فيس كورة > أخبار

حكاوي الملاعب

  •  حجم الخط  

حكاوي الملاعب

غزة – جهاد عياش – 13/10/2015

الحكاية الأولي : قمة بطعم الزمن الجميل

بعد طول غياب عاد صاحب الألقاب وسالب الألباب، خدمات رفح ليمتطي صهوة امهر الجياد ويتخطي فارس الشرق اتحاد الشجاعية، فرس الرهان الأول وحاصد الألقاب في غابر الأوقات بثنائية روماريو فلسطين السباخي سعيد ورفيقه المغرد البيوك رامي، بعد سمفونية رائعة أعادت للجماهير ذكريات الزمن الجميل، وأطربت الحاضرين من خلال اللحن الجميل ومعزوفة المزين محمود بقيادة ضابط الإيقاع أبو رياش وعازف الكمان هلال غواش والبقية المتألقة بقيادة البهداري العملاق، في يوم كسفت فيه شمس الشجاعية وخسفت نجومها وتعطلت مفاتيح الإنقاذ وسمحت لكتيبة رفح الخضراء بالصعود إلي القمة بعد طول اشتياق وحنين وأشواق .

الحكاية الثانية : الجماهير تنتفض

هبة جماهيرية ومشاعر أخوية وعواطف وطنية، تلك التي ميزت عشاق مدرجات كرة القدم في الملاعب الغزية، تضامنا مع هبة الأقصي الوطنية، ومشاركة الأخوة في الضفة الغربية والقدس في تصديهم لأطماع المحتل الغاصب،فقد تزينت جنبات الملاعب بالشعارات واليافطات والعبارات التي تعبر عن غضب جماهير غزة وحرقتها، مما يجري في القدس العربية الإسلامية والمسجد الأقصي من تهويد وتقسيم، وهجمة قطعان المستوطنين المدعومين من قوات الاحتلال الصهيوني على أهلنا في الضفة الغربية وتأييدا لمقاومتهم الشعبية وتصديهم لمخططات الكيان الغاصب ومستوطنيه وإفشال مخططاتهم الهادفة للنيل من صمود أبناء شعبنا .

الحكاية الثالثة : ثم تنتكس

بعد هذا الزخم الوطني والإسلامي والشعور بالمسئولية، وأن هذه الجماهير جسدها في الملاعب الغزية وروحها ترحل إلي حيث الأقصي والقدس وأهلنا في الضفة الغربية، وأن الوجدان والأحاسيس والمشاعر مفعمة بالحب والتضحية للمقدسات، تهل علينا جماهير الخزي والعار جماهير القدح والذم وهي تشتم بأسوأ الألفاظ وأغلظها: الحكام واللاعبين لأتفه الأسباب وتثور وتقذف الزجاجات والعصي والحجارة فقط حبا في إثارة الشغب، وتجتهد في تلحين وترنيم عبارات مهينة وساقطة في حق بعضها البعض وهي تجهل تماما قوانين كرة القدم ولوائحها،وبعيدة كل البعد عن الروح الرياضية والأخلاق الحميدة وتقاليدنا السمحة ،هذه الجماهير التي تناولت اللاعبين في أعراضهم وأخلاقهم وسمعتهم وشرف أمهاتهم، والأخطر من ذلك التوجهات العنصرية والشعارات الفئوية التي تهتف بها الجماهير والتي لايجب السكوت عنها مهما كلف الأمر من قبل مسئولي اتحاد كرة القدم ولجانه العاملة وكلنا رأي وسمع ما حدث في مباريات اتحاد الشجاعية وخدمات رفح وملاحقة جماهير الشجاعية لجماهير خدمات رفح وقذفها بالحجارة بعد تبادل الشتائم وخدمات الشاطئ وغزة الرياضي وشباب رفح وشباب خانيونس .

ملاحظة هامة : الجماهير المشاغبة (جماهير الشجاعية وجماهير خدمات رفح وجماهير الشاطئ وجماهير شباب خانيونس وجماهير شباب رفح) في المباريات التي جرت على ملعب اليرموك مع التفاوت في الجرم ولكن الجميع أخطأ

الحكاية الرابعة :الكرامة لا تتجزأ يا مسئولين

يحق للحكم عندما تتطاول عليه الجماهير بالقول أو الفعل، أو يتعرض للاعتداء من أي من عناصر اللعبة أن يوقف المباراة، ويحق له أن يطلب من رجال الأمن إخلاء المدرجات ويحق له إلغاء المباراة،كما أن الأمن كما نري في ملاعبنا مهمته الأساسية حماية الحكام صونا لشخصهم وكرامتهم وهيبتهم، ولكن ماذا عن كرامة اللاعب وشخصيته وهيبته ،أليس اللاعب إنسانا له كرامة وأحاسيس وعائلة تسمع إهانة ابنها؟؟ ومن حقه أن يكون آمنا أثناء المباراة فكيف يلعب سليمان العبيد وهو ينعت بالخائن وكلمات بذيئة جدا وكيف يحمي عاصم أبو عاصي عرينه وهو ينعت بنفس الأوصاف كونهما انتقلا من ناد إلي آخر وهذا حق للجميع، وكيف يتصرف اللاعب هل يخرج من المباراة أو يوقفها ولماذا لا يوقف الحكم المباراة ولماذا لا تحمي الشرطة اللاعبين وكيف يتقبل فضل قنيطة وسعيد السباخي السباب والشتم والألفاظ القذرة التي نعتتهما بها الجماهير ومن يحمي العبيد عندما همت قلة من جماهير الشاطئ للاعتداء عليه في ظل غياب للأمن، وما دخل الشجاعية في مباراة شباب رفح وشباب خانيونس حتى تهتف جماهير رفح ضد الشجاعية .

الحكاية الخامسة : الضغط عالي والخصم قاضي وعجبي

ضغط كبير وعبء ثقيل على الحكام والمراقبين واللاعبين والإعلاميين، وسبب ذلك الفوضى العارمة التي تجتاح الملاعب، والعدد الكبير المتواجد داخل أرضية الملعب والتهاون من قبل مراقب المباراة والحكام ورجال الأمن وازدواجية المهام التي لدي بعض العاملين في الاتحاد وإدارات الأندية في نفس الوقت، والعلاقات الشخصية التي لا تتيح للمعني بالأمر أن يؤدي عمله على أكمل وجه فعند أي قرار من الحكم يعترض اللاعبون، ويهرول أعضاء الجهاز الفني والإداري والطبي جيئة وذهابا وهم يتمتمون وكأنهم يسعون بين الصفا والمروة، وينزل عضو مجلس الإدارة من المقصورة وهو يلوح ويتوعد، ويهم الحكم الرابع بزجرهم فيجد صديقه فيستسمحه كي لايحرجه مع المراقب ويأتي المراقب ليضبط الأمر فيجد زميله في اللجنة، عضو مجلس إدارة النادي هو من يثير الشغب ويعترض، فكيف بعد ذلك ستكتب التقارير وهل سيتهم بعضهم بعضا،فاليوم أنت الخصم وأنا القاضي وغدا أنا الخصم وأنت القاضي وعجبي .

الحكاية السادسة : عقوبات حريرية بل حديدية

يحاول اتحاد كرة القدم ولجنة الانضباط، كبح جماح المشاغبين وجزرهم والحدمن الفوضي والأخطاء المتكررة بفرضه العقوبات المالية والإدارية، ولكن هذه العقوبات أثبتت فشلها خاصة إذا علمنا أن الجماهير بعد أي أعمال شغب تختلقها ، تتحدث فيما بينها عن عدد المباريات التي ستنقل لفريقهم قبل أن تنتهي المباراة وقبل إصدار العقوبات وكأنها معنية بذلكن وعليه فيجب إعادة النظر في العقوبات وتغليظها، وإضافة أشياء تؤلم هواة الشغب وتقض مضاجعهم لأنهم أوشكوا أن يهدوا المعبد على رؤوسنا وأقترح ما يلي :

أولا : إقامة بعض المباريات بدون جماهير للفرق التي عوقبت قبل ذلك وكررت خطأها لأن الجماهير هي التي تخطئ .

ثانيا : خصم نقطة من رصيد الفريق مع وقف التنفيذ فإن كررت الجماهير الخطأ تخصم النقطة .

ثالثا : تحديد عدد الجماهير في كل ملعب حسب سعته ليسهل السيطرة عليهم.

رابعا: المباريات الجماهيرية يجب تحديد أعمار الجماهير التي يحق لها حضور المباراة ( ألا يقل عمره عن 20 سنة مثلا ).

خامسا :حل روابط الجماهير التي لا تسيطر على عناصرها وتستمر في المشاغبات ورفع الغطاء عنها.

سادسا : أن تسلم كل رابطة أو كل نادي قائمة بمثيري الشغب لاتحاد كرة القدم ومن ثم إحاطة الشرطة علم بأسمائهم .

سابعا: رفع ثمن التذكرة في المباريات الجماهيرية إلي 5 شواقل لتقليل عدد الصبية والمستهترين واقتصار الأمر على الكبار وأصحاب الذوق الرفيع.

ثامنا : تغيير مواعيد المباريات فمثلا المباريات المشحونة تقام في الواحدة ظهرا لتقليل عدد الجماهير، حيث الأعمال والمدارس والجامعات، أو تقام ليلا وتحت الأضواء الكاشفة، فتغيير المواعيد يربك برامج المشاغبين ولا يستطيعون مجاراة جدول المباريات، أما ثبات المواعيد فيستطيع أي شخص أن يبرمج نفسه مع مواعيد المباريات ويمكن إقامة بعض المباريات الاثنين أو الثلاثاء.

تاسعا : إعادة النظر في الخطط الأمنية في تأمين الملاعب من حيث العدد والنوعية ودراسة جغرافيا الملاعب وتحديد أماكن الخلل ومعالجتها .

عاشرا: تخصيص أماكن لكل الفئات بعناوين بارزة (ذوي الاحتياجات الخاصة-رؤساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارات- الإعلاميون- المصورون-كبار الزوار والضيوف-رجال الأمن -المؤتمرات الصحفية بعد المباراة...

الحكاية السابعة :هدف شباب رفح صحيح أم لا

أثار قرار الحكم أشرف زملط باحتساب ركلة حرة غير مباشرة ضد شباب خانيونس وإنذار عيد العكاوي نتيجة تصرف غير رياضي ،هذه الركلة أسفرت عن هدف التقدم لشباب رفح بأقدام القاضي حفيظة شباب خانيونس وكادت تفسد المباراة فهل كان الهدف صحيحا أم لا حسب القانون ؟!

أولا : القرار الذي اتخذه زملط ضد العكاوي بإيقاف اللعب ومنحه بطاقة صفراء واحتساب ركلة حرة غير مباشرة لصالح شباب رفح نتيجة تصرف أو تلفظ العكاوي بأشياء غير رياضية فهو قرار صحيح 100% لأنه حق أصيل للحكم حسب أحد بنود المادة (12) من مواد القانون وهذا نص البند (تحتسب ركلة حرة غير مباشرة للفريق الخصم إذا كان في رأي الحكم أن لاعبا يلعب بطريقة خطرة أو يعيق تقدم الخصم أو يرتكب أية مخالفة أخري لم يرد ذكرها في المادة (12) من قانون اللعبة والتي تم إيقاف اللعب فيها لإنذار أو طرد لاعب ) والحكم هنا أوقف اللعب لإنذار عيد العكاوي وبالتالي احتسب ركلة حرة غير مباشرة .

ثانيا : ربما يقول قائل أنه كان يتوجب على الحكم منح الفرصة لإكمال الهجمة لشباب خانيونس ثم توجيه الإنذار للعكاوي عند أقرب توقف أقول أن الفرصة لا تمنح لزميل المخطئ لأنها تعتبر في هذه الحالة مكافأة والقانون لا يكافئ المخطئين بل يعاقبهم ولكن لوكانت الفرصة لمنافس المخطئ شباب رفح تمنح كاملة ثم عند التوقف يقوم الحكم بإنذار اللاعب المخطئ وعليه كان تصرف الحكم سليما .

مثال: لو أن لاعبا تحايل على الحكم داخل منطقة الجزاء ووقع أرضا وأن الحكم مقتنع بأن اللاعب يمثل ويتحايل وذهبت الكرة لزميل له وأحرز هدفا فهل يحتسب الهدف ومن ثم يمنح زميله إنذارا للتحايل فهذا غير جائز قانونا بل القانون يقول يوقف اللعب ويمنح اللاعب المتحايل بطاقة صفراء وتحتسب ركلة حرة غير مباشرة للفريق المنافس ويلغي الهدف.

ثالثا : الحكم استأنف اللعب بصورة قانونية بعد تسجيل الإنذار حيث رفع يده فوق رأسه وانطلق صوب مرمي شباب خانيونس في إشارة واضحة للبدء باللعب والكرة في مكان الحدث وغير متحركة وبناء على ذلك قام عبدالله سلامة بتمرير الكرة لزميله محمد القاضي الذي أحرز هدف التقدم .

رابعا: المخطئ الأول هو عيد العكاوي الذي ارتكب خطأ مجانيا دون أدني سبب وحرم فريقه من فرصة واعدة وكلف فريقه هدفا.

خامسا: المخطئ الثاني الكابتن حسن حنيدق الذي انشغل بالاعتراض على الحكم وتمادى في ذلك مع بقية زملائه وترك عبدالله سلامة يلعب الكرة بكل أريحية وكان عليه أن يقف أمام الكرة أو أن يشير لأحد زملائه أن يقف أمام الكرة حتى يعود كل لاعب إلي مركزه .

سادسا : التعاطي الخاطئ للاعبين والجهاز الفني والإداري والجماهير مع هذه الحالة مما أفقدهم تركيزهم خاصة في الشوط الأول .

سابعا :هذا التحليل نتيجة شهادة عينية في الملعب ومراجعة فيديو المباراة ومراجعة مواد القانون وهذه الأشياء متاحة أمام الجميع للتأكد منها .

ثامنا : استئناف اللعب من قبل الحكم يمكن أن يكون بالصافرة أو الكلمة أو الإشارة أو دون ذلك فالصافرة ليست شرطا لاستئناف اللعب فاللاعب يستطيع استئناف اللعب مالم يخالف مواد القانون إلا إذا أمر الحكم بوقف اللعب.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني