فيس كورة > أخبار

منتخب بلا مدرب

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

منتخب بلا مدرب

كتب/ خالد أبو زاهر – 17/8/2015

كنت أكتب في موضوع غاية في الأهمية، ولكن استوقفني موقف طريف يتكرر للمرة الثانية مع منتخبنا الوطني، فقررت ترك ما في يدي والكتابة عن هذا الموقف.

للمرة الثانية على التوالي يخوض المنتخب الوطني الأول لكرة القدم معسكراً تدريبياً استعداداً لمبارياته في التصفيات المُشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، بدون وجود المدير الفني للمنتخب الكابتن عبد الناصر بركات.

وقبل الحديث في التفاصيل، أعتقد أن إصرار الكابتن بركات وطموحه ليكون مدرباً محترفاً يمتلك كل مقومات المدرب الناجح، أمران غاية في الأهمية ويُدللان على أننا نمتلك خامة طيبة من المدربين الذين سيكون لهم دور في تطوير المنتخبات.

ولكن ألا يعتقد اتحاد كرة القدم أنه اتحاد الدولة الوحيدة في العالم الذي يُطلق معسكراً لمنتخبه دون أن يكون المدير الفني على رأس المتواجدين في مكان المعسكر، سواء أكان معسكراً داخلياً أم خارجياً ؟؟، ناهيك عن عدم سفر المدرب المساعد من غزة  (قضية أخرى)، وتخيلوا لو أن مدرباً أجنبياً أو عربياً طلب من اتحاد كرة القدم أن يسمح له بالمشاركة في ندوة أو ورشة أو دورة أو أي نشاط خارجي في نفس توقيت المعسكر، هل كان سيقبل الاتحاد ذلك؟، وماذا سيكون رد الاتحاد فيما لو وجهت له الصحافة سؤالاً عن موقف هذا المدرب؟، لن أجيب؛ لأن الإجابة النموذجية لن تُعجب أحداً، وأنا لا أكتب من أجل إحراج أحد بقدر ما هي إشارة إلى وجود خلل كبير؛ لأن المنتخب الوطني هو عنوان أي اتحاد وطني.

فمنذ تعيين الكابتن عبد الناصر بركات مديراً فنياً للمنتخب الوطني، غاب عن المعسكر التدريبي في تونس، قبل مباراة السعودية، وتولى المهمة مكانه مدرب حراس المرمى، التونسي مكرم دبدوب، فيما يغيب بركات اليوم عن معسكر ألمانيا قبل مباراة الإمارات بسبب مشاركته في المؤتمر الآسيوي للمدراء الفنيين بتنظيم من الاتحاد الآسيوي في كوالالمبور.

على صعيدي الشخصي، أنا من مؤيدي ومناصري مشاركة الكادر الفلسطيني في مختلف الفعاليات من أجل اكتساب الخبرة، وأتمنى ألا تفوتنا أي دورة أو ندوة دون المشاركة فيها لأننا ما زلنا بحاجة للمزيد، ولكن هناك أسس وقواعد يجب ألا نخرج عنها.

الجميع كان يعلم الظروف الخاصة بالكابتن عبد الناصر بركات، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد جبريل الرجوب، وأعتقد أن تعيين الكابتن أحمد الحسن لقيادة المنتخب الوطني في كأس أمم آسيا الأخيرة، جاء بناء على اعتذار عبد الناصر بركات، بسبب تزامن البطولة مع مشاركته في دورة (المدرب المحترف)، وهي دورة غاية في الأهمية، فاحترمت قرار الاتحاد وقرار المدرب.

اليوم وبما أن الكابتن عبد الناصر بركات لا زال أمامه القليل من الدورات حتى يصل إلى مرحلة نفتخر به ككادر متمكن، فإنه كان من الأجدر أن يقوم الاتحاد بتعيين مدير فني عربي أو أجنبي لقيادة المنتخب في التصفيات المزدوجة لكأس العالم وكأس آسيا، بدلاً من مدرب لم يتفرغ بعد للتدريب، وبالتالي إسناد قيادة المنتخب مرة لمدرب حراس مرمى ومرة لمدرب لياقة بدنية، مع احترامي وتقديري لهما كونهما كفاءات تُحترم، فيما سيكون بركات جاهزاً بعد انتهاء التصفيات التي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة..

على اتحاد كرة القدم عدم الاستخفاف بعقول المتابعين، والتعامل مع الأمور بشكل مهني أكثر منه عاطفي، وألا يخرج علينا بردود غير مُقنعة إلا لمن يرى في اتحاد كرة القدم هالة كبيرة لا يجوز الاقتراب منها.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني