فيس كورة > أخبار

رياضة التزحلق تجد لها مكاناً في غزة لأول مرة

  •  حجم الخط  

تعاون فلسطيني إيطالي

رياضة التزحلق تجد لها مكاناً في غزة لأول مرة

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 3/1/2016 - تعتبر رياضة التزحلق في غزة نادرة، ليس لقلة عدد ممارسيها، وإنما لعدم وجود الأماكن المهيأة لممارسة اللعبة بشكل يقلل نسبة الاصابة لخطورة ودقة بعض الحركات، ولعدم وجود جسم رسمي يمثل اللاعبين، وينظم لهم المسابقات والمنافسات، أو من خلاله يستطيعون المشاركة في المنافسات الدولية.

ومن خلال مهرجان التبادل والتدريب الايطالي الثاني في غزة، والذي حمل هذا العام عنوان (الألعاب والرياضة والحركة)، تمكن خمسة من لاعبي التزحلق الإيطاليين من بناء أول منصة تزحلق متحركة في غزة، وشاركهم العمل مجموعة (Gaza skate) المكونة من (15 فرداً) والتي تشكلت قبل ثلاثة اعوام.

ماكس، الذي يزور قطاع غزة للمرة الأولى قال : جئت إلى غزة لأتعرف وأقابل شباب صغار السن يمارسون رياضة التزحلق، وكنت قد شاهدت العديد منهم فقط عبر اليوتيوب، ولكن على أرض الواقع اختلف الأمر".

وأضاف :" وجدت شباباً يحبون الحياة ويتعلمون عن بعد، بل وصل الكثير منهم لدرجة الاحتراف، على الرغم من عدم وجود الأماكن المخصصة لممارسة اللعبة، ولا وسائل الأمان، إلا أنهم أصروا على الاستمرار، لذا قررنا بناء منصة تزحلق يمكنهم استخدامها في أي مكان".

وأضاف أيضاً :" واجهتنا بعض المشاكل في العمل، منها الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لذا استعنا بالمولد الكهربائي، وعدم سماح اسرائيل بإدخال ألواح الخشب المناسبة لقطاع غزة، وبالتالي ما استطعنا توفيره من ألواح الخشب كان باهظ الثمن".

وواصل ماكس حديثه قائلاً :" الهدف الأساسي من بناء المنصة هو اتاحة الفرصة للعب في مكان أمن، يستطيع الوصول إليه الكثير من الشباب، لذا اخترنا نادي التفاح، وهو مكان متاح لجميع سكان المنطقة والأماكن المجاورة له، وهو فرصة لتمكين العلاقات الاجتماعية بين اليافعين".

في نادي التفاح وجدنا العديد من الشباب يساعدون في بناء المنصة، وبدت عليهم ملامح الفرحة والتركيز معاً، بل أن بعضهم ساهم بشكل عملي لتركيب ألواح الخشب ورصها بطريقة دقيقة، مستفيدين من كل خطوة يقوم بها زملاؤهم في الرياضة من ايطاليا.

محمد الصوالحة من (Gaza Skate) قال لفيس كورة: "لقد بدأنا كمجموعة ممارسة اللعبة منذ ثلاث سنوات، كل منا كان يلعب لوحده حتى بدأنا بالتجمع، ونتشارك الأدوات والتي يصعب توفيرها في غزة، حيث لا يوجد أماكن مخصصة لبيع ألواح أو أحذية التزلج، لعبنا في الشوارع والأحياء على الرغم من عدم ملائمتها بسبب عدم تعبيد الطرق، ولكننا استمرينا وشاركنا في العديد من المناسبات".

وبين الصوالحي أن هناك العديد من الشباب صغار السن يرغبون بممارسة اللعبة إلا أن الأهل يرفضون ذلك لعدم وجود وسائل الأمان، فلا يوجد امكانيات وأدوات أو أماكن مناسبة.

التوأم أدهم وأمجد صالح وحلم العالمية

منذ ستة سنوات والتوأم صالح يمارسون رياضة التزحلق، وبدأوا بلوح واحدة وجودها في سوق اليرموك للأدوات المستعملة، حيث ندرة وجودها في القطاع، وقد اعتادا الذهاب للسوق للبحث في البضائع التي يتم احضارها من الخارج، والبحث لدى التجار عن أحذية وألواح قديمة، ويعملون على إعادة صيانتها واضافة بعض القطع لها إذا لزم الأمر، ومن ثم يستخدمونها وهم هم حذرين أيضاً.

قال أدهم: "رياضة التزحلق تحتاج لأرضية خاصة، فالشوارع تؤثر سلباً على أحذية التزحلق وتتلفها بسرعة، لا يوجد نوادي تهتم بتلك الرياضة، لذا نضطر للعب في الشوارع، وبسبب العدوان المتتالي على غزة كثير من الشوارع تدمرت وامتلأت بالحفر، وأحياناً نذهب للبحر على الرغم من أننا أحيانا نواجه رفض الناس لنا، ولكننا مستمرين علنا نجد من يتبنى موهبتنا وحبنا للعبة، من خلال توفير الأماكن المناسبة، وعلى الرغم الظروف الصعبة واغلاق المعابر إلا أننا نحاول المشاركة في مسابقات دولية، ونصطدم بالإغلاق".

في نهاية اللقاء معهما أكد التوأم صالح أن دعم والديهما من أهم عوامل استمرارهما، ورغبتهم بتمثيل فلسطين عالمياً تزداد يوماً بعد يوم، حيث أنهما يحلمان بإبراز موهبتهما عالمياً، ويحملان رسالة مفادها أن غزة على الرغم من الحصار وقلة الامكانيات، يوجد بها مواهب تعددت واختلفت مجالاتها، لكنهم فقط يحتاجون للفرصة.

ويبقى اليوتيوب والتواصل عن بعد مع ممارسي رياضة التزحلق في العالم، هو وسيلة التعلم وتطوير المهارة.

أما يحي عاشور ذو الثلاثة وعشرين ربيعاً والذي يعمل في هندسة السيارات، بدا عليه الشغف الكبير تجاه رياضة التزحلق، حيث تحدى الاصابات والكسور ورفض الأهل، عدا عن قلة الامكانيات، منذ خمسة عشر عاماً شاهد شابان يمارسان تلك الرياضة بشكل هاو، فبحث عنها وعن أصولها وبدأ بتعلمها، إلا أنه أيضاً واجه الواقع الذي يمنعه من المشاركات الدولية، فجواز المرور إليها يحتاج لناد مرخص مختص في اللعبة كي يستطيع المشاركة بشكل رسمي.

يوم بعد يوم يزداد عدد الممارسين لرياضة التزحلق، من خلال تحدي الواقع، حيث بدأت الرياضة مختلفة التخصصات قبلة الكثير من الشباب الغزي، بعد أن زادت أوقات الفراغ لديهم، لذا هم بحاجة للتوجيه السليم والمتابعة من خلال ذوي الاختصاص، وتوفير الأماكن المناسبة لهم.





 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني