فيس كورة > أخبار

جماهير فلسطين جسدت وحدة الوطن والشتات في ستاد عمان

  •  حجم الخط  

كانت أجمل وأروع ما في ستاد عمان

شجعت الفدائي الفلسطيني من أعماق قلبها

جماهير فلسطين جسدت وحدة الوطن والشتات

غزة / وائل الحلبي (صحيفة فلسطين) 10/11/2015 - شهد ستاد عمان الدولي يوم مباراة فلسطين والسعودية في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، لوحة جماهيرية فلسطينية ولا أرع شكلاً ومضموناً من حيث الزمان والمكان والأسلوب.

وحدة روح ودم .. وحدة شعب وقضية .. التم شمل الفلسطينيين بعد سنوات من التهجير في مهرجان للعودة إلى روح فلسطين.

على الرغم من أن هذا المهرجان لم يحتضنه أرض الوطن وتوكلت الأردن الشقيقة باستضافته، فحمل اللقاء الذي جمع المنتخبين الفلسطيني العديد من الرسائل والعناوين التي كان لها الأثر الإيجابي على الأجواء العامة للقاء الذي سبقه حالة من الشد والجذب بين الاتحادين الفلسطيني والسعودي برفض الأول نقل المباراة إلى ملعب محايد واصرار الثاني على عدم المرور للضفة الغربية عبر ممر تحت إدارة الاحتلال الإسرائيلي.

نقل المباراة للأردن لم يكن مانعاً أمام ألاف الجماهير الفلسطينية لمساندة الفدائي والزحف خلفه إلى العاصمة الأردنية عمان قادمين من مختلف مدن الضفة الغربية والداخل المحتل عام 1948، فوقوفا إلى جانب الفلسطينيين الذي تحتضنهم الأرض الأردنية، فكان ستاد عمان بمدينة الحسين الرياضية الملعب البيتي لفلسطين فأمته جماهير أكثر من تلك التي ملأت ستاد الشهيد فيصل الحسيني بوم مباراة فلسطين والإمارات.

الجماهير جعلت الملعب المحايد "بيتي"

محمد نيروخ رئيس رابطة مشجعي نادي شباب الخليل قال أن الجماهير الفلسطينية لم يقتصر حضورها من الضفة الغربية والداخل المحتل بل أن هناك المئات من الفلسطينيين جاءوا للأردن من دول عربية مختلفة لمتابعة لقاء الفدائي خاصة وأنه يعد فرصة هامة لمشاهدة منتخب بلادهم في ظل صعوبة دخول العديد منهم للأراضي الفلسطينية.

يُضيف نيروخ :"جماهير مخيم الوحدات رسمت لوحة فنية رائعة في مساندة الفدائي وهتفت لفلسطين طوال شوطي المباراة".

ويشير نيروخ إلى أن ما دفعه للزحف خلف الفدائي قادماً من مدينة الخليل هو الإصرار الذي زرعه رفض المنتخب السعودي للضفة الغربية لذا كان القرار برفقة عدد من أبناء وجماهير "العميد الخليلي" لدعم الفدائي والوقوف خلفه في مواجهة السعودية, مشيداً بما حظي به الجمهور الفلسطيني من ترحيب كبير.

وأكد نيروخ على أن ما زاد من حفاوة التشجيع، توحيد الهتاف لفلسطين خلال المباراة الأمر الذي أشعرهم أن ستاد عمان كان بمثابة ملعب بيتي حقيقي لكنه يُشدد على رفض التخلي عن الملعب البيتي لفلسطين.

لم يكد حسين الداهوك الذي تابع لقاء فلسطين والسعودية، الوصول إلى الضفة الغربية ظهر أمس، حتى بدأ يحزم أمتعته للعودة للعاصمة الأردنية عمان صباح الخميس لمساندة وتشجيع المنتخب الوطني أمام منتخب ماليزيا في الجولة السادسة من التصفيات الآسيوية المزدوجة.

وقال الداهوك لا يمكن أن نفوت فرصة تشجيع المنتخب الوطني حتى وان كلفنا الأمر عناء السفر للأردن ولكن يجب أن نثبت للجميع أننا خلف الفدائي في كل المحافل ولا يمكن أن نتأخر عن هذا النداء.

ويوضح الداهوك أن وصول الجماهير لملعب المباراة سبقها بساعات وتوافدت آلاف الجماهير لـ ستاد عمان والذي كان محفلاً للقاء عديد القادمين من الضفة الغربية والداخل المحتل لأقاربهم الذين يعيشون في الأردن وتواجدوا لدعم الفدائي.

الأخضر يكسر الجليد

لكن لا يمكن أن نقفز عن تلك اللفتة الرائعة لنجوم المنتخب السعودي الذين كسروا جليد تصلب العلاقة بين اتحاد كرة القدم الفلسطيني والسعودي على خلفية المباراة الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر بين الجماهير الفلسطينية والسعودية عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

نجوم السعودية التي كانت ولا زالت أكبر دولة عربية إسلامية داعمة للقضية الفلسطينية، نجحوا في تلطيف كل هذه الأجواء وكسر كل توتر عايشته الجماهير عندما دخلوا أرض الملعب وهم يضعون الكوفية والعلم الفلسطيني على أعناقهم.

البعض اعتقد أن المنتخب الفلسطيني كعادته هو يُهدي الكوفية لضيوفه، ولكن حقيقة الأمر أن لاعبو المنتخب السعودي هم ما قام بإهداء الكوفية للاعبي الفدائي من أجل توجيه رسالة دعم وتحية لشعب فلسطين الصامد في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

النتيجة لم تكن الأهم

نتيجة المباراة أمام هذا الحشد الجماهيري الكبير في الأجواء الشتوية الباردة، لم تكن الأهم، فقط جاء ما هو أهم وهو وحدة الشعب والوطن وتلبية نداء الوطن في كل زمان ومكان.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني