فيس كورة > أخبار

الرجوب يبيع الوهم للفلسطينيين

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

الرجوب يبيع الوهم للفلسطينيين

كتب/ خالد أبو زاهر: 4/11/2015

كشفت التجارب التي خاضها جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم أنه يبيع الوهم في الشارع الفلسطيني، لا سيما للشباب العاملين في مجال الإعلام الرياضي الذين لم يصلوا إلى مرحلة النُضج والخبرة التي تؤهلهم لمعرفة الغث من السمين، لا سيما بعدما نجح في استقطاب قِلة قليلة من الإعلاميين من أصحاب الخبرة المرتبطين معه بمصالح وظيفية، من أجل الدفاع عن "أفكاره الجهنمية" التي يُسيطر بها على اتحاد كرة القدم وعلى الشارع الكروي.

الرجوب يبيع الوهم للرياضيين الفلسطينيين، فيرفع سقف طموحاتهم إلى القمم ومن ثم يرمي بهم إلى الأرض فيسقطون على رؤوسهم .. وأعتقد أن "الكرت الأحمر" في الفيفا لم ولن ينساه أحد بعد، لأن ما خلفته الصدمة التي تعرض لها الشارع غير العارف بأفكار الرجوب، لم تنته بعد فآلام تلك الصدمة ما زالت مؤثرة في عقولنا ونفوسنا.

ففي شهر مايو الماضي عاش الشعب الفلسطيني على أمل طرد دولة الاحتلال من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بناء على خطة (رجوبية) بعنوان "الكارت الأحمر"، فصدقه البعض، ونظموا له الوقفات التضامنية مع توجهه بالنزول إلى الشوارع ورفع الكارت الأحمر دعماً وتأييداً له، ولكنهم تعرضوا لصدمة كبيرة تمثلت في أن الكارت الأحمر ارتفع في وجه أحلامهم وطموحاتهم بعدما كانت وِجهته دولة الاحتلال، حيث تنازل الرجوب عن مشروعه.

وفي الفترة من شهر يونيو وحتى يومنا هذا، باع الرجوب الوهم للشارع الفلسطيني بأنه سيفتح القدس بالوافدين إليها من المنتخبات العربية والإسلامية، فاستقبلنا معه منتخب دولة الإمارات العربية الشقيقة ورحبنا به على قاعدة أننا لا نطرد ضيفاً من بيتنا، ولكن الرجوب لم يستوعب ولم يتفهم الموقف والظرف الخاص للمملكة العربية السعودية الرافض لزيارة فلسطين من بوابة (إسرائيلية)، فأشهر سيفه وأكد مراراً وتكراراً أنه لن يتنازل عن ملعبه البيتي وأن على السعودية أن تأتي إلى رام الله، وإن لم تأت فإنها ستخسر المباراة، رافضاً كل النداءات العقلانية، فعاد ليصدم الشارع بضربة ثانية تمثلت في إقرار الأجهزة الأمنية عدم ملاءمة الظروف الأمنية لاستقبال المنتخب السعودي حفاظاً على أمنه، وذلك للخروج من الأزمة التي تسبب بها عناد الرجوب تجاه دولة عربية وإسلامية كبيرة لها وزنها وقيمتها واعتبارها الديني والسياسي.

الرجوب باع الوهم للشارع الفلسطيني من خلال تأكيده على أنه في حال لم يلعب مع السعودية في رام الله فإنه سيخسر الملعب البيتي، بل وزاد في تصديقه لخرافته، بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم هدده بحرمانه من ملعبنا البيتي لو لم نلعب مع السعودية في رام الله، وهذا بحد ذاته استخفاف بعقول الناس ومحاولة منه لإقناعهم بأن ما يقوم به ليس عناداً للسعودية بل دفاعاً عن الحق الفلسطيني، وهذا غير صحيح.

الحق المراد به باطل مكشوف، لأن تيمور الشرقية وافقت على طلب الإمارات بنقل مباراتها البيتية إلى ماليزيا في الجولة الثانية يوم 16 يونيو، ونفس الدولة
(تيمور الشرقية) استقبلت المنتخب الفلسطيني على أرضها في الجولة الرابعة يوم 8 أكتوبر الماضي، فهل عاقبت الفيفا تيمور الشرقية على موافقتها للإمارات على اللعب على ملعب مُحايد ؟؟ وهل خسرت تيمور ملعبها البيتي ؟؟.

لقد وصل استخفاف الرجوب بعقلية الشارع الفلسطيني إلى درجة أنه لا يرى إلا نفسه ولا يسمع إلا صوته، ولا تهمه آراء الآخرين سواء داخل الاتحاد أم خارجه.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني