فيس كورة > أخبار

وطن بنكهة رياضية

  •  حجم الخط  

وطن بنكهة رياضية

غزة/جهاد عياش – 30/9/2015 - تتبعنا جميعا تطورات الجدل القائم بين الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ونظيره السعودي بشأن مكان إقامة مباراة كرة القدم بين منتخبي البلدين الشقيقين في التصفيات المزدوجة لكأس العالم في روسيا 2018 وكاس أمم آسيا في الإمارات 2019 والتي من الطبيعي جدا أن تقام في فلسطين عملا بمبدأ تكافؤ الفرص.

ترقبنا بشغف ما ستؤول إليه المفاوضات الدائرة بين رئيسي الاتحادين العربيين وفي نهاية المطاف خرج علينا الاتحاد الدولي بقرار مجحف وصادم للجماهير الفلسطينية واتحاد كرة  القدم الفلسطيني الذي نزل فيه " الفيفا " طواعية عند رغبة الأشقاء السعوديين بأن تقام المباراة في الثالث عشر من أكتوبر خارج فلسطين وعلى أرض محايدة دون الرجوع وسماع وجهة نظر الاتحاد الفلسطيني خاصة أن منتخب الإمارات الشقيق أتي إلي فلسطين وتنافس مع شقيقه الفلسطيني في ظروف مثالية ورائعة على الرغم من التخوف الذي بدا على الأشقاء الإماراتيين في بداية الأمر.

لكن سرعان ما تبدد هذا الخوف بعد روعة الاستقبال وطيب الإقامة وكرم الضيافة ودقة التنظيم مما أضفي على البعثة أجواء من البهجة والسعادة والطمأنينة.

على الرغم من هذا الأمر أصر الأشقاء السعوديون على عدم المجيء ونثر أجواء الإحباط والأسف في سماء الرياضة الفلسطينية وجماهيرها المتعطشة لرؤية الأشقاء والأحباب السعوديين في اللحظة الذي صوت فيها غالبية أعضاء الأمم المتحدة لصالح قرار رفع العلم الفلسطيني الشامخ في أروقة المنظمة الدولية وعلى سواريها في قلب الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا العلم الذي رفرف في كثير من المحافل الدولية كان آخرها في أستراليا عندما شارك منتخبنا في نهائيات كأس آسيا.

إذ تثمن الجماهير الرياضية الفلسطينية موقف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الرافض لهذا القرار الجائر وتدعمه بكل قوة لاسترداد حقنا في الملعب البيتي وتقف خلفه وهو يقارع العالم من أجل إثبات هذا الحق الوطني السيادي يجب ألا ننسى أننا في الإطار الرياضي ونحن على بعد أيام من استحقاقين كرويين مهمين وهما مباراة تيمور الشرقية ومن ثم المنتخب السعودي والظفر بنقاط المباراتين من شأنه أن يدفع بمنتخبنا إلي صدارة المجموعة وهذا يتطلب النأي بالمنتخب وجهازه الفني عن هذا الجدل والتركيز على الإعداد النفسي والبدني والتدرب على الخطط الفنية والتكتيكية واختيار التشكيل المناسب لكلا المباراتين خاصة مباراتنا مع السعودية وإن لم تقم على أرضنا و أريد أن أذكر الجميع أن منتخبنا حقق فوزا ساحقا على ماليزيا على ملعبها وخسر في اللحظات الأخيرة من السعودية في ملعبها .

لا نريد توترا ولا أعذارا، والفريق الذي يريد الوصول إلي مبتغاه يجب أن يحقق نتائج إيجابية على أرضه وخارج أرضه وإذا نجح الاتحاد السعودي في نقل المباراة أيا كانت الأسباب التي ساقها لإقناع الاتحاد الدولي لنقل المباراة فعلينا أن نكون على قدر التحدي والمسئولية وعلينا إثبات أننا شعب ومنتخب قادر على قهر الظروف وتطويعها وقلبها لصالحنا وأننا إذ نصر على ملعبنا البيتي ليس للاستقواء على المنافسين بقدر ما هو إثبات للسيادة الفلسطينية وتثبيت للهوية الوطنية الفلسطينية وإفساح المجال أمام الجميع ليروا بأم أعينهم مدى قدرة المؤسسة الرياضية الفلسطينية على تنظيم التظاهرات الرياضة والمباريات الدولية ومدى تطور وتقدم المنظومة الإدارية الرياضية وأنها لا تقل شأناً عن نظيراتها العربية والدولية .

في النهاية هي مباراة بثلاث نقاط نحب أن تكون في جعبتنا فلو لعبنا على أرضنا فخسرنا أو تعادلنا فلن نكون سعداء ولو لعبنا خارج أرضنا وفزنا بالمباراة فسنكون في غاية السعادة والفرح .




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني