرجوب، المتمثل في الثبات على الموقف الفلسطيني القاضي  بإحقاق حقوقنا الرياضية لا سيما إقامة مباراتي ذهاب وإياب كأس فلسطين بين فريقي الشجاعية وأهلي الخليل، بعد أن رفضها الاحتلال، إثر نجاحه في حصار دولة الاحتلال من خلال مطالبة الاتحادات الدولية والقارية بالوقوف عند مسؤولياتها من المضايقات الإسرائيلية للرياضة الفلسطينية، فأجبرها على التراجع عن رفضها لقدوم أهلي الخليل إلى غزة بعد 48 ساعة على قرارها بالمنع.

ولأن الأخ اللواء شخصية عامة يحتل منصباً عاماً يخص كل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، فأسلوبه في إدارة كرة القدم عُرضة للنقد مثل الثناء، فلا يمكن لأحد أن يقفز عن عمل إيجابي ولا يُشير إلى أصحابه بالثناء، مثلما يُشير إليهم بأصابع النقد عندما يكون هناك أي خلل.

الثناء هنا على موقف اتحاد كرة القدم برئاسة اللواء جبريل الرجوب لا يعني الازدواجية في الرأي، إنما هي المهنة التي نسير عليها في التعبير عن موقفنا من الأحداث وتأكيداً على أن آرائي لا علاقة لها بالعاطفة ولا علاقة لها بالأشخاص، إنما بالأعمال وآليات العمل.

لم أُنكر يوماً ما قام به اللواء الرجوب على مستوى تطوير كرة القدم الفلسطينية، فقد سبق وأن كتبت الكثير حول ما حققه مع أعضاء الاتحاد لمصلحة الكرة الفلسطينية منذ العام 2008 وحتى العام 2015، وإشارتي إلى بعض الأمور التي أرى في أنها لم تكن في مكانها، لم يكن أكثر من نقد لآلية إدارة اللواء الرجوب لكرة القدم الفلسطينية.

فعلى قاعدة من يعمل يُخطئ، أسير في عملي المهني كناقد وكاتب رياضي مُتابع لكل كبيرة وصغيرة، ولأن الخطأ مقرون بالعمل، والعمل مقرون بالخطأ، فلا أحد منا معصوم من الخطأ، ولا أحد منا فوق النقد إن أخطأ، كما وأن من يعمل ويُحقق التطور من الواجب علينا أن نشد من أزره وأن نقف إلى جانبه ندعمه لتحقيق المزيد.

المطلوب من كل مسؤول أن يقف عند مسؤولياته وأن يقف على نفس المسافة من الجميع وأن يتقبل النقد وأن يؤمن بأن النقد لا يعني إنكار وجوده، وأن يؤمن بأن الناقد جُندي يُقاتل معه لتحقيق المصلحة العامة على قاعدة "رحم الله من أهدى إلي� عيوبي"، وليس بيننا من لا عيوب له.

إن إصرار اتحاد كرة القدم على إقامة المباراة بين الشجاعية وأهلي الخليل وصولاً إلى الحصول على الموافقة بتنقل الفريقين بين غزة والضفة، يُعتبر فوز في جولة من جولات المعركة الكبيرة التي نحلم بتحقيق الفوز بها وهي تحرير فلسطين والحصول على حريتنا في العيش على أرضنا كل أرضنا من رفح وحتى رأس الناقورة.

علينا جميعاً أن نبني على الفوز بجولة كأس فلسطين، لنصل إلى تحقيق حلمنا الرياضي الأكبر بإقامة دوري فلسطيني موحد يجمع بين فرق أندية فلسطين كل فلسطين، وأن يكون لنا منتخب وطني يمثلنا جميعاً نقف خلفه مشجعين على قاعدة الاختيار للأفضل وعلى قاعدة مبدأ التكافؤ في منح الفرص لجميع الفرق واللاعبين في التنافس على البطولات وعلى الانضمام للمنتخبات الوطنية.

أتمنى مزيداً من الثبات والقوة لتحقيق أهدافنا الوطنية، مثلما أعمل على قاعدة الثبات في التعامل مع كل القضايا من خلال تعزيز نقاط القوة والحد من نقاط الضعف لنصل إلى بر الأمان.

واتوجه برسالة إلى الأخ اللواء جبريل الرجوب مفادها أننا شركاء في العمل الرياضي كل له دوره وواجباته وله حقوقه المبنية على احترام الآخر، والقفز عن مبدأ من ليس معي فهو ضدي، فكلنا مع الوطن.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني