فيس كورة > أخبار

الاتحاد وإدارات الأندية .. لا تعايرني ولا أعايرك

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

لا تعايرني ولا أعايرك

كتب/ خالد أبو زاهر: 3/1/2016

أصبحت إدارات الأندية والأجهزة الفنية لفرقها المشاركة في بطولات اتحاد كرة القدم على المحك بعد إعلان الاتحاد عن تطبيق قراره بإلغاء المباريات التي تشهد تجاوزاً جماهيرياً على الحُكام والمنظومة الكروية بكافة عناصرها، في محاولة للحد من مظاهر الشغب التي اجتاحت الملاعب مؤخراً.

الآن أصبح الجميع أمام تطبيق ما كنا نُطلقه من مصطلحات في كل زمان ومكان وأشهرها مصطلح "على قلب رجل واحد" .. الآن أصبح الشغب الجماهيري لا يُهدد اتحاد الكرة فقط، فقد أصبح يُهدد الأندية وإداراتها وأجهزتها الفنية ولاعبيها وأصبح الإعلام والاتحاد يقولان للأندية والإداريين والمدربين واللاعبين: "لا تعايرني ولا أعايرك، الهمّ طايلني وطايلك".

الآن وأكثر من أي وقت مضى، على جميع العناصر في المنظومة الرياضية أن تضع اليد باليد من أجل مواجهة المُشاغبين الذين يدعون أنهم متفرجون وجماهير، والمدرجات النظيفة براء من أشكالهم، لأن جماهير الكرة الفلسطينية جماهير واعية ومُدركة وذواقة وتتمتع بأخلاق عالية، ولكنها ابتُليت بقلة قليلة شاذة تنفث سمومها في المدرجات والملاعب والميادين لتدمير المجتمع الفلسطيني.

أصبح الضرب بالحديد على أيدي المتجاوزين والمفسدين أمراً لا بُد من حدوثه من كل الجهات، وفي مقدمتها الجهة الخاصة بإدارات الأندية التي يجب أن تقف عند مسؤولياتها من خلال رفع الغطاء عن المتجاوزين والمخربين، لأنه في حال استمرت في التغطية على "جرائمهم" فإنها ستكتوي بنارهم، وأعتقد أن معظم إدارات الأندية اكتوت وتضررت من خلال الغرامات المالية من جهة ونقل المباريات البيتية من جهة أخرى، والتي أهدرت النقطة تلو النقطة فتراجع ترتيب الفريق.

أعتقد أن وقوف اتحاد الكرة وإدارات الأندية والإعلام، ومن خلفهم جميعاً قوى الأمن، في مواجهة تلك الفئة الضالة من الجماهير، سيؤدي إلى نجاح المهمة الوطنية المنوطة بالجميع، كما وسيُسهم في أن المعركة مع المشاغبين لن تستمر أكثر من دقائق وستجد تلك الفئة نفسها محاصرة ولا تقوى على الوقوف على المدرجات إلى جانب الملتزمين، وستجد نفسها إما مُجبرة على عدم ارتياد الملاعب أو الجلوس متفرجين مستمتعين كغيرهم.

وأقول لإدارات الأندية قفوا عند مسؤولياتكم ولا تسمحوا لقلة من جماهيركم بالعبث بمستقبل النادي، فهناك من بين رؤساء بعض الأندية وعددهم لا يتجاوز عُقل الأصبع الواحد، بأنهم دُمى بيد جماهيرهم، وهنا تكمن الخطورة، وهذا الموضوع يحتاج إلى حديث أشمل وأعم وأكثر وضوحاً وصراحة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني