فيس كورة > أخبار

غسان محيسن ينال درجة الماجستير في الإعلام الرياضي

  •  حجم الخط  

عن رسالة "معالجة المواقع الإلكترونية لمظاهر التعصب الرياضي"

غسان محيسن ينال درجة الماجستير في الإعلام الرياضي

غزة/(فيس كووورة) 16/12/2015 – نال غسان محيسن اليوم درجة الماجستير عن رسالته التي جاءت تحت عنوان "معالجة المواقع الإلكترونية الرياضية العربية لمظاهر التعصب الرياضي"، تحت إشراف الدكتور موسى طالب.

وجاء حصول محيسن على درجة الماجستير بعد مناقشته للرسالة في قاعة بيسان بجامعة الأزهر بحضور لجنة المناقشة المكونة من الدكتور موسى طالب رئيس قسم الإعلام بجامعة الأزهر (مشرفا ورئيساً)، الدكتور إبراهيم حمد رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الأزهر (مناقشاً داخلياً)، الدكتور نبيل الطهراوي أستاذ الإعلام بجامعة الأقصى (مناقشاً خارجياً).

وتابع المناقشة عدد كبير من المسؤولين الرياضيين والإعلاميين تقدمهم الرياضي الكبير وليد أيوب، إبراهيم أبو سليم نائب رئيس اتحاد كرة القدم، أحمد محيسن وكيل وزارة الشباب والرياضة.

ويعمل محيسن في مجال الإعلام الرياضي منذ عدة سنوات حيث عمل في القسم الرياضي لصحيفة فلسطين ومن ثم مديراً لدائرة الإعلام بوزارة الشباب والرياضة  إلى جانب عمله في مؤسسة أمواج الإعلامية الرياضية.

ملخص الرسالة:

لقد أصبحت الرياضةُ واحدةً من المجالات التي تعكس مظاهرَ الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية للمجتمع، وأصبحت الحياةُ الرياضية في المجتمع نشاطاً معقداً وواسعاً ومتنوّعاً في كل دول العالم.

ويتفاعل الإعلامُ الرياضيُّ مع وسائل الإعلام العالمية والمحلية داخل المجتمعات المعاصرة، خاصةً في ظل الإقبال الكبير على المضمون الرياضي، حيث يمكن تفسيرُ شعبيةِ الرياضة جزئياً من خلال الدور الذي تلعبه وسائلُ الإعلام، ولذلك تتسم العلاقةُ بين الرياضة ووسائل الإعلام عموماً بالتغيّر، والصلة الثقافية والتجارية الواضحة بين الصناعتين، فبينما حوّلت وسائلُ الإعلام الرياضةَ من مجرد ممارسةٍ للهُواة إلى صناعةٍ تجارية، إلاّ أنّ الرياضةَ أمدّت وسائلَ الإعلام بالجماهير العريضة التي تحتاجها لزيادة الدخل الإعلامي، لذا أصبح من الصعب أن تحدّدَ متى ينتهي دورُ إحداهِما ليبدأ دورُ الأخرى.

لقد أصبحت الجماهيرُ في مجتمعاتنا العربية عُرضةً للتعصُّب لهذا الفريق أو ذاك؛ تعبيراً عن انتماءٍ أو فرصةً لتفريغ المشاعر في ظل الكبت السياسي حيث يُعدُّ التعصُّبُ في الملاعب تعبيراً عن طاقةٍ يجب أن تُفرَغ في نشاطٍ سياسي أو نشاطاتٍ أخرى متعددة المجالات.

وتُعدُّ المراهقةُ من أهم المراحل العُمرية التي تبرز خلالها الظاهرة، ولعل من الأمور التي زادت العنفَ والسلوكَ العدواني عند المراهقين الظروفُ الراهنةُ في ظل التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية والإحباط، وكذا التأثيرُ الكبيرُ لوسائل الإعلام، ناهيكَ عن التنشئة الاجتماعية للفرد.

"لقد أصبح التنافسُ الدوليُّ في مجال الرياضة موقعاً من مواقع الصراع، التي تحرص القوى الدوليةُ بالذات أنْ تحققَ من خلاله انتصاراتٍ كبرى لا تقل أهميةً عمّا يتحقق في بقية الميادين السياسية والاجتماعية والتقنية ".

وإنْ كان العنفُ لا يزال فيما يبدو كامناً في النشاط الرياضي يمكن حدوثُهُ في كل وقت، فإنه لا يمكن الجزمُ بأنّ مظاهرَ العنف قد تضاعفت وعمَّت أثناءَ العقود الأخيرة، وفي المقابل أصبح الرأيُّ العامُ اليوم أكثرَ حساسيةً إزاء العنف في الأنشطة الرياضية، نتيجةً للأهمية التي اكتسبتها الرياضةُ كنشاطٍ ترفيهيٍّ وكمشهدٍ يجلب جماهيرَ المتفرجين نظراً للقيمة التي أضفَتْها عليها وسائلُ الاتصال.

وعادةً ما تهتم وسائلُ الإعلام ومنها الصحافةُ المكتوبة، والإذاعةُ، وأكثرُ منها التلفزيون، بالمباريات الرياضية، وتنقل أحداثَها لحظةً بلحظة، وقد تظهر بعضُ صور إبراز الأعمال المفرِطَة في العنف (أو السكوت عنها)، والحث على التحيُّز، بل وعلى التعصُّب وإعطاء صورةٍ تبسيطيةٍ عن الرياضة (وعن الرياضي).

إنّ عرضَ العنف في وسائل الإعلام، ولاسيّما عرضُ العنف في الرياضة في ازديادٍ تدريجي، ويلاحَظُ أن الوسائلَ السمعيةَ والبصريةَ الجديدةَ تفسح لأعمال العنف والقسوة مجالاً متزايدَ الاتساع، وعلى الرغم من عدم وجود دليلٍ قاطعٍ على ذلك، فإنه من المُتوقع أنْ تؤثرَ طريقةُ عرض الحدث الرياضي، وأسلوبُ تقديم أعمال العنف على موقف الجمهور.

ولذلك تأتي هذه الدراسةُ للتعرّف على طبيعة معالجة المواقع الإلكترونية العربية لمظاهر التعصُّب الرياضي، ومحاولة تحديد موقف هذه المواقع في تناولها للموضوعات التي تحتوي أشكالاً من العنف والشغب في الملاعب وهل يوجد لهذه المواقع الإلكترونية تأثيرٌ سواءً سلبياً أو إيجابياً في التعصُّب الرياضي.

وبخصوص المواقع الإلكترونية كوسيلة إعلامية هامة وسهلة الاستخدام لدى المجتمعات المعاصرة، فإن هناك عواملَ ومميزاتٍ تمنح هذه المواقع عناصرَ جذب وتأثير، عدا عن السرعة في نقل المعلومة، وهذا يحقق التأثير سواءً الإيجابي أو السلبي على الجمهور من المتصفحين والمتابعين، وفي قضية هامة تتناولها الدراسة وهي "التعصُّب الرياضي"، تكتسب المواقعُ الإلكترونية الرياضية خاصية التفاعلية والتواصل المباشر مع القارئ أو المتصفِّح، فتظهر طبيعة رد فعل المتصفحين من خلال تعليقاتهم أو ما ينشرونه من صُور أو فيديوهات تتعلق بالقضية المنشورة.

وهدفت الدراسةُ إلى:

- التعرُّفُ على الدور الإيجابي أو السلبي للمواقع الإلكترونية في طبيعة تناولها لقضايا التعصُّب الرياضي.

ويمكن أن نحدد جملةً من الأهداف الفرعية التي تساعد في تحقيق الهدف الرئيس:

- التعرُّفُ على مدى استفادة المواقع الإلكترونية التي شملتها الدراسةُ من الخدمات والإمكانات التي توفرها الشبكة العنكبوتية وتطورها الكبير والسريع.

- تحديدُ أسباب التعصُّب الرياضي وأنواع الرياضات التي تحدث فيها مظاهرُ التعصُّب.

- تحديدُ مظاهر التعصُّب الرياضي، في المواقع الإلكترونية التي أُجرِيَت عليها الدراسة.

- التعرُّفُ على النطاق الجغرافي لقضايا التعصُّب الرياضي.

- التعرُّفُ على الفنون الصحفية التي استخدمَتْها المواقعُ الإلكترونية في تناولها لقضايا التعصُّب الرياضي.

وفي ظلّ هذه الأهداف تسعى الدراسة إلى الإجابة عن التساؤلات الآتية:

- ما السماتُ العامة والخدماتُ التي تقدّمُها مواقعُ الدراسة؟

- ما هي أسبابُ التعصُّب في الموضوعات التي تنشرها مواقعُ الدراسة؟

- ما أنواع الرياضات التي تحدُثُ فيها مظاهرُ التعصُّب وتغطيها مواقعُ الدراسة؟

- ما هي مظاهرُ التعصُّب الرياضي في قضايا الدراسة؟

- ما نطاقُ التغطية الجغرافي لقضايا الدراسة؟

- ما اتجاهُ مواقع الدراسة نحو قضايا التعصُّب الرياضي؟

- ما مصادرُ القضايا والموضوعات التي تنشرها مواقعُ الدراسة؟

- ما الفنونُ الصحفيةُ التي استخدمتها المواقعُ الإلكترونية في عرض قضايا التعصُّب الرياضي؟

- ما مدى استفادة المواقع الإلكترونية موضعَ الدراسة من إمكانياتِ النشر الإلكتروني في تقديم قضايا الدراسة؟

- ما نوع الخدمات المصاحبة للمادة المنشورة ودورها في تدعيم قضايا الدراسة؟

ومن مجمل النتائج التي انتهت إليها الدراسة نلخص ما توصلت إليه الدراسة كما يلي:

1-  ساهمت المواقعُ الإلكترونية الرياضية العربية بدورٍ محدودٍ في الحدِّ من ظاهرة التعصُّبِ وشغبِ الجماهير.

2-  نتائجُ الدراسةِ تُظهِر أنّ دورَ المواقع الإلكترونية الرياضية العربية لا تؤثّر في ازدياد ظاهرة التعصُّب بصورةٍ واضحة.

3- هناك أدوارٌ إيجابيةٌ لا بد أنْ تلعبَها المواقعُ الإلكترونية الرياضية العربية في نشر الوعيِّ بين القرّاء والجمهور الرياضي حول الآثار السلبية لمظاهر التعصُّب الرياضي.

4- يمكن أنْ تلعبَ المواقعُ الإلكترونية الرياضية العربية كجزءٍ من الإعلام الرياضي بشكلٍ عام دورَ الرقيبِ على أطراف المنافسة الرياضية.

5- استخدمت المواقعُ الإلكترونية الرياضية الخدماتِ المتاحةَ لديها لجذبِ القرّاءِ والمتصفّحين.

6-  عدمُ اهتمامِ المواقع الإلكترونية الرياضية بالفنون الصحفية والاقتصارِ في معظم تناولها لموضوعاتِ التعصُّب الرياضي على الخبر الصحفي.

7-  منحُ حرّيةِ التعبير من خلال التعليق على الموضوعات، ولكن بشروطٍ تضمنُ عدمَ الإساءة للغير.

8-  إنّ التعصُّبَ الرياضي مشكلةٌ موجودةٌ لا ينكرها أحد، فمعظمُ دول العالم تعاني منها، ويمكن القولُ: إنها ظاهرةٌ عالمية.

9- يوجدُ مسؤوليةٌ لدى المواقعِ الإلكترونية الرياضية العربية تمنعُها من الانجرار وراءَ أحداثِ التعصُّبِ أو تحديدِ موقفها من أطراف التعصُّب الرياضي.

10- كرة القدم هي اللعبة الأكثر إثارة للتعصب وأحداث الشغب مقارنة بباقي الألعاب.

11- التعصب على أساس الانتماء للمنطقة الجغرافية كان الأعلى خلال فترة الدراسة، مما يثبت أن الشغب والتعصب ينشأ داخل المجتمعات قبل أن ينتقل للخارج.

12- الشغب الصادر من الجماهير سواء لفظيا أو جسدياً كان الأعلى خلال فترة الدراسة.

المُقترَحات:

1- عدمُ الاكتفاءِ بدورٍ محايدٍ من المواقع الإلكترونية الرياضية العربية في تناولها لمظاهرِ التعصُّب الرياضي، وضرورةُ بذلِ مجهودٍ يكفل الاستفادةَ من هذه المواقع لمواجهةِ التعصُّب.

2-  استخدامُ فنونٍ صحفيةٍ أخرى، كالتحقيق أو الحديث أو التقرير بشكلٍ أكبرَ في معالجة قضايا التعصُّبِ الرياضي، وعدمُ الاكتفاء بالخبر.

3- إفرادُ مساحاتٍ لتناول موضوعاتٍ تنشر الوعيَ لدى المجتمع، من خطورةِ التعصُّبِ الرياضي؛ لأنه سيؤدّي إلى العنف والضرر بالنفس أولاً وبالآخرين وبصورةِ الفريق أو المنتخبِ الذي يشجّعُه.

4- التركيزُ على ثقافة التسامُحِ والأخلاقِ في التعامُل بين الرياضيّين، والمكاسبِ التي تحقّقها الروحُ الرياضية وتقبُّلِ الخسارةِ وعدمِ المُغالاةِ في فرحةِ الفوز.

5- تجنُّبُ نشرِ أحداثِ العنفِ والتعصُّبِ بشكلٍ مستمرٍ لعدم الإثارة النفسية والعاطفية.

6- الاستفادةُ من جاذبية وسهولة الوصولِ إلى المواقع الإلكترونية الرياضية في استقطابِ أكبرِ عددٍ ممكنٍ من الجمهور لصالح نبذِ العنف والتعصُّبِ الرياضي.

7-  التركيزُ على السلوكيات الإيجابية لبعض اللّاعبِين ممّن يمثّلون رمزيةً لدى الجمهور.

8-  تسليطُ الضوءِ على الأخبارِ التي تتناول العقوباتِ المفروضةَ على اللاعبِين أو المشجّعين ممّن يمارسون التعصُّبَ والعنفَ في المباريات.

9-  منْحُ جوائزَ لروابطِ المشجّعين الذين يلتزمون بالقوانين، ولا يمارسون العنفَ في الملاعب.

10- تأهيلُ وتطويرُ الكوادرِ الإعلاميةِ العاملةِ في المواقع الإلكترونية الرياضية العربية، وتدريبُها على مهاراتِ التعامل مع رغبات الجمهورِ بما يضمنُ عدمَ نشرِ موضوعاتٍ تشجّعُ التعصُّب.

11- إدراجُ الإعلام الرياضي كتخصّصٍ ضمن كلّيات الإعلام في العالم العربي، كونهُ تخصّصاً هاماً ويحتاج إلى اهتمامٍ وتطويرٍ وفقَ خطةٍ إستراتيجيةٍ تعترف بأهمية هذا التخصص.

12- تشجيعُ الدراساتِ والبحوثِ التي تعالج مظاهرَ التعصُّبِ الرياضي، وتشجيعُ دورِ الإعلام الرياضي في الحدِّ من مظاهرِ التعصُّبِ الرياضي.

13- التركيزُ على الوازعِ الدينيّ لدى المجتمعاتِ العربية، كونُ الإسلامِ حثَّ على ممارسة الرياضة كنوعٍ من القوةِ والحفاظِ على الصحة، في المقابل نبذَ الإسلامُ العنفَ واستغلالَ الرياضةِ في الاعتداءِ أو ممارسةِ التعصُّب.

14- نشرُ القوانينِ التي تحكُمً الألعابَ الرياضية، فهي تساهمُ في تثقيفِ الجمهور بالقواعدِ التي تحكُمُ هذه الألعاب، وتُخفّفُ من التهجُّم على الحكّام أو القائمين على الألعاب، وتُقلّلُ من التعصُّب الرياضي.







 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني