فيس كورة > أخبار

ازرعوا ثقافة التشجيع الآمن في ملاعبنا

  •  حجم الخط  

ازرعوا ثقافة التشجيع الآمن في ملاعبنا

كتب/عماد أحمد بارود

هذه رسالة مباشرة  إلى كل من يهمه الامر وتقع على عاتقه مسئولية فعلية تجاه تعزيز ثقافة التشجيع الآمنة داخل ملاعب كرة القدم في قطاع غزة .

بعيدا عن المقدمات وكثرة الكلام ، فهذا الموضوع لا يحتاج لمدخل بل هو بحاجة لتفاصيل مباشرة تطرح على الساحة الرياضة وتوضع بين يدين القائمين على تنظيم المسابقات الرياضية في لعبة كرة القدم داخل قطاع غزة .

نحن لا نستطيع ابدا اغفال الدور الهام الذي تلعبه جماهير الفرق الرياضية في مؤازرة فرقها خلال المنافسات الرسمية ولا نستطيع أبدا التلويح بورقة حرمان الجماهير من الدخول للمدرجات ومتابعة المباريات وممارسة حقهم المشروع في المتابعة والدعم والتشجيع لفرقهم المفضلة .

ولكن هنالك امر لا بقل في اهميته عن حق الجماهير في التواجد ، ألا وهو آداب وأبجديات التشجيع نفسه .

فتشجيع كرة القدم له قوانين وآداب تضبطه وتسيره في السياق الصحيح .

ويجب على جميع الجهات المسئولة والعاملة في مجال كرة القدم وخصوصا العمل الجماهيري ان تقف اما مسئولياتها ابتدئا من مسئولين روابط المشجعين نهايتا بمسئولين إدارة المباريات.

عزيزي القارئ اسمح لي أن اعرفك أولا من هي الجهات المسئولة والتي يجب ان تساهم في ضبط العمل الجماهيري داخل وخارج المدرجات ، مع الإشارة إلى نوعية المساهمة المنوط بها كل شخص بحسب منصبه وصلاحياته المهنية في هذا السياق.

المسئولين عن العمل الجماهيري خارج الملعب (داخل النادي):

*رئيس النادي : فهو مطالب بمتابعة آليات الإشراف على عمليات تنظيم وتنسيق  العمل الجماهيري الخاص بمشجعين النادي.

*مدير العلاقات العامة في النادي : هو مطالب بعقد دورات توعية وتصحيح مفاهيم المشجعين حول آداب التشجيع وآليات المؤازرة التي تجنب النادي من الوقوع في الإحراج امام اللجان المنظمة للمسابقات التي يشارك فيها النادي.
*مدير رابطة المشجعين : وهو مطالب باختيار نوعية المشجعين ومطالب ايضا وهذا الاهم ان يقسم المشجعين إلى مجموعات بحسب الفئات العمرية والمستويات الانفعالية ويجعل لكل مجموعة قائد على معرفة شبه كاملة بأفراد مجموعته. وكما وأن مدير الرابطة يجب عليه وبالتعاون مع مدير العلاقات العامة في النادي، توفير كل الأدوات اللتى يحتاجها الجمهور لمباشرة التشجيع بشكل حضاري ومنضبط.

(إذا لم يكن للنادي رابطة مشجعين، فعليه أن يشكلها في اسرع وقت)

*قائد المجموعة الواحدة من المشجعين : وهو مطالب بالإشراف على مجموعته وآلية حضوره للملعب ومغادرتهم له بالتنسيق مع مدير الرابطة ، كما ويتحتم على قائد المجموعة انا يختار المكان المناسب على المدرجات لمجموعته ويلقنهم الجمل التشجيعية ويحرص على عدم تجاوز احد المشجعين للضوابط المتفق عليها ، وتتم هذه العملية بالتنسيق بين مسئولين المجموعات ومدير الرابطة وبأشراف مباشر من مدير العلاقات العامة او نائبه في النادي

*المشجع نفسه: وهو مطالب بأن يلتزم بكل ما يمليه عليه قائد المجموعة وأن يمارس حقه في متابعة المباريات دون المساس بحق غيره من المتواجدين في المكان سواء من مشجعين الفريق المنافس أو العاملين في الملعب وعامة المتواجدين في المكان والمحيط القريب منه .

المسئولين عن العمل الجماهيري داخل الملعب :

لجنة تنظيم المسابقات (كرة القدم) التابعة للإتحاد الفلسطيني لكرة القدم:

ومطلوب منها التالي ذكره :

تشكيل فريق يدير العمل الجماهيري على المدرجات ويكون هذا الفريق عبارة عن اشخاص يلزم كل نادي من المتنافسين بإحضارهم معه على ان يكونوا من العاملين في النادي، ويقوم كل شخص من هؤلاء بالبقاء برفقة جماهير فريقه وعلى تواصل مباشر مع مدير الرابطة ليساعده في تنظيم المشعين ورصد المخالفات والتجاوزات لاطلاعها على إدارة النادي من خلال تقرير شافي ووافي حتى يقوم النادي بأخذ الاجراء الانسب من خلال مدير العلاقات العامة في النادي.

كما وان لجنة تنظيم المسابقات مطالبة بأن تعمل على نشر الوعي والثقافة التشجيعية داخل الملاعب من خلال ابراز الدور التنظيمي والإداري الجيد للمباريات وعدم الاعتماد على الشرطة كحل أول ومباشر للتعامل مع تجاوزات الجماهير.
*الشرطة : وهنا لا بد من التنويه بأن وجود الشرطة والشكل الذي تظهر عليه في الملعب يؤجج الاجواء اكتر من تهدئتها، لذلك فالشرطة هنا مطالبة بالتواجد داخل المدرجات وبلباس رياضي موحد (بدلة رياضي) مع مراعاة وجود علامة تميز بأن هؤلاء الافراد عبارة عن ضباط نظام وحفظ أمن يتبعون جهاز الشرطة وان مهمتهم هنا هي حماية الجماهير والحفاظ على امنها من اى عابث يحاول تأجيج الاجواء وشحن المحيطين بالطاقة السلبية التي تسبب دائما في وقوع مناوشات واعتداءات ومشاكل تنظيمية في المدرجات وتنعكس إلى الملعب.

*الاعلام الرياضي: فهو مطالب بأن يسلط الضوء على المظاهر الحضارية للجماهير وان يشيد بالمواقف التشجيعية الايجابية ، وللعلم بأن تواجد المصورين بين الجماهير لالتقاط صور لهم وهم يقوموا بعملية التشجيع والمتبعة والمؤازرة لفريقهم هذا من شأنه إضافة مظهر حضاري والمساهمة في خلق روح تنظيمية واحترافية في المكان، وبالتالي فالإتحاد مطالب بتوفير عدد لا يقل عن اثنان من مصوري الفوتوغرافيا على المدرجات.

*اللاعبون: مطالبين بالتحلي بالروح الرياضية وتعزيز المظاهر الاخلاقية داخل الملعب في تعاملهم مع منافسيهم فهذا له انعكاس اجابي جدا على المدرجات، وعن الحديث عن اللاعبين فهنا لا بد من إدارات النوادي والقائمين على المسابقات الرياضية بأن لا يرحموا اى لاعب يخل بقوانين وآداب اللعب النظيف من العقوبة، حتى يكون هذا بمثابة وازع لباقى اللاعبين، وأيضا بمثابة منطقة خطر للمشجعين يجتنبون الاقتراب منها وهي استفزاز لاعبيهم وشحنهم بالطاقة السلبية التي تثير انفعالاتهم داخل الملعب خشية إيقاعهم في عقوبة قد تأثر على مسيرة الفريق في الموسم الرياضي كله.

ايها السادة فعلا لم يعد ينفع السكوت عن هذه الظاهرة الغير حضارية والتي لا تليق أبدا بشعبنا الفلسطيني العظيم ، إنها ظاهرة التعصب والتشدد والنزاع بين جماهير كرة القدم ، اهل الوطن الواحد وسكان القطاع الواحد.

لذلك يجب التعامل مع هذه الظاهرة من خلال عمل (خطة استراتيجية كاملة) تكون تحت اشراف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، هذه الخطة تشمل جميع الجوانب المتعلقة بالموضوع وكيفية التعامل معها وآليات واضحة ومباشرة لإدارة المدرجات ومن عليها، كما ويجب أن تستخدم هذه الاستراتيجية مجموعة من القوانين والضوابط الملزمة للجميع . لأن لعبة كرة القدم لعبة جماهيرية بالمقام الاول ويلتف حولها الكثيرين من ابناء هذا الشعب، فإذا لم يعمل الإتحاد على نشر ثقافة التشجيع السليم والآمن بين أوساط الاسرة الرياضية، فمن الأولى له إيقاف النشاط الكروي من اصله، فالرياضة اخلاق وذوق وعمل اجتماعي بحاجة إلى إدارة سليمة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني