فيس كورة > أخبار

مبدأ الاحترام يقضي على أشكال العنف الرياضي

  •  حجم الخط  

الحلقة الرابعة - التحكيم

مبدأ الاحترام يقضي على أشكال العنف الرياضي

إعداد/ محمد الشيخ خليل

الحكم الدولي المساعد السابق

الفرق بين التخلف والتحضر، وبين الذين يتنافسون من أجل الرياضة ومُثلها وقِيمِها النبيلة، وبين الذين لا يهتمون لأي شيء سوى الفوز ولو على حساب المُثل والقِيم والمصداقية، لأنهم لا يعرفون ثقافة التنافس لذا يجب أن تطرح مبادرة رياضية ترسي قواعد الاحترام وتسود ملاعبنا، ويتضمن مشروع (حملة الاحترام) الذي ستنفذه لجنة  مكونة من مسؤولي الدوري بالتعاون مع (لجنة القيم والأخلاق واللعب النظيف) في فرع التطوير اعتباراً من الدور الثاني.

وتهدف الحملة والتي تحمل شعار "اللعب لا يعني اللعب" إلى غرس وتنمية مبدأ الاحترام في الوسط الرياضي كمسؤولية أخلاقية جماعية، وتشمل الحملة جميع المنظومة بكرة القدم، ويجب على الأندية أن تضع لوائح تنص على تغليظ العقوبة لكل من يعترض على الحكم, وبذلك يكون بداية عهد جديد من الاحترام المتبادل بين الكيان العريق ومنظومة التحكيم، على أن ينتهج أفراد المنظومة تطبيق قواعد الاحترام وترسيخها ومن خلال واجباتها على النحو الآتي:

مهام اللاعبين

لأنهم محط الأنظار ويمثلون نماذج تحتذى للشباب والناشئين وهم أول المعنيين بفهم معنى المنافسة والالتزام بقواعد الاحترام والتحلي بالروح الرياضية فهم الأكثر احتكاكاً ببعضهم وبالحكام والأكثر ارتباطاً بالجمهور والإعلام لذا عليهم إظهار أعلى مستوى من الاحترام والروح الرياضية داخل وخارج الملعب واحترام الحكام وقراراتهم وتجنب الاعتراض عليهم والبعد عن العنف ومصافحتهم قبل وبعد المباراة.

واجبات المدربين

هم العنوان الذي يُقرأ من خلاله الفريق، فهو المربي للفريق والمسؤول المباشر عن أخلاق وتصرفات اللاعبين كمسؤوليته عن نتائجهم ويمكن للمدرب أن يكون المساهم الأبرز في ترسيخ مبدأ الاحترام وتعزيز الروح الرياضية في صفوف اللاعبين سواء في التدريب أو أثناء المباريات كما عليه احترام الحكام والتعاون معهم وتجنب الاعتراض عليهم أو انتقادهم والتزامه بمصافحة مدرب الفريق المنافس قبل وبعد كل مباراة والسعي لتجسيد قدوة مثلى للوسط الرياضي وإبراز مثال للمدرب المحترم.

إعداد الحكام

يعتبر الحكام رمز الاحترام ومحله في قوانين كرة القدم ومعانيه والجدية والحكمة والنزاهة، وينبغي أن يكون أهلاً لهذه المكانة فيظهر بدوره أعلى مستويات الاحترام والمسؤولية والروح الرياضية، وتلعب شخصيته دوراً حاسماً في نجاح أو فشل المنافسة وفي تطبيق قواعد الاحترام وترسيخها ويتلخص ذلك بالإعداد النفسي والبدني الجيد لكل مباراة والالتزام بارتداء شارة الاحترام في جميع المباريات واحترام قوانين اللعبة وتشجيع اللعب النظيف والسلوك الإيجابي وعدم التساهل مع التجاوزات والإساءات والتعامل باحترام وهدوء مع الجميع.

إداريو الفرق

يشكلون واجهة وخلفية الفريق وملامحه وعليه يتحمل إداريو الأندية ومساعدو المدرب والفنيون جزءاً كبيراً من المسؤولية التي تظهر بها فرقهم داخل وخارج الملعب وكلما كانت إدارات الأندية تتمتع بالاحترام وتشعر بالمسؤولية انعكس ذلك على مشجعي هذه الأندية ولاعبيها.

كما ولا ينبغي أن يكون الإداري سبباً في إثارة التعصب، بل عليه المساهمة في بناء الألفة وتهذيب السلوك وتعزيز الروح الرياضية وذلك من خلال التعامل المسؤول والالتزام بقواعد الاحترام من خلال دعم الحكام وعدم التجاوز عليهم ومصافحة المنافسين عقب المباريات وعدم الإساءة إليهم بالتصريحات الجارحة والمهينة.

روابط المشجعين

لأنهم الوجه الحضاري والمعنيون بإبراز قيم المجتمع وثقافته وحضارته ولأنهم جمهور يعتبر جزءاً مهماً وممثلاً له أمام أنظار العالم، وينبغي أن يبرز الاحترام والمثل العليا وذلك من خلال التشجيع المثالي القائم على الاحترام والمودة والابتعاد عن التعصب، وعليهم التحلي بثقافة الفوز والهزيمة.

الإعلام والصحافة

هم أهم ركائز مستوى الوعي الرياضي في المجتمع لذا عليهم إيصال رسالة الاحترام والعمل بها ورفع مستوى الوعي بثقافة المنافسة والتذكير بقيم المجتمع والتنبيه والإشادة بالتصرفات المحترمة التي تعبر عن الروح الرياضية والتنبيه والإدانة للتصرفات غير المحترمة، كما عليهم تجنب العناوين والمواضيع المؤججة للحقد في الشارع الرياضي والسعي لتجسيد قدوة مثلى للوسط الرياضي وإبراز مثال للإعلامي المحترم.

مبادئ مبادرة الاحترام

تهدف هذه الحملة إجمالاً إلى غرس وتنمية مبدأ الاحترام كمسؤولية أخلاقية جماعية وإلى التشجيع الإيجابي والحد من السلبية وإلى بناء الألفة وارتقاء السلوك لدى كافة المعنيين بهذه اللعبة كي تعود المتعة والروح الرياضية من خلال:

إيجاد بيئة رياضية مثالية محترمة نعتز بها تقوم على التنافس الشريف واللعب النظيف خالية من العنف تعكس الوجه الحضاري للمجتمع .

 •تطبيق قواعد الاحترام المتبادل المبني على الود والتسامح بين كافة أطراف اللعبة داخل وخارج الملعب .

معالجة النقص المتنامي في إعداد حكام كرة القدم بسبب سوء المعاملة .

الحد من الإساءات والسلوك التعسفي  والعنف اللفظي.

إيقاف ردود الفعل السلبية عقب المباريات من كافة الأطراف .




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني