فيس كورة > أخبار

الأم على المدرجات والابن داخل الملعب

  •  حجم الخط  

الأم على المدرجات والابن داخل الملعب

بيت لاهيا/سماح أحمد (فيس كووورة) 24/12/2015 - في أحد زوايا ملعب بيت لاهيا جلست سيدة تتابع باهتمام انتقال الكرة من قدم إلى قدم، ولكن تركيزها الاكبر كان ينصب تجاه ابنها الذي يلاحق الكرة ويمررها لزملائه.

عيونها وقلبها كانا داخل الملعب بالمتابعة والدعاء للفريق بأن يعود لمدينة خانيونس بالفوز، ولابنها أن يخرج من الملعب بلا إصابة.

هذا السيدة هي محفوظة أبو جويد، التي اعتادت قدماها أن تسلك طريق الملاعب مرافقة لأبنائها حيث يلعب ابنها الآخر في الفريق الأول لنادي اتحاد خانيونس، وكانت اليوم تتابع ابنها الناشئ محمد.

"فيس كووورة" كان لابد أن يلتقي الأم أبو جويد، كون وجود سيدة في الملاعب الغزية أمر قليل الحدوث، حيث تمنت السيدة "أبو جويد" على جميع أمهات اللاعبين التواجد على مدرجات الجماهير لتشجيع أبنائهن، كما وتمنت ألا تغيب النساء عن ساحات كرة القدم على الأقل كمشجعات بعد أن غبن عن المستطيل الأخضر كلاعبات.

وقالت أبو جويد :"أنا هنا اليوم لأشجع اتحاد خانيونس الذي يلعب ضمن صفوفه ابني محمد يوسف أبو جويد، الذي انضم للنادي منذ أن كان في العاشرة من عمره، حيث آمنت بموهبته وشجعته، ولذلك أنا دائماً معه ومن قبله مع ابني توفيق الذي يلعب في صفوف الفريق الأول، واحفزهم على اللعب والالتزام ضمن رياضة بها يستفيدون من وقتهم بدنياً وعقلياً".

واضافت أبو جويد :"تواجدي يعطي ابني دعماً وتشجيعاً وغالباً ما يطلب مني التواجد معه في الملعب، فوجودي معه أيضاً يحفزه على اللعب بمهارة أكثر، وأنا أدعو جميع أمهات اللاعبين للتواجد مثلي لتشيع أبنائهن ويكن حافزاً لهم كي يتقدموا ويبذلوا جهدا أكبر في الملعب".

وعن مستقبل محمد قالت أبو جويد :"سيستمر ابني في دراسته وبتفوق كما سيتمر في ممارسة لعبة كرة القدم، فالدراسة لها وقت واللعب له وقت آخر، ولا أستطيع حرمانه من ممارسة الرياضة التي يحب، وهو متفوق في الدراسة".

ألعب في الملعب وأنظر لها على المدرجات

أما الناشئ محمد فقال :"وجود امي في الملعب يزيدني شرف ولا أشعر بالخجل من تواجدها فهي تشجعني وتدعمني، وأنا ألعب أنظر اليها فترتفع معنوياتي ونظراتها  تدفعني لبذل مجهود مضاعف كي ألعب بشكل يشرفها ويجعلها فخورة بي".

وعن بدايته في ممارسة كرة القدم، أوضح أبو جويد :"من خلال المدرسة مدرب الرياضة كان دائماً يشجعني على اللعب بالكرة، ومن ثم بدأ يأخذني معه للنادي، ولكن أكثر من يشجعني ويدعمني أمي وأخي توفيق، ويعملان على توفير كل ما أحتاج".

وأضاف أبو جويد :"نحن في النادي أخوة وأسرة واحدة، وعندما فزنا ببطولة فرع الوسطى والجنوب كنا نلعب مع لاعبين نعرفهم ومنهم من تربطنا به صداقة، فكان لابد من اللعب أمام لاعبين من مدن أخرى في غزة، وهذا كان حافز لنا للفوز بالبطولة الفرعية، ولكن الفوز ببطولة دوري الناشئين على مستوى القطاع هي خطوة على طريق تمثيل فلسطين في محافل عربية ودولية".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني