فيس كورة > أخبار

وصول جنود الشجاعية إلى عاصمتنا القدس الأبية

  •  حجم الخط  

وصول جنود الشجاعية إلى عاصمتنا القدس الأبية

كتب/ خالد أبو زاهر – 12/8/2015 - لم يتخيل أحد أن تكون الشجاعية في قلب العاصمة الفلسطينية القدس بعد عام على العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والذي ارتقى خلاله أكثر من ألفي شهيد وأصيب أكثر من عشرة آلاف جريح ودُمر أكثر من 100 ألف منزل مدمر.

فبعد عام على الحرب نجد فريق "المنطار" الذي يُمثل حي الشجاعية الذي مرَّغَ أنف الاحتلال الإسرائيلي، يُصلي في المسجد الأقصى ويتجول في العاصمة الفلسطينية قبل الوصول إلى خليل الرحمن التي ستحتضن مباراة الإياب لنهائي كأس فلسطين والتي ستجمع الشجاعية بأهلي الخليل.

إن مجرد وصول فريق الشجاعية إلى المسجد الأقصى يُعتبر فوز في جولة جديدة من جولات معركتنا مع الاحتلال، وتبقى جولة عودة الفريق سالماً غانماً إلى غزة، على موعد مع فوز في جولة جديدة إن شاء الله.

لقد كانت الصورة الجماعية لفريق الشجاعية أمام مسجد قبة الصخرة المُشرفة، صورة مختلفة عن كل الصور التي التقطها أفراد أو جماعات خرجت من غزة إلى الضفة، فهذه الصورة تعتبر عنوانًا للصمود والتحدي.

لم تكن الصورة التي جمعت بين حي الشجاعية وقبة الصخرة مجرد صورة.. فقد كانت رسالة تحمل أكثر من معنى، كان أبرزها أن المُقاومة الفلسطينية تعانق كل شبر في فلسطين وفي مقدمتها القدس التي انطلق مشوار تحريرها الجديد من الشجاعية بشكل خاص ومن الخليل التي كانت السبب في وصول الشجاعية إلى الضفة الغربية.

قبل عام خرج سكان الشجاعية منها بفعل القصف الجوي والبري لمنازلها على مدار 51 يوماً، ولكنهم لم يعودوا إليها فقط، بل ذهبوا إلى أبعد منها وهي القدس الحبيبة، في مثال حي على إمكانية تحقيق الحلم الأكبر وعلى أن الإرادة والصمود طريق تحقيق الأهداف.

على أبواب القدس وقفوا وقرروا الدخول إليها.. أمام أسوار مدينتها القديمة نظروا إلى ما بعدها فكان الدخول إلى الباحات مهللين مكبرين منتصرين وكأنهم فاتحون لها ومُحرروها من دنس الاحتلال.

كل التحية لأبطال الشجاعية ومن وقف خلف الإصرار على وصولهم مكتملي العدد إلى الضفة .. كل الاحترام والتقدير لإدارة النادي الحكيمة وكل الاحترام لاتحاد كرة القدم إصراره على الانتصار، كل الاحترام لكل الجنود الميامين الذين ساهموا في هذا العرس الوطني الكبير، الذي لم يكن ليتحقق لولا الإصرار عليه من غزة التي طلبت وأصرت على مطلبها بإقامة مباراة تجمع بين بطلي غزة والضفة، فكانت الاستجابة من الاتحاد.

الوصول إلى القمة صعب ولكن الأصعب الحفاظ عليه.. نتمنى أن نبقى في القمة دائماً شكلاً ومضموناً.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني