فيس كورة > أخبار

الرجوب يُهاجم بالسياسة ويُدافع بالرياضة

  •  حجم الخط  

الرجوب يُهاجم بالسياسة ويُدافع بالرياضة

كتب/ خالد أبو زاهر: 2015/10/23

كشف المؤتمر الصحفي الذي عقده جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم أول من أمس, عن الكثير من الأمور لا سيما ما يتعلق بخفايا موقفه من الأزمة المفتعلة لمباراة منتخبنا الوطني أمام شقيقه السعودي في تصفيات كأس العالم، والتي سحب فتيلها الرجوب عن سابق إصرار وتعمد.

خلاصة المؤتمر الصحفي تؤكد أن الرجوب يتعامل مع ملف المباراة بشكل وغاية سياسية بحتة، حيث اتضح جلياً تعمد الرجوب مهاجمة السعودية بالسياسة والدفاع عن موقفه بالرياضة.

أما عن كيفية مهاجمته السعودية بالسياسة، فهو عرف ويعرف أن السعودية لن تسمح لأي وفد أو فريق رياضي أن يزور الأرض الفلسطينية المحتلة من بوابة إسرائيلية وهو ما أعلنت عنه السعودية بشكل واضح على لسان رئيس اتحاد الكرة السعودي أحمد عيد، وعلى لسان وزير خارجيتها عند استقباله لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأسبوع الماضي.

الرجوب يلعب لعبة سياسية كبيرة جداً تقف خلفها دول كبيرة لها مصالح في تشويه صورة السعودية من جهة وتركيعها ليدخل منتخبها من تحت العلم الإسرائيلي على معبر الكرامة الفاصل بين الضفة الغربية والأردن.

الرجوب يعرف أن قدوم السعودية إلى رام الله المحتلة أمر بات من المستحيل، وهو يعرف أن السعودية ستكون بين نارين، الأولى الحرمان من تصفيات كأس العالم الحالية والقادمة، وبين خوض المباراة والدخول إلى الضفة الغربية من بوابة إسرائيلية، كما وأنه يعلم أن السعودية لن تُضحي بمكانتها وقيمها ومبادئها من أجل مباراة كرة قدم أو من أجل مجاملة فلسطين، ومع ذلك كان ولا يزال يُصر على قدوم المنتخب السعودي.

ويستمر الهجوم السياسي "الرجوبي" على المملكة العربية السعودية التي تستحق من فلسطين استثناءً من خلال الترحيب بقرارها عدم الرغبة في الدخول إلى فلسطين من بوابة إسرائيلية، وهذا ما لا يريده الرجوب، فلديه أهداف غير رياضية، فالسعودية التي كانت ولا زالت وستبقى في طليعة الداعمين للقضية الفلسطينية سياسياً ووطنياً ومالياً وحمت السلطة من الانهيار المالي أكثر من مرة، لا يرى الرجوب أن كل هذا يفرض علينا كفلسطينيين أن نرد جزءًا من مواقف السعودية تجاهنا، بل على العكس يسعى ويضغط لإحراجها من أجل إرضاء من هو مستفيد من الصورة المشوهة التي يريد الرجوب أن يضع السعودية في "بروازها".

الرجوب يستخف بعقول الفلسطينيين والسعوديين عندما يقول بأن القضية رياضية بحتة ويجب معالجتها بالطرق الرياضية، وهو يعرف تماماً أن هجومه على السعودية كان سياسياً والآن أراد أن يُدافع عن موقفه من بوابة الرياضة، من خلال الكذبة الكبيرة التي يُحاول تمريرها على الرياضيين الفلسطينيين، وهي أننا سنخسر الملعب البيتي لو تنازلنا عنه للسعودية، وهذا أمر غير صحيح.

والأمر الثاني الذي يستخف به بالعقول، يكمن في أنه يُطالب السعودية بأن تجد مخرجاً لتمكين الرجوب من تقديم النقاط الثلاث للمباراة كهدية للمنتخب السعودي، متناسياً أن مجرد التفكير بهذه الطريقة يُعتبر إهانة للمملكة العربية السعودية.

الرجوب عقد مؤتمره الصحفي بحضور المئات من أنصاره وقال ما عنده وكان متفقًا مع الجميع على عدم فتح الباب لطرح الأسئلة حتى ولو كان متفقًا عليها خوفاً من أن ينكشف أمره مثلما ينكشف في كثير من المؤتمرات التي تعتبر نقطة ضعف بالنسبة له لما يعرض فيها من آراء ومواقف تتباين خلال المؤتمر أكثر من مرة.

أخيراً، الرجوب أعلن خلال مؤتمره الصحفي التحدي الواضح والصريح للرئيس محمود عباس، لا سيما وأن الأخير وعد السعودية بأنه لن يسمح بإحراجها بالقدوم إلى رام الله، ووعدها باللعب في الرياض أو في أي مكان آخر احتراماً وتقديراً لدورها.

ترى إلى أين سيصل الرجوب في تحدي السعودية والرئيس محمود عباس؟.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني