فيس كورة > أخبار

محمد بن همام الغائب الحاضر عن الفيفا

  •  حجم الخط  

محمد بن همام الغائب الحاضر عن مونديالي 2018 و2022

الدوحة/وكالات – 1/12/2015 -  كان يمكن أن يكون الوقت للاحتفال بالنسبة الى محمد بن همام الذي ينسب إليه تحقيق المستحيل من خلال دوره البارز في حصول بلاده قطر على استضافة كأس العالم 2022.

ففريقه المفضل الريان حقق رقماً قياسياً في الدوري القطري بتحقيقه فوزه العاشر في 10 مباريات منذ انطلاق الدوري المحلي وتغريده خارج السرب بفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه.

كما إن اليوم يُصادف مرور خمس سنوات على انجازه المتمثل بإقناع زملائه في اللجنة التنفيذية بالتصويت لمصلحة الملف القطري لاستضافة مونديال 2022 والذي أثار الكثير من الجدل ولا يزال حتى الان.

لكن رجل الأعمال القطري الثري البالغ من العمر 66 أصبح الغائب الحاضر بعد أن لطخت سمعته الفضائح التي يمر فيها عالم كرة القدم.

فمنذ سقوطه المدوي عام 2011، عندما حاول منافسة جوزيف بلاتر على رئاسة الفيفا وادى ذلك إلى إيقافه عن ممارسة أي نشاط كروي مدى الحياة، أصبح أحد أبرز رموز أزمة الفضائح التي عصفت بالفيفا.

على الرغم من عدم قيامه بأي دور رسمي في الملف القطري، فانه متهم (من دون برهان) حتى الآن بأنه ساعد في جلب كأس العالم لقطر من خلال دفع مبالغ مالية لمسؤولين بينها مليون ونصف المليون دولار إلى الترينيدادي جاك وارنر الرجل القوي في الكونكاكاف (شمال ووسط اميركا والبحري الكاريبي).

لكنه يبقى شخصية تتمحور حولها قضية التحقيق في كيفية منح قطر تنظيم كأس العالم حيث أعرب المحققون السويسريون الشهر الماضي عن ترحيبهم لو يتقدم بن همام بما لديه من معلومات بهذا الشأن من دون أن يحصلوا على جواب أقله حتى الآن.

لكن على الرغم من الصمت فان غيابه عن الساحة يبقى مؤثرا، ويقول جيمس دورسي الاكاديمي والكاتب الذي يتابع كرة القدم في منطقة الشرق الاوسط "الامر لا يتعلق بكونه مبعدا، بل لعدم مصلحة اي شخص في الاتصال به".

لكن في المقابل، لا يزال بن همام يتمتع بدعم بعض زملائه السابقين في إدارة كرة القدم والذين يتواصلون معه.

واذا كان بن همام لا يسافر كثيرا في الآونة الأخيرة، فانه غالبا ما يتابع مباريات الريان في الملعب وان كان غائباً عندما حطم فريقه المفضل الرقم القياسي في نهاية الاسبوع الماضي، كما لا يزال رجل اعمال ناجحا.

وبالاضافة الى كونه إدارياً كروياً، فإنه شغوف باللعبة أيضا وهو يعمل في مجال المقاولات حيث يترأس شركة تملك حوالي ألفي موظف ويعتبر ملهما للذين يعملون معه.

ويضيف دورسي "قطر لن تسلمه الى المحققين"، معترفاً بالفضل الذي لا يزال كثيرون يعترفون له به في منطقة الخليج.

في قطر، يعتبرونه الشخص الذي حقق المستحيل لبلاده وبأن سمعته، شأنه في ذلك شأن سمعة قطر تلطخت بطريقة غير منصفة.

يتحدثون أيضا عن كرمه وقيامه بالتبرع من جيبه الخاص لدفع التكاليف الطبية لأحد المقربين منه الذي تعرض لازمة قلبية حادة.

البعض الآخر من القطريين والمسؤولين الرياضيين في المنطقة يتحدثون عن تواضعه وهدوئه وحتى خجله.

وقد يكون بن همام مجدداً وسط العاصفة إذا ما تم استدعاؤه من قبل المدعي العام السويسري والسلطات القضائية الأميركية، علماً بأن موقف قطر الرسمي كان دائماً بأنها تعاونت كلياً مع المحققين نافية أي أعمال رشوة.

ويختم دورسي "في الواقع لا مصلحة لجعل بن همام كبش المحرقة أكثر مما هو عليه الآن، لكن الظروف قد تتغير. فقطر لم تعد تملك زمام اللعبة".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني