فيس كورة > أخبار

تعصب الجماهير أزمة مستمرة

  •  حجم الخط  

تعصب الجماهير أزمة مستمرة

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 14/11/2015 - رفح وغزة .. بالسيارة المسافة  بينهما لا تتجاوز نصف الساعة، لا حواجز ولا معابر تفصلهما، وإذا خرج الصوت من رفح يسمعه أهل بيت حانون، كلها مدن غزية يستهدفها الاحتلال دونما أي اعتبار، وهي في نظره مدينة واحدة.

أن يفشل الاحتلال في فرقتنا هذا عظيم، ولكن أن تفرقنا كرة القدم  فهذا من أعظم النكسات، فما يجري في الملاعب الغزية ساحة ومدرجات هو لعنة على رياضتنا الفلسطينية التي عادت من جديد لتطرق أبواب المشاركات العربية  والدولية من جديد وبقوة، وخلف كل عناصر المنظومة الرياضية  تقف جماهير كانت السبب الحقيقي في لجم كل من تطاول أو حاول التطاول على حقنا في ممارسة اللعبة، فرحلت جماهير الفدائي من فلسطين والشتات للعاصمة عمان خلف المنتخب الأول وكانت الحلقة الاقوى، والصورة الأبرز في المشهد العام عندما شجعت وهتفت لفلسطين أمام السعودية وماليزيا في التصفيات الآسيوية المزدوجة، ولم يتحدث الاعلام عن التعادل مع الأول والفوز على الثاني بقدر ما أشادت بدور وأخلاق الجماهير الفلسطينية.

مشهد الجماهير على مدرجات استاد الملك في عمان، للأسف وجد النقيض على أغلب مدرجات الملاعب الغزية، التي بدأ القلة من شاغريها يتحولون لأزمات وأعباء على اللعبة وممارسيها والعاملين عليها، عندما تحول التشجيع للشتم والصراخ بأقبح الألفاظ، عدا عن الاعتداء بكل ما امتلكت ايديهم، فلا ناديهم ولا اتحاد الكرة يمتلك السيطرة للجم النشاز الذي يؤثر على الجميع بشكل سلبي، ليمتد الشغب الجماهيري إلى صفحات التواصل الاجتماعي من تهديد ووعيد، ومن شتائم وألفاظ نابية خادشه للحياء العام وتطال الأعراض.

ما حدث في الجولة العاشرة من دوري "الوطنية موبايل" للدرجة الممتازة على ملعب رفح  في لقاء شباب رفح واتحاد الشجاعية مرفوض ومستنكر من الجميع، وهو ليس الصدام الجماهيري الأول ولن يكون الأخير ما دام هناك فئة جاهلة تسيطر على المدرجات، وتجر خلفها العقلاء، فأن يستغل الطرف الثالث (بعض جماهير خدمات رفح) اللقاء لتصفية الحسابات، هذا ما كان لن يُحمد عقباه إذا ما اكتمل اللقاء.

أمهات اللاعبين والحكام لم يحترفن كرة القدم، ولا يشجعن ابنائهن إلا بالدعاء من على أبواب المنازل، فلماذا يتم الزج بهن بصورة غير أخلاقية داخل الملاعب؟ ولماذا يصمت أصحاب القرار عن لجم تلك الأفواه التي تُسيء دون رادع؟.

التعصب الجماهيري كذلك يزداد بسبب بعض ردات الفعل الغير مدروسة والمبالغ فيها أحياناً من اللاعبين الذين يحتجون دون توقف على القرارات التحكيمية حتى وإن كانت خاطئة، فهناك وسائل للاحتجاج من باب القانون الذي يحكم اللعبة، فلا داعي لإضاعة الوقت في الملعب على قرار لن يتغير، ولا داعي بالمثل لأن يُعطي حكام الساحة الفرصة لاستمرار حالة الاحتجاج والالتفاف من حوله بطريقة غير رياضية، أخذت القرار فباشر لتنفيذه فوراً ولا تنتظر، وإن عجزت فاستخدم بطاقاتك الملونة والوقت القانوني، ولا تكن سبباً إضافياً لحالات الشغب.

ختاماً ما المانع من استنساخ تجربة الدوري المصري واللعب بلا جمهور، اذا كانت الجماهير ستتسبب بخلافات مناطقية وعائلية، لحين إيجاد أفضل الطرق للجم الطارئين على كرة القدم وساحاتها..!

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني