فيس كورة > أخبار

إنشاء ستاد في غزة أصبح مطلبًا وطنيًّا وعربياً

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

إنشاء ستاد في غزة أصبح مطلبًا وطنياً وعربياً

كتب/ خالد أبو زاهر: 30/10/2015

بما أن أزمة مباراة فلسطين والسعودية وصلت إلى مرحلة مُعقدة بفعل الأسلوب العنيف الذي تعامل به جبريل الرجوب مع ملف المباراة ومبالغته غير المُبررة في التحدي الصارخ للمملكة العربية السعودية من جهة ولقرار الرئيس محمود عباس من جهة أخرى، فإن الحديث في هذه القضية يفرض علينا أن نتخذ خطوات استباقية، أولًا على أمل المساهمة في حل الأزمة من جهة، وثانيًا وهو الأهم، ضمان عدم تكرارها من جهة أخرى.

ولأن السعودية لن تأتي إلى فلسطين من بوابة إسرائيلية، ولأن غزة لا يوجد بها ملعب بمواصفات تجعله قادراً على استضافة المباراة لحل الأزمة، يجب العمل من الآن على تجهيز ملعب في غزة لاستضافة أي مباراة للفرق والمنتخبات الفلسطينية في الاستحقاقات العربية والقارية والدولية القادمة في حال امتنعت فرق ومنتخبات بعض الدول عن الوصول إلى فلسطين من بوابة إسرائيلية.

إن أزمة مباراة السعودية تفرض علينا جميعاً أن نكون منطقيين في التعامل مع الملف الرياضي، وأن نستخلص العِبر استعداداً لما هو قادم لا سيما في حال قررت السعودية عدم القدوم إلى رام الله وأدى ذلك إلى اعتبار فلسطين فائزة إدارياً وبالتالي تقدمها على جدول ترتيب المجموعة واحتلالها المركز الأول أو الثاني الذي يعني تأهلها للدور الثاني من تصفيات كأس العالم الذي ستصل إليه أولى المجموعات الثمانية إلى جانب أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثاني في المجموعات.

في حال حدوث ذلك فإن فلسطين ستكون على موعد مع الوقوع في إحدى مجموعتي الدور الثاني إلى جانب خمسة منتخبات أخرى قد تكون من بينها منتخبات عربية وإسلامية أخرى ربما يكون من بينها إيران وسوريا ولبنان والعراق، وهذا ما يدعو إلى التسريع في عملية إنشاء ستاد في غزة أو ترميم أحد الملاعب الموجودة منعاً لأي أزمة قريبة، لا سيما وأن الدور الثاني للتصفيات سيبدأ بعد منتصف العام القادم.

وعلى قاعدة فلسطين ستأخذ حقها وستمارس حريتها بهذه الطريقة أو تلك.. عاجلاً أم آجلاً، فإن غزة التي كانت ولا زالت وستبقى جزءًا أصيلاً من فلسطين التاريخية، ستأخذ حقها الذي سلبه منها جبريل الرجوب على مدار السنوات الثماني الماضية، ويجب على زملاء الرجوب في الاتحاد أن يكون لهم موقف يُساهم في انتزاع حق غزة، التي يتعامل معها الرجوب على أنها مجرد مكان، متناسياً أنها هي التي حمت المشروع الوطني الفلسطيني منذ عام 1948 وأنها كانت ولا زالت وستبقى الضامن الأول لقيام دولة فلسطينية مُستقلة.

وكما نُردد دائماً مصطلح (لعله خير) في حالات حدوث كوارث، فإن السحر انقلب على الساحر، من حيث إن الأزمة المفتعلة لمباراة فلسطين والسعودية من قِبل جبريل الرجوب، وكارثة تعكير أجواء العلاقات الفلسطينية السعودية، ستكون بمثابة الخير لغزة وأهلها من حيث لم يكن يدري الرجوب، الذي سيجد نفسه مُجبراً على دفع ثمن تهميشه لغزة وضرورة اعتذاره عن فعلته بحقها وهي:

على الرجوب الآن وقبل غد توجيه اهتمامه وتركيزه إلى غزة لإنشاء ستاد خاص على غرار (13) (ستادًا) في الضفة أبرزها الاستاد الذي تم إنشاؤه في بلدة "دورا" مسقط رأسه، والتي يبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة مقابل عدم وجود أي ملعب في غزة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، وقبل ذلك العمل على حشد الدعم المالي للتسريع في ترميم أحد ملعبين؛ فلسطين أو اليرموك, لتجهيزه بأقصى سرعة لاستقبال المباريات إلى حين الانتهاء من إنشاء الملعب الجديد، والأهم من ذلك كله مخاطبته للاتحادين الآسيوي والدولي باعتماد ملعب بيتي بديل في غزة إلى جانب ملعبي الشهيد فيصل الحسيني والجامعة الأمريكية بجنين.

عندما تحدثت عن تهميش الرجوب لغزة اتهموني بالفئوي، والآن فإن فلسطين أصبحت في أزمة بسبب فئويتي وفئوية الرجوب، ففئوية الرجوب وضعتنا في أزمة، أما فئويتي (التهمة) فهي ما كانت ستجنبنا ما وصلنا إليه.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني