فيس كورة > أخبار

جماهير الفدائي قائدة

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

جماهير الفدائي قائدة

كتب/خالد أبو زاهر 10/11/2015

قد يكون الفوز على السعودية أمر طبيعي ومنطقي في أي لقاء يجمعنا معه مستقبلاً، لا سيما وأننا لم نفز عليه في اللقاءات التسعة التي جمعتنا منذ بداية لقاءات المنتخبين سوياً في المحافل العربية، حيث تعادلنا مرتين وخسرنا في سبعة.

التعادل الأخير في التصفيات الآسيوية لم أشعر أنه تعادل .. شعرت أنه فوز وليس أي فوز .. شعرت بأن ستاد عمان هو ستاد الشهيد فيصل الحسيني في الرام المتاخمة لعاصمتنا الأبدية القدس الشريف، أو ملعب فلسطين بمدينة غزة، كيف لا أشعر ويشعر معي الملايين بذلك الشعور وجماهير الفدائي العظيمة تملأ الملعب كماً وتُزينه شكلاً وتتوجه مضموناً.

الجماهير الفلسطينية التي ملأت ستاد عمان لمؤازرة المنتخب الوطني في مباراته أمام السعودية فرضت على الجميع أن تقف لها تقديراً واحتراماً لما قدمته من رسالة واضحة وصرحة مفادها أن فلسطين أكبر من خارطتها وأوسع من محتواها وأكثر انتماء لشعبها ومن مواطنيها.

العلم الفلسطيني كان عنوان الحضور وزينة الملعب، فقد تلحف به كل من في الملعب، لاعبين وجماهير للتأكيد على أن البلاد كانت ولا زالت وستبقى هي الحاضن لكل ما هو فلسطيني على مختلف الأصعدة السياسي والرياضي وأولاً وأخيراً كل ما هو وطني.

الجماهير التي ملأت ستاد عمان لم تكن على مقاعد المدرجات تتلقى الأوامر .. كانت تجلس على المقاعد تقود المنتخب لتحقيق الفوز وتقود الفدائي لتأدية رسالته .. كانت تقول للجميع بأن أقوى رسالة من المكن أن تصل إلى كل مكان هي رسالة الشعوب ورسالة الجماهير.

لم يختلف أداء الجماهير الفلسطينية التي احتشدت في ستاد الشهيد فيصل الحسيني يوم احتضن "الأبيض" الإماراتي في الجولة الثالثة، عنها التي احتشدت في ستاد عمان لمواجهة "الأخضر" السعودي، فالروح هي نفسها الروح، والهدف هو نفسه الهدف وزادت الأمور إلى أن نتيجة المباراة أمام الإمارات تكررت في مواجهة السعودية.

الفارق الوحيد بين التجمع الجماهير في ستاد عمان ونظيره في ستاد الحسيني، يتمثل في ضيوف الفدائي .. ففي ستاد عمان جاء المنتخب السعودي لمواجهة فلسطين خارج ملعبها لعدم رغبته في العبور إلى رام الله من بوابة إسرائيلية، فيما استقبلت فلسطين ضيفها المنتخب الإماراتي بالورود والأهازيج تكريماً لبدل عربي طالما دعم القضية الفلسطينية.

وبعيداً عن ملعبي الحسيني في الرام وستاد عمان بالأردن، كان كل فلسطيني في غزة يتمنى لو أن الظروف سمحت له بمتابعة المباراة، حيث أن الوسيلتين المنطقيتين لتحقيقه حلمه تتمثلاً أولاً في عدم قدرته على استضافة المباريات الدولية لحل أي أزمة، وذلك بسبب ما يُعانيه من تهميش وإهمال رئيس اتحاد كرة القدم، والثاني إغلاق كافة المعابر المؤدية إلى خارج أجواء القطاع، وبالتالي اقتصرت مشاركة الفلسطينيين في غزة على شاشات التلفاز، فيما كانت القلوب تقفز من الصدور مع كل هجمة هنا أو هناك.

في النهاية، يجب أن يكون "الفدائي" نموذجاً مكتملاً لوحدة الشعب الفلسطيني، ونتمنى أن تنعم غزة وكل فلسطيني يعيش فيها أو يعيش في شتى بقاع الأرض أن ينعم بالحرية ويُمارسها على أرض الواقع.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني