فيس كورة > أخبار

الرجوب أمام 1 من 3 خيارات لحل أزمة مباراة السعودية

  •  حجم الخط  

الرجوب أمام 1 من 3 خيارات لحل أزمة مباراة السعودية

كتب/خالد أبو زاهر: 21/10/2015

بعد أن أصبحت أزمة مباراة فلسطين والسعودية في تصفيات كأس العالم أمراً واقعاً، بفعل سوء إدارة الملف، فإن اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم أصبح أمام واحد من ثلاثة سيناريوهات سيعرضها في مؤتمره الصحفي الذي سيعقده اليوم الخميس، للخروج من الأزمة التي لم يكن لحدوثها داعي.

**السيناريو الأول: وهو السيناريو الذي يحظى بنسبة تزيد عن 90% للتطبيق العملي، ويكمن في خضوع اللواء الرجوب لقرار وموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي أبلغه للوفد الرياضي الذي اجتمع به يوم الخميس الماضي في رام الله بحضور وزير الخارجية رياض المالكي، والقاضي بالتنازل عن إقامة المباراة في فلسطين وإقامتها سواء في السعودية أو على ملعب مُحايد، وهو ما نقله وزير الخارجية المالكي لنظيره السعودي قبل يومين من إعلان الفيفا عن تثبيت مكان المباراة في رام الله، في تأكيد على طمأنة السعودية بأن فلسطين لن تُحرجها.

وهذا السيناريو سيُجنبنا ويجنب الأشقاء السعوديين الحرج فيما يتعلق بالقرار النهائي للطرفين والذي ستكون السعودية الخاسر الأكبر منه في  حال قررت الانسحاب من التصفيات، حيث من الممكن أن تصل انعكاساته إلى حرمانها من التصفيات الحالية والقادمة لكأس العالم 2018 و2022 في حال رفضت القدوم إلى فلسطين وتمسك الرجوب باللعب فيها.

**السيناريو الثاني: تصميم اللواء جبريل الرجوب على موقفه القاضي بخوض اللقاء في رام الله وهو ما سترفضه السعودية وبالتالي ستتأثر العلاقات الفلسطينية السعودية حتى ولو بشكل بسيط، لا سيما وأن القضية وصلت إلى محادثة هاتفية مباشرة بين خادم الحرمين الشريفين الملك والرئيس محمود عباس وهو ما أعلن عنه الرئيس خلال اجتماعه بالوفد الرياضي الذي لم يحضره الرجوب، ما يعني أن الرجوب ضرب عرض الحائط بقرار الرئيس.

هذا السيناريو سيُفجر مواجهة عاصفة بين الرئيس محمود عباس واللواء جبريل الرجوب، حيث سيعتبر الرئيس ذلك تحدياً له شخصياً من جهة، ومُلحقاً الضرر بمصالح الدولة الفلسطينية وهو ما ستنعكس نتائجه على الصعيد الفلسطيني الداخلي من جهة، وعلى نتائج المؤتمر السابع لحركة فتح المزع عقده خلال شهر ديسمبر القادم من جهة أخرى.

**السيناريو ثالث: وهو السيناريو غير المُستبعد، والذي يتمثل في رفض الرجوب للعب خارج فلسطين وتقديمه لاستقالته لفتح المجال أمام الاتحاد ونائبه إبراهيم أبو سليم لتنفيذ توصية الرئيس محمود عباس بخوض اللقاء خارج فلسطين احتراماً وتقديراً للسعودية، على قاعدة أنه القرار الأخف ضرراً بالنسبة للرجوب، الذي لا يريد أن يظهر بصورة الخاسر في حال تراجعه عن موقفه الذي قاتل من أجل على مدار الأشهر الماضية، وفي نفس الوقت تحقيق انتصار شخصي بأنه لم يتراجع ولم يتنازل مع حفاظه على عدم إلحاق الضرر بالعلاقات الفلسطينية السعودية.

في النهاية، كان بالإمكان أفضل مما كان، من حيث أن المسألة ما كان لها أن تصل إلى هذا الحد من التعقيد فيما لو أدار الرجوب ملف القضية بطريقة دبلوماسية بعيداً عن وسائل الإعلام وبعيداً عن لغة التحدي والتهديد بتخسير السعودية لنقاط المباراة وتعريضها لعقوبات قاسية من الفيفا.

كان من المفترض أن يضع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي يُسيطر عليه الرجوب، في عين الاعتبار مكانة المملكة العربية السعودية التي تعتبر الدولة العربية الأكثر التزاماً في دعم القضية الفلسطينية سياسياً ومالياً، وعدم حشرها في زاوية ضيقة.

ما كان يجب على اتحاد كرة القدم أن يوازي بين حقنا المشروع في ملعبنا البيتي الذي ناضلنا من أجلة، وبين حق السعودية علينا في التنازل لها عن مباراة بيتية ستُجبره على المرور من معبر تُسيطر عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي، والجميع يعلم مكانة المملكة العربية السعودية في العالمين العربي والإسلامي، حيث أن مرور لاعبيها ووفدها من بوابة إسرائيلية يضعها ويضع مكانتها في موقف مُحرج.

كلنا مع حقنا في الملعب البيتي وعدم التنازل عنه إلا لمن يستحق أن نمنحه استثناءً، وليس أحق علينا من هذا الاستثناء سوى السعودية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني