فيس كورة > أخبار

اللاعبون يُحركون الجماهير بالريموت كونترول

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

اللاعبون يُحركون الجماهير بـ"الريموت كونترول"

كتب/ خالد أبو زاهر: 6/1/2016

ما من شك أن شغب الملاعب له أكثر من سبب ومُسبب وله أكثر من آلية للحد منه وليس القضاء عليه، على اعتبار أن القضاء عليه أمر يحتاج إلى مزيد من الوقت ومزيد من قواعد الانطلاق لتحقيق ذلك وفي مقدمتها تغيير ثقافة عناصر اللعبة، سواء على مستوى رؤساء الأندية والمدربين والإداريين واللاعبين وأخيراً الجماهير.

العناصر الأربعة التي سبقت الجماهير تلعب في معظم الأحيان الدور الواضح في تأجيج حالة الشغب، وفي أحيان قليلة تلعب الدور العكسي (الإيجابي)، ولهذا فإن الجماهير في كل الأحوال تُدار بـ"الريموت كونترول"

سأشخص في هذا المقال بشكل بسيط جداً حالة العلاقة بين الجماهير ورؤساء الأندية واللاعبين والمدربين والإداريين، والتي يلمسها الجميع ممن يتابعون المباريات وممن هم على دراية تامة بما يدور خلف الكواليس في الأندية والمدرجات.

سأبدأ بعنصر اللاعبين في إثارة الجماهير كونهم العنصر الأكثر تأثيراً بصفتهم من فئة النجوم المؤثرة التي تتأثر بها الجماهير وتعمل على التقرب منها.

بوضوح وبكل صراحة، فإن معظم حالات الشغب في الملاعب مرتبطة بقرارات الحُكام بنسبة (95%) وهذا ما يجعل من اللاعب أو النجم صاحب تأثير كبير على الجماهير لا سيما عندما يكون فريقه متأخراً أو متعادلاً.

وفي معظم المباريات التي شهدت بعض أحداث الشغب نجد أن المتسبب الأول في عملية الشغب هو اللاعب بالدرجة الأولى فهو من يعترض بطريقة "شرسة" وهو من يتطاول لفظاً وتشويحاً باليدين على الحُكام، على اعتبار أنه خبير تحكيم وأن الحكم كان يتوجب أن يحصل على دورة لديه قبل أن يقود المباريات.

اللاعبون (المشاغبون) هم الذين يتوجب على المسؤولين الرسمين في اتحاد الكرة أولاً وفي الأندية ثانياً مراقبتهم من جهة وتحذيرهم من جهة أخرى ومعاقبتهم من جهة ثالثة لكي لا تتضرر فرقهم من توجيهاتهم للجماهير.

اللاعبون المقصودين يحتجون بطريقة مبالغ فيها وبطريقة مرفوضة يُصاحبها دعوة الجماهير للتعبير عن غضبها وللثورة على الحكم في اعتقاد منهم أنه سيتراجع عن قراره.

وحتى وإن لم يقم اللاعب بدعوة الجماهير للاعتراض على الحكام، فإن طريقة الاعتراض من النجوم على الحُكام تدفع الجماهير للاعتقاد بأن هذا الاعتراض  لم يكن بهذه الطريقة لولا أنه صادر عن نجم كبير من وجهة نظرهم، وربما ينظرون لهم على أنهم ملائكة وهذا أمر مبالغ فيه، دون أن تعرف أن معظم النجوم لا سيما من يحملون شارات قيادة فرقهم على أذرعهم، إلا من رحم ربي، يُحاولون الظهور بالمثالية ولكن تصرفاتهم في الملاعب تُشير إلى العكس تماماً، وتُدلل على أنهم الشرارة التي تُشغل نار الشغب في المدرجات.

الرسالة واضحة ولا تحتاج لترجمة حتى لا يتحول الحديث عن اللاعبين بطريقة يُساء فهمها، لأن هناك من يسعى للإبقاء على حالة الشغب ونحن لا نريد ذلك.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني