فيس كورة > أخبار

"ألعاب القوى" تتحضر لأولمبياد لندن 2012

  •  حجم الخط  

"ألعاب القوى" تتحضر لأولمبياد لندن 2012

غياب الإمكانات وعزوف الإعلام لا يمنعان التحضير

أبو مراحيل: لا نملك المقومات لكننا نتسلح بالعزيمة

الفرا: رسالتنا تحقيق الحضور الفلسطيني في الأولمبياد

أبو حصيرة: نحتاج لمعسكرات خارجية ودعم مادي ومعنوي

 

غزة / تقرير غسان محيسن (صحيفة فلسطين) 20/2/2012 - على مدار الأسبوع وبعيداً عن الأضواء وزحمة الإعلام وعدسات الكاميرات يتواجد مجموعة من الرياضيين في مضمار ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، وبالاقتراب منهم أكثر وجدنا أنهم لاعبون برفقة مدربيهم يستعدون لخوض عدة بطولات خارجية في ألعاب القوى وبالتحديد سباقات العدو للمسافات القصيرة والطويلة.

ومن بين المشاركين برز اللاعب بهاء الفرا (20) عاماً الذي يستعد للمشاركة في أولمبياد لندن 2012، في سباق (400) متر، بالإضافة لمجموعة من اللاعبين يشاركون في التدريبات المكثفة تحضيراً للبطولات الخارجية القادمة.

قلة الإمكانات وعدم توفر مضمار قانوني في غزة لم يمنعا اتحاد ألعاب القوى من الإصرار على استخدام أقل ما يمكن أن يتوفر للعبة يطلق عليها"أم الألعاب" حيث تحظى باهتمام خاص في معظم دول العالم وتتعهدها الجهات المختصة بالاهتمام والرعاية المتواصلة لتحقيق الإنجازات.

المستوى يتطور من بطولة إلى أخرى

وخلال زيارة "فلسطين" لملعب اليرموك التقينا بالمدير الفني لمنتخب ألعاب القوى ماجد أبو مراحيل فتحدث عن برنامج يومي لإعداد اللاعبين للمشاركات الخارجية فقال:" نمارس تدريباتنا رغم قلة الإمكانات ومع ذلك نتقدم مع اللاعبين ونحقق مستويات أفضل من بطولة إلى أخرى، نحن لا نملك مقومات لتطوير اللعبة، ولكن العزيمة تدفعنا لمواصلة المشوار".

وقال:"مشاركات فلسطين رغم تواضعها خارجياً إلا أنها حققت أرقاماً جيدة مثلت تقدماً جيداً، بعد الاستفادة من الاحتكاك والتكتيك الفني خلال السباقات، شاركنا مؤخراً في بطولة "تحدي الدوحة" والبطولة العربية الـ(16) لألعاب القوى في الإمارات".

وأكد أن المعسكرات الخارجية للتدريب جزء مهم من أجل تعويض نقص الملاعب المؤهلة للتدريب، لذلك نتوجه في أغلب الأحيان للجهات المختصة من أجل مخاطبة الدول المجاورة لاستضافة معسكرات التدريب قبل البطولات الخارجية.

الأولمبياد حلم لكل رياضي

اللاعب بهاء الفرا قال: إن المشاركة في أولمبياد لندن حلم لكل رياضي كونه أكبر تظاهرة دولية رياضية على الإطلاق، وأضاف إنه يستعد بجدية ويخوض التدريبات بانتظام من أجل تحقيق مشاركة مشرفة لفلسطين، رغم الصعوبات التي تواجهها ألعاب القوى في فلسطين، وحول مشاركاته السابقة قال:" حققت عدة نتائج إيجابية وأرقاماً شخصية في العام الماضي خلال البطولة العربية في الإمارات في سباق (200) متر، آمالنا كبيرة لكن الواقع الصعب لا يمنحنا المزيد من الفرص، ولكننا نريد أن تصل رسالة فلسطين إلى العالم أننا شعب موجود ويستحق الحياة".

وأوضح الفرا أنه يواجه بعض الإشكاليات بسبب عدم وجود مضمار قانوني وخلو برنامجه اليومي من نظام غذائي خاص بلاعبي القوى، كما يحصل في جميع أنحاء العالم، وأضاف إن المشاركة القريبة في تركيا خلال شهر مارس القادم، ستمثل فرصة لاختبار قدراته قبل أولمبياد لندن، ومناسبة جيدة لتأكيد الحضور الفلسطيني في كافة المحافل الرياضية.

عقبات تعيق تحقيق الإنجازات

المدرب المتخصص في مسافات السرعة إبراهيم أبو حصيرة، قال: إن فلسطين تستعد لعدة بطولات خارجية من بينها بطولة آسيا للأطفال المقررة في روسيا، خلال شهر يوليو المقبل، من خلال اللاعبين محمد أبو سنان (100) متر، ويوسف صقر (3000) متر، وأحمد حمودة (1000) متر.

وأضاف إن اتحاد اللعبة ملتزم برعاية المواهب وتوفير الإمكانات لتأهيل جيل جديد من أبطال ألعاب القوى، من خلال بعض المعسكرات التي نعتبر أنها لا تكفي للمشاركات الخارجية.

وحول المشاركات الخارجية السابقة قال إن فلسطين حققت نتائج مقبولة من خلال عبد السلام الدبجي الحاصل على المركز الرابع في سباق (800) متر في الدورة العربية بقطر، واللاعب نادر المصري بحصوله على المركز الثامن من بين (18) لاعباً أيضاً في الدورة العربية بقطر.

وأضاف إن من بين النتائج الجيدة وصول اللاعب محمد أبو خوصة لنهائي مسابقة (100) متر في بطولة "تحدي الدوحة"، وكذلك اللاعب محمود اللوح، واعترف أبو حصيرة بمواجهة العديد من العقبات من بينها عدم توفر مضمار قانوني وحالات سوء التغذية التي يتعرض لها اللاعبون، بسبب الإجهاد بعد فترات طويلة من التدريب، وعدم وجود معالج خلال تدريبات اللاعبين مما يمثل خطورة على مستقبل اللاعب، وأضاف إن بعض الإصابات التي تحصل للاعبين تضطر الجهاز الفني لنقلهم شخصياً إلى المشفى.

 وقال:" نحتاج لمعسكرات تدريب خارجية من أجل إعداد اللاعبين وتهيئتهم قبل دخول المنافسات، كما نحتاج لدعم معنوي ومادي، والحالة النفسية للاعب تعتبر أساسية لتحقيق النتائج".

ظروف استثنائية لا تعفي القائمين على الرياضة الفلسطينية من مسئولياتهم فالمشاركة في البطولات الخارجية، لم تعد مطلباً بحد ذاتها لأن الجماهير الفلسطينية باتت تنتظر التتويج واعتلاء المنصات، وهذا لا يأتي بالصدفة بل يحتاج إلى التخطيط والدعم وتوفير الإمكانات، فهل نشهد طفرة رياضية قريبة تنتشل ألعاب القوى من وضعها الصعب وتمنح اللاعبين فرصة جديدة للارتقاء نحو الإنجازات، أم أن اهتمامنا سيبقى محصوراً بكرة القدم فقط.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني