فيس كورة > أخبار

مباراة تاريخية ...

  •  حجم الخط  

مباراة تاريخية  ...

كتب/أ.علي المغربي

بين شد وجذب و تسويف وتأجيل ..  وقرارات متتابعة من الفيفا .. ومشاهد متتالية غلب عليها الطابع الدرامي .. وسط هذه الأجواء أقيم لقاء الأشقاء .. فلسطين والسعودية على استاد عمان الدولي .. برعاية أردنية وتنظيم على مستوى عالي .. ولا أُخفي عليكم أنني كنت متخوفاً بل مرعوباً من هذه المباراة التي أتعبت أعصابنا جميعاً على مدار أسابيع مضت .. وكنت مشفقاً على منتخبنا الفدائي الذي تعرض لضغوط قاسية، لا يقوى على احتمالها أشد اللاعبين واﻻداريين احترافاً.

وبعد بداية المباراة شعرت بالارتياح .. بعد أن رأيت الفدائي صلباً متماسكاً .. ويقارع المنتخب السعودي المتمرس مقارعة الأبطال .. وسط أداء قوي وروح بطولية استمرت من بداية المباراة وحتى نهايتها ... والسؤال الذي يطرح نفسه .. كيف تحولت هذه الضغوط والمنغصات والظروف الصعبة قبل المباراة إلى روح قوية وأداء رائع على ملعب المباراة ؟…

الجواب حسب تحليلي المتواضع .. أن هذا المنتخب عشق التحدي .. ففي وسط تواضع الامكانيات المادية والبنى التحتية .. ووسط ظروف الظلم والقهر وصلافة الاحتلال البغيض .. ظهرت معادن الرجال .. وظهر الفرق بين الغث والسمين .. وبين من يتكلم ومن يعمل .. وهنا يجب أن نحني رؤوسنا احتراما وشكرا وتقديرا لهذه المنظومة الرياضية المتناغمة التي عملت واجتهدت دون كلل او ملل .. وعلى رأسها طاقم السفينة .. اتحاد كرة القدم الفلسطيني الذي خاض معارك إثبات الوجود ومنها إنجاز (الملعب البيتي) وما واكبه من قرارات رياضية دولية .. او قرارات سياسية .. فجميعهم كانوا رجالا هدفهم وصولنا إلى المحافل الرياضية الآسيوية والدولية .. فلهم منا جميعا كل التقدير بقيادة القائد المحنك اللواء جبريل الرجوب ..

وخلف القيادة المتمرسة جهاز فني وإداري رائع .. أحسده على قوة أعصابه وشدّة تحمّله .. فرغم كل الظروف الصعبة والمعاناة نجحوا في تهيئة وإعداد اللاعبين نفسياً ومعنوياً وبدنياً ..

وأما اللاعبين فهم الرجال الذين عزموا على إثبات وجودهم .. وسطروا بجهدهم وعرقهم تاريخا سيشهد لهم .. وهم عازمون على مواصلة الطريق ..

ولا ننسى اللوحة الرائعة للجماهير الفلسطينية بمؤازرة الجماهير الأردنية الشقيقة الذين شجعوا وهتفوا للفدائي بقلوبهم وحناجرهم ..

وكل التحية للإعلاميين الكل اجتهد من منطلق حرصه على مصلحة رياضتنا الفلسطينية .. وحبه لمنتخبنا الفدائي .. فتباين وجهات النظر لا يفسد للود قضية .. فالمهم أن يتفانى الجميع في خدمة نهضتنا الرياضية الفلسطينية ..

مشاهد مباراتنا مع السعودية مضت في طريقها ..وأصبحت جزء من الماضي .. وعلينا استخلاص العبر لمستقبل واعد لرياضة فلسطينية قادمة ...




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني