فيس كورة > أخبار

الرجوب أمام مطلبين ضروريين

  •  حجم الخط  

الرجوب أمام مطلبين ضروريين

كتب/خالد أبو زاهر: 2015/10/5

خطوة لو فعلها الأخ اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم، فإنه سيكون قد مسح كل سلبيات معالجته لملف المباراة البيتية للمنتخب الفلسطيني أمام نظيره السعودي في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم وكأس آسيا.

الخطوة بدأها اللواء الرجوب بالفعل عندما تراجع عن تصعيده وتحلى بالهدوء والحكمة والدبلوماسية لا سيما في حديثه المتلفز مع مُقدم برنامج "كورة" الذي أُذيع على قناة (أم بي سي أكشن) قبل يومين.

هذه الخطوة يجب أن يتبعها الفعل الحقيقي للقول اللفظي من خلال الطلب من الفيفا بأن تُقام المباراة البيتية للمنتخب الفلسطيني أمام نظيره السعودي على أحد ملاعب السعودية وليس في الإمارات كما قيل في وقت سابق بعدما تم التسليم بعدم إمكانية إقامة المباراة في فلسطين لأسباب واعتبارات سعودية منطقية.

اللواء الرجوب قال في المقابلة الصحفية أن خيار الملعب البيتي لمنتخب فلسطين أمام السعودية بعد القدس هو الرياض أو جدة أو مكة، وبالتالي خوض اللقاء في السعودية، ليس لإثبات حق السعوديين علينا لأنه حق لا يحتاج إلى إثبات لما لها من مواقف عربية وإسلامية مع القضية الفلسطينية على مدار عقود، بل إثبات أننا لم نكن نهدف إلى تحدي السعودية خارج ميدان الرياضة.

لقد سبق وأن أكدت في مقال سابق عن القضية بأن الأرض العربية هي أرض فلسطينية وأن الأرض الفلسطينية هي أرض عربية، وهو ما قاله الرجوب في المقابلة الصحفية التي نجح خلالها في تخفيف حدة التوتر التي تسببت فيها تصريحاته والتي فُهِم منها التحدي للملكة العربية السعودية وتصلبه عند رغبته في إجبارها على المجيء إلى فلسطين المحتلة من بوابة إسرائيلية أو الخسارة الإدارية.

وبعيداً عن تحليل التصريحات السابقة للواء الرجوب، فإن النظر إلى الأمام أفضل بكثير من النظر إلى الخلف، فأن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبدا، وأحسن اللواء الرجوب في تصرفه الأخير بتخفيض حدة التوتر.

وعلينا جميعاً وفي مقدمتنا الأخ اللواء جبريل الرجوب أن نستخلص العِبر وأن نتعلم من الأخطاء، وذلك من خلال الذهاب إلى الخطوة الثانية وهي الخطوة الأهم وتتمثل في معالجة أصل المشكلة وهي عدم وجود ملعب بيتي بديل داخل الوطن للقفز عن أي أزمة لاحقة من هذا القبيل.

على اللواء جبريل الرجوب أن يعلم أن غزة كانت وستبقى جزء أصيل من فلسطين، لها ما للضفة الغربية والشتات الفلسطيني وعليها ما على الضفة والشتات، فجميعها أجزاء لا يُمكن للوطن أن يكتمل بدونها ولكل دوره في مسيرة النضال من أجل الحرية والتحرر من دنس الاحتلال.

من الآن يتوجب على اللواء جبريل الرجوب طي صفحة الماضي بكل مرارتها، وأن يسعى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ولدى الدول العربية الشقيقة ولدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في بناء ستاد في غزة ليكون الملعب البيتي البديل بعد ملعبنا البيتي في عاصمتنا القدس.

لن أُمعن في شرح المعاناة التي مرت بها الرياضة الفلسطينية عامة وكرة القدم على وجه في غزة جراء الإهمال والتهميش على مدار السنوات الثمانية السابقة، لأننا نسعى لتحقيق الأفضل وليس المناكفة لأنها لن تُفيدنا بشيء، وعلى اللواء الرجوب أن يُعيد لكرة القدم في غزة اعتبارها من خلال تعويضها عما فاتها من حرمان على صعيد البنية التحتية، وعن ما فتها من مئات الدورات التدريبية والتأهيلية التي أقيمت في الضفة خلال السنوات الثمانية الماضية  

في النهاية فإن حق فلسطين في ملعبها البيتي حق أصيل ويُحسب لاتحاد كرة القدم ورئيسه اللواء جبريل الرجوب من خلال نجاحه في تحقيق الهدف الفلسطيني الذي سيبقى ثابتاً ولن ينتزعه أحد منا، وبالتالي لن يكون تنازلنا لأشقائنا في المملكة العربية السعودية تنازلاً عن ملعبنا البيتي، وعلينا أن نكون مرنين مع من يتوجب علينا المرونة تجاهه والتمسك بحقوقنا مع من يهدف أصلاً إلى تجريدنا منه، وأُذكركم بما قاله اللواء الرجوب رداً على سؤال لمُقدم البرنامج السعودي بأنه لا يشك على الإطلاق في أن السعودية لم تكن تهدف إلى تجريدنا من حقنا.

جميعنا ينتظر لقاء المملكة العربية السعودية والفوز عليها بإذن الله لتعزيز حظوظنا في التأهل للدور الثاني من تصفيات كأس العالم، وجميعنا ينتظر أن يرى ملعباً بمواصفات دولية في غزة، فهي تستحق.

استمعوا إلى ما قاله الرجوب للسعوديين

 





 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني