فيس كورة > أخبار

كذبة وصدقناها ...

  •  حجم الخط  

كذبة وصدقناها ...

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 5/11/2015 - بحكم العادات والتقاليد لازلنا نتوارث الأمثال عن الآباء والأجداد الذين تركوا لنا الكثير من الأمثال الشعبية حتى نسير على  نهجها في طريق أخذ العبر وقول الحق والابتعاد عن الخبث والضغينة وعدم تكرار الخطأ حتى نكون قادرين أن نتلاءم مع البيئة المحيطة بنا.

هكذا حال رياضتنا، اليوم نتعمد الخطأ ونبتعد عن الصواب نتمسك بالأسوأ ونترك الأفضل، هذا ما سوف ندركه من الواقع الذي يشير إليه مثل (كذبة وصدقناها) من خلال عدة محاور تطلعنا على الحقائق وهي :

صراع الجماهير ومجالس الادارات

من يتابع رياضتنا خلال السنوات القليلة الماضية يلمس ازدياد وتيرة الصراع بين روابط الجماهير ومجالس إدارات الأندية، كل منهم أحيانا يقوى على الآخر، والغريب أن فئة قليلة من الجماهير تتحكم في الضغط النفسي والعصبي على اللاعبين والإداريين، وتارة أخرى تكون صاحبة القرار في إقالة المدربين، عدا أنها تكون السبب في بعض الأحيان لانزال العقوبة على فرقها فتلعب خارج أرضها وتغيب الجماهير، فتأتي نتائج المباريات عكسية، فكم من فريق متقدم لعب خارج أرضه فخسر نقاط اللقاء أو تعادل؟.

هنا نطرح سؤال (أين دور المسئولين في الأندية لتصحيح المسار من الخطأ الى الصواب؟).

اتفاق اللاعبين على المدرب

خلال ثمانية جولات من الموسم الكروي الحالي، سُجلت ثمانية استقالات للأجهزة الفنية، فبعد ثلاث جولات يتم استقالة أو إقامة مدير فني، وأصبحت الجماهير في المدرجات تردد على ألسنتها أنه في حال التعادل أو الهزيمة اليوم فإن المدير الفني (......) سوف تتم اقالته، ومن يتولى مهمه التدريب فلان وفلان.

في الفريق الواحد من الممكن أن تجد اللاعبين يشكلون مجموعتين أو أكثر يعلنون الوفاء لبعضهم البعض، أو تربطهم علاقات شخصية وأحياناً عائلية، وفي التدريبات أو المباريات يزيدون المهمة صعوبة على المدرب لإظهاره بصورة العاجز عن تحقيق الفوز، وبعضهم يأخذ القرار بشكل شخصي كونه لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية فينتقم في اللقاء التالي، هنا لا أتحدث عن الجميع وإنما عن فئة قليلة ولكنها موجودة.

ماذا قدمنا لرياضتنا ؟؟

سؤال يشكل مثالاً حقيقياً يترجم ما يقوم به البعض حين يتبوؤون مناصب إدارية أو فنية ويعملون بصمت نحو البناء، والبعض الآخر يكتفي  بالشعارات الرنانة من أجل الوصول لمكانة مرموقة تجذب إليه الأنظار.

الجميع تقع على عاتقه المسئولية من رؤساء ونواب وأعضاء مجالس إدارات وإعلاميين، وجماهير ومدربين ولاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية ولجان حكام كرة القدم  قضاة الملاعب.

وعلى كل من هو ضمن منظومة كرة القدم لا يجب مخالفة المثل القائل "كذبة وصدقناها"،  وليدرك الجميع معنى كلمة (الرياضة) حتى ننجح في إيصال رسالتها السامية المليئة بالانتماء، وأن نبقى نبذل الجهد كل الجهد حتى نكرس المبادئ ونواجه الصعاب من أجل رياضتنا المحفوفة بالمخاطر.

إننا نريدها الأجمل والأفضل بكل معانيها ولنجعل الجميع يصفق لنا أفضل من أن نُصفق لأنفسنا.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني