فيس كورة > أخبار

أبو رامي والشجرة .. كلاكيت ثاني مرة !

  •  حجم الخط  

أبو رامي والشجرة .. كلاكيت ثاني مرة !

كتب/محمد النخالة

"اللي بجرب مجرب عقله مخرب"

مثل شعبي ربما لا أجده قاسياً لوصف تجربة الشارع الرياضي الفلسطيني مع مغامرات رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني جبريل الرجوب "العنترية"، وربما يستخدمه البعض لوصف تجارب اللواء نفسه مع نفس الجهات في مختلف المناسبات.

عندما تعلم النتيجة مسبقاً وتصر على رأيك مهما كانت العواقب، فلا بُد أن تخسر وتضحي في سبيل التشبث بهذا الرأي، الذي تعلم مسبقاً ما هي نتيجته !

وكعادته جعلنا الرجوب نعيش حلقات مسلسل مكسيكي طويل مليء بالحشو والأحداث التي لا داعي لها وفي النهاية لم يتزوج اليخاندرو من كساندرا ولم تحقق الرياضة الفلسطينية هدفها !

صعد اللواء الى أعلى أعالي شجرة "السيكويا" وحمل معه ملف مباراة السعودية، وكالعادة خلفه صعد السواد الأعظم منا وفجأة وجدناه "كما جرت العادة" على الأرض، ولا أعلم ان كان قد فعلها بباراشوت أو سُلم،  لكننا من وراءه مضطرين اما أن نبقى في الأعلى عالقين ندافع عن خطأه أو أن نقفز منتحرين وتتهشم جماجمنا !

اللواء الرجوب هو رجل عسكري بالأساس "عنيد"، وهو رجل سياسي "حكيم"،  ولكن يبدو أن صفة العناد والمكابرة تطغى غالباً على صفة الحكمة في شخصه الكريم،  والأحداث هي الشاهد فالأمر ليس محض افتراء !

السيد اللواء لديه عِشرة وعيش وملح مع "السلطة الفلسطينية" منذ أكثر من 20 عاماً ومفروض أنه يعرف جيداً كيف تفكر السلطة وتتعامل في القضايا الإقليمية، وكيف أن السطوة السياسية للدول العربية والدعم تلعبان دوراً في صناعة قرارنا الفلسطيني.

وهو أيضاً رئيس كل شيء رياضي لا سيما اتحاد الكرة منذ 7 سنوات، ويفترض أنه على خبرة بالاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ويعلم كيف تدار الأمور خلف كواليسها .

ولكن على الرغم من الخلفيتين الثريتين السابقتين أصر الرجوب بكاريزمته المعتادة تحدي "المنطق" و"مُجاكرة" الواقع،  وخاض تجربتين أقل ما يمكن وصفهما على أنهما فاشلتين في كونغرس الفيفا وملف مباراة السعودية !

 

فلسطين خسرت كثيراً في القضية الأخيرة، وظهرت بمظهر غير لائق أمام الأشقاء السعوديين، ليس بمبدأ التمسك،  بل بطريقة ادارة الأزمة، وربما الآن وبسبب موقفنا العنتري هذا، سنخسر فعلياً الملعب البيتي والحق باللعب على أرضنا وليس بسبب التفريط في موضوع المباراة كما صور لنا اللواء رجوب.

للأسف الرجل لم يتعلم الدرس، وللمرة الثانية نتمسك بمجرد سراب و وهم،  فلا اسرائيل كانت ستطرد من الفيفا و لا السعودية كانت ستخسر رهانها أمامنا، كلنا في قرارة أنفسنا كنا نعلم ذلك،  لكن كثيراً منا كان يكابر ودبَت الحمية والوطنية في عروقه فدخلنا في معارك محسومة الخسارة.

وهنا أخاطب السيد اللواء معاتباً :

أليس حرياً بك الآن جدياً التفكير ببناء استاد كرة قدم واحد في غزة التي هي جزء لا يتجزأ من فلسطين مثلها مثل رام الله والقدس ودورا؟

أليس من حق قرابة 3 ملايين نسمة أن يكون لهم ملعب يا رئيس اتحاد كرة الكُل الفلسطيني؟

أليست غزة الهادئة حالياً والتي لها حدود مع دولة عربية كانت ستحرج السعوديين لو دعيتهم لـ اللعب فيها؟

هذه التساؤلات ليست غريبة عليك حتماً،  لكنك اخترت الاجابة عليها "سياسياً" واخترت أن تعاقب غزة بسبب حماس وأدرت لها ظهرك وقلت لها ضمنياً وربما حرفياً "خلي حماس تبنيلكم ملعب" !

أليست رسالة الرياضة السامية أن تصلح ما أفسدته السياسة ؟

أليس دورها التعالي عن التجاذبات والإختلافات والخلافات ؟

رفضت التنازل عن كبريائك نحو غزة كما رفضت التنازل عنه في الفيفا وأمام السعوديين، لكنك خسرت أمامهم وخسرت أمام غزة فغزة التي كانت مركز كل شيء في عهد الشهيد الراحل أبو عمار،  كانت ولا زالت وستبقى مهد الرياضة وكرة القدم وسترحل عن مقعدك يوماً ما وستبقى غزة برياضتها .

أما الإعلام السعودي وعلى رأسه "الفراج" والمغردون السعوديون المهاجمون لفلسطين على "تويتر" فأقول لهم :

اذا كان دعمكم ووقوفكم الى جانب فلسطين "مِنَة" ففلسطين لا تزال محتلة !

واذا دفعتم لها المليارات فالسويد والنرويج واليابان دفعوا مبالغ مماثلة !

واذا كنتم بلاد الحرمين فنحن بلد أولى القبلتين وثالث الحرمين وأرض الرسالات والأنبياء ومن أرضكم أسرى نبينا الكريم ومن أرضنا عُرِج به الى السماء.

لسنا أعداؤكم ولسنا أقل منكم ونرجو منكم باسم العروبة والإسلام طي هذه الصفحة وابعاد الرياضة عن علاقتنا كأشقاء فمن يعادي فلسطين وقضيتها سيخسر حتماً لا محالة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني