فيس كورة > أخبار

الإعلام الرياضي الفلسطيني من منظور احترافي !!

  •  حجم الخط  

الإعلام الرياضي الفلسطيني من منظور احترافي !!

كتب/عماد أحمد بارود – 1/9/2015

لم يعد يخفى على أحد مدي أهمية الدور الذي يلعبه الاعلام الرياضي بكامل صوره في مجريات الاحدث على الساحة الرياضية في قطاع غزة، ولكن رغم الانتشار الواسع لوسائل الاعلام المتعددة التي تنقل وتتابع حيثيات المنافسات والمسابقات الرياضية في غزة إلا أن هذه الوسائل تفتقر للمعايير الاحترافية في المتابعة والنقل والتعليق على ما يتم تداوله عبر هذه الوسائل المختلفة.

فنحن في عزة لم يعد يخفى على أحد منا الكم المهول من الصحفيين المهتمين في متابعة ونقل الاخبار الرياضية المحلية وخصوصاً على صعيد كرة القدم، وهذه الطاقة الايجابية لدي الشباب الصحافيين لا بد من استثمارها وتوجيهها في اتجاه الصالح العام للرياضة الفلسطينية، وذلك من خلال تطبيق التجارب الاحترافية في كتابة الاخبار الرياضية وإعداد التقارير المصورة والمسجلة، فهنالك اختلاف لا بد من مراعاته بين نقل الاخبار الصحافية العادية ونقل الاخبار الصحافية الرياضية، فالأخبار الرياضية يجب أن تصاغ وفق المنهاج الذي تتفهمه جماهير الأوساط الرياضة.

ولا بد من تطعيم التقارير الرياضية بالأسس العلمية والاحترافية التى تعطي الخبر أو الحدث المنقول طابع أكثر فعالية ليسير في خطوط متوازية مع المعايير العالمية في الاعلام الرياضي، فهذ من شأنه الارتقاء بفكر المتابع والمتلقي من الجمهور الرياضي في فلسطين.

فالأعلام الرياضي يمتلك تأثيراً مباشراً على طريقة استقال وتحليل المتلقى لأحداث الرياضية التي يهتم بمتابعتها، كما أن الاعلام الرياضي يعتبر بمثابة القائد المجهول للجماهير الرياضية داخل المدرجات وفي الشوارع والبيوت، وبالتالي لا بد من تقريب المسافات بين الاعلام والجمهور من خلال تبني الأندية لكادر إعلامي يعمل لصالح النادي يقتصر دوره على تسليط الضوء على اجابيات العملية الإدارية والفنية داخل النادي، ويحشد الجماهير ويتولى إدارتها ويضمن التفافها حول الفرق الرياضية التي تتبع للنادي.

وهذه التجربة ليس الاولى من نوعها، لأنها بالأساس تمثل سياسة متبعة داخل المؤسسات الرياضية العالمية وبعض المؤسسات الرياضية العربية.

فهنالك أندية أجنبية وعربية تمتلك قنوات فضائية وإذاعات وصحف وموقع الكترونية  خاصة بها وهي مسئولة عن نقل أخبار الفرق الرياضية داخل النادي ويندرج تحت مسؤولياتها عملية إدارة وتوجيه جماهير النادي وحشدهم حول الفرق الرياضية لتشجيعها في المسابقات والمنافسات الرياضية المختلفة المحلية منها والدولية.

فلك أن تتصور عزيز القارئ مدى حجم النقلة النوعية التي قد تحدث في حال تم تنفيذ هذه التجربة في الاندية الفلسطينية، هذه التجربة التي ستنعكس بالإيجاب على مستوى الفرق الرياضية من خلال تقديمها الدعم النفسي والمعنوي للاعبين وللجماهير وتعزز دور الجهات الإدارية للنادي في التواصل مع جمهور النادي.

ولا يمكن هنا إغفال مدي التقدم والحداثة التي ستنطبع على نوعية وحيثية العمل الاعلامي الذي سيقدمه هذا الكادر من الصحافيين العاملين تحت سقف النادي بكل مهنية واحترافية وتحضر.

عزيز القارئ إن الإعلام الرياضي بات يمثل ركن أساسي في المنظومة الرياضية في العالم كله، فلن تلمس قيمة ما تقدمه الفرق الرياضية في المسابقات بدون وجود جيش من الاعلامين يعملون ليلاً ونهاراً لنقل وإخراج القيم التي تنادي بها الحركات الرياضة داخل الدولة بل داخل الكوكب بأكمله.

وهنا سأعرض أهم ثلاثة أوجه للإعلام الرياضي والتي لا بد من تفعيل دورها لتظهر للجمهور بشكل احترافي داخل فلسطين وخارجها، كما وسنتطرق لكيفية تفعيل هذا الدور وفق المعايير العالمية الحديثة :

سنتدرج في أنواع الإعلام الرياضي الهامة من حيث أكثرها تأثير إلى الأقل في الجماهير الرياضية والمهتمين في هذا لمجال، مع التنويه لكيفية تحسن دور كل نوع من هذه الانواع :

الإعلام الرياضي المرئي

وهو الذي يعتمد على نقل الحدث من خلال مخاطبة حاسة البصر والسمع معا لدي المتلقي، ويمكن تطوير دور الاعلام المرئي من خلال الاهتمام بجودة الصورة والصوت واحترافية الإخراج وتحليل المجريات الرياضية واستقطاب خبراء التحليل الذين يمتلكون القدرة على تحليل مواقف اللعب المختلفة داخل الملعب بشكل علمي ومهني متوازن بحيث يشبه في شكله ومضمونه الطرق العالمية في التحليل وفي نفس الوقت يكون أكثر قرباً من عقلية وتفهم الجماهير الراضية في فلسطين.

وأُنوه هنا إلى أن المواقع الالكترونية تعتبر جزء من الاعلام الرياضي المرئي إلى جانب التلفزيون والشاشات العرض المتعددة الأخرى.

الإعلام الرياض المسموع

هو الذي يخاطب حاسة السمع وملكة التخيل لدي المتلقي وبالتالي هو مهم وخصوصاً أن عدد غير هين من الجماهير الرياضية في فلسطين يحبذون متابعة الأحداث والمجريات على الساحة الرياضية من خلال المذياع.

وتكمن اوجه التطوير في الإعلام الرياضي المسموع من خلال تحسين جودة الصوت ومدى الشمولية في عرض جميع وجهات النظر التي قد يتبناها المستمعين، ومن خلال فتح الباب واسعا نسبياً أمام المستمعين للمشاركة بآرائهم.

ولا ننسى هنا أيضا أهمية الاستعانة بخبراء التحليل الرياضي الذين يُلقى على عاتقهم مسئولية الحفاظ عل توازن المحتوى العام للبرامج الرياضية المسموعة.

الإعلام الرياضي المقروء

وهو الذي يعتمد على الكلمات المكتوبة في الصحف والمجلات والملصقات والمنشورات وبعض الصحف والمواقع الإلكترونية، وهذا النوع من الإعلام يمتلك اهمية خاصة لدي الأوساط الرياضية وخصوصا انه من السهل الاحتفاظ به في الارشيف الشخصي لدي المهتمين ومن شملتهم الكلمات بين سطورها.

ويمكن تطوير هذا النوع من الإعلام الرياضي من خلال وضع معايير علمية ومهنية  ثابتة تلزم كل من يرغب بالكتابة بمراعاتها حتى يقتصر هذا المجال على اصحاب الفكر والكلمة ذات الصدى الملموس لدي القارئ حتى يزيد تأثيره بين اوساط المهتمين والجماهير الرياضية في فلسطين.

وفي النهاية أتمنى التوفيق لجميع العاملين في حقل الإعلام الرياضي في فلسطين كما وأتوجه بالشكر الجزيل لكل من قرأ المقال واعاره شيئا من الاهتمام.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني