فيس كورة > أخبار

المؤسسة الرياضية الناجحة

  •  حجم الخط  

المؤسسة الرياضية الناجحة

كتب/أ.على المغربي 17/12/2015

نجاح العمل في الأندية و المؤسسات الرياضية أمر نسبي، وتتدخل فيه عوامل كثيرة ، منها أمور داخلية في البيت الواحد، وبعضها أمور خارجية، ونعلم جميعاً أن طموحات الأندية الرياضية تتفاوت حسب قدرات وإمكانيات كل نادي، سواء كانت الإمكانيات مادية أو بشرية .. فمن الأندية من ينافس على البطولة، ومنها مَن يطمح للتواجد في المربع الذهبي ، ومنها أقصى طموحه التواجد في المنطقة الدافئة من.  جدول الدوري، ومنها مَن يعمل جاهداً للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الأدنى .. فهناك فروق بين  الآمال والطموحات لكل نادي في الدرجة الواحدة ..

ونجاح المؤسسة الرياضية يكون مرتبطاً بأمور وعوامل كثيرة متنوعة ومتشابكة سنحاول الحديث عنها باختصار، والحديث هنا موجه لكوادر الأندية، والجماهير الواعية، حتى تستطيع متابعة أمور النادي، وتوجيه النصح الواعي الحريص على انجاح المؤسسة وتطوير عملها، بأسلوب حضاري راقي ..

نجاح أي مؤسسة رياضية يرتبط ارتباطاً شرطياً بمدى نجاح مجلس إدارتها ، فهو رأس الهرم في المؤسسة، وهو مركز إصدار القرارات والتعليمات والتوصيات التي من شأنها إدارة المؤسسة بسهولة ونجاح، وعوامل نجاح مجلس الإدارة كثيرة ومتنوعة، ويرتبط غالبيتها بمدى القدرة على إدارة المؤسسة بالفعالية والحنكة والتوازن المطلوب .

*التوافق والانسجام والترابط بين أعضاء مجلس الإدارة، والعمل بروح الفريق الواحد، والتزام جميع أعضاء المجلس بقرارات المجلس، والدفاع عنها سواء كان العضو مؤيداً أو معارضاً لهذا القرار، طالما أن هذا القرار تم اتخاذه بطريقة ديمقراطية .

*المتابعة الدورية لأمور النادي، وخاصة المهم منها، وإنجازها أولاً بأول، لأن تراكمها يربك مسيرة النادي، ويؤثر سلباً على تحقيق الإنجازات .

*عدم المجاملة في العمل، و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فالمشرف الرياضي مثلاً قد لا يصلح أن يكون أميناً لسر النادي .

 

*تكوين علاقات قوية مع الاتحادات الرياضية، وجميع لجانها العاملة، وكل ما يخص المنظومة الرياضية .

*تكوين علاقات جيدة مع المجتمع المحلي، والحرص على التواصل وبناء جسور الثقة مع رجال الأعمال، و كل مَن يدعم النادي مادياً .

*العمل بكل الجهد على تنمية موارد النادي المادية، والبحث الجاد عن المشروعات التي توفر دخلاً مادياً ثابتاً للنادي، فالأمور المادية أصبحت اليوم عصب الرياضة، والشغل الشاغل لكل مجلس إدارة يرغب في تطوير النادي، والنهوض به .

*العمل الجاد على إشراك كوادر النادي وكبار الأعضاء في رسم سياسة النادي، ومشاورتهم في الأمور الهامة ، فقد يكون بينهم مَن لديه الخبرة و الدراية بأمور معينة، قد تسهم في تطوير النادي .

*العمل على دمج النشطاء والمفيدين من أعضاء النادي في اللجان والأنشطة المختلفة، سواء الرياضية منها ، أو الثقافية أو الاجتماعية .

*ضرورة انتماء عضو مجلس الإدارة انتماءً حقيقياً للنادي، و حبه للعمل التطوعي، بدافع من الانتماء و العطاء، و عدم اللهث وراء المظهرية و الشهرة الإعلامية .

*الشفافية، وعدم الضبابية، في الأمور الهامة بالنادي، و خاصة أمور النادي المالية .

*السيطرة الكاملة على رابطة المشجعين، وتعيين قياداتهم من المشهود لهم. بالاتزان والحكمة وحُسن الخُلُق، وخاصة في ظل ما نشهده اليوم من سلوكيات خارجة من كثير من روابط الجماهير، بل إن بعضها أصبح يتحكم في مجلس الادارة، خرج عن نطاق السيطرة، وأفسد العلاقات الطيبة بين بعض مؤسساتنا الرياضية .

*الحرص على تواجد جميع أعضاء مجلس الإدارة في النادي خلال الأوقات والظروف الصعبة، و خاصة بعد تعثر الفريق، ومواجهة الجماهير، والوقوف بثبات، وعدم الهروب لأن هذا يهز من قوة شخصية عضو مجلس الإدارة .

*التعامل مع جميع أعضاء النادي بسواسية، وعدم التفريق في المعاملة والتقدير والاحترام، بين مَن انتخبني ومَن لم ينتخبني، فبمجرد انتهاء العملية الانتخابية، يصبح جميع أعضاء النادي متساوين، فهدف الجميع النهوض بالنادي وتطويره ويجب أن تكون العلاقات بين الجميع مبنية على جسور المحبة و الاحترام المتبادل.

*ضرورة تعيين مديراً للنادي من خارج مجلس الإدارة براتب شهري غير مرهق للنادي ، يتولى الدوام و التواجد اليومي في النادي، لتسيير أمور النادي، وتسهيل المعاملات، تحت مراقبة وتوجيه مجلس إدارة النادي.

*يجب أن نتذكّر دائماً بأن أعضاء مجلس الإدارة يعملون عملاً تطوعياً، ولا يتقاضون أي أجور مالية مقابل عملهم، فلهم كل الشكر والتقدير و الاحترام، وعلى جميع أعضاء النادي العمل على تسهيل مهماتهم، وإعطائهم الفرصة الكافية لتطوير النادي، والنهوض به، ومن المعيب شتمهم أو تعطيل عملهم، ومطالبتهم بالاستقالة بعد أي مباراة يتعثر فيها فريق كرة القدم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني