فيس كورة > أخبار

لماذا لا يكون التشجيع بدون شغب

  •  حجم الخط  

لماذا لا يكون التشجيع بدون شغب

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 6/1/2015 - تعددت وتنوعت أشكال وأنواع الشغب في الملاعب، والتي زادت ذروتها مع نهاية مرحلة الذهاب في دوري "الوطنية موبايل"، الأمر الذي دعا اتحاد الكرة خوض تجربة غياب الجماهير عن المدرجات في الاسبوع الأخير.

فكان ذاك الأسبوع مجحفاً بحق الأبرياء من الشغب، والفرق التي ترافقها جماهير جاءت فقط للاستمتاع بالساحرة المستديرة وتشجيع لاعبيها، كما أنه كان مجحفاً بحق عدسات الكاميرا التي التقطت صور لمقاعد خالية من أصحابها، وهذا الغياب لم يكن منصفاً بحق بعض الأندية التي خسرت النقاط لنقل مبارياتها وغياب مشجعيها، والتي اعتادت اللعب على أنغام المدرجات والجماهير كانت من أهم عوامل فوزها.

ولكن في نفس الوقت لا أحد بريء أو غير ملام على ما وصلت إليه ملاعبنا الغزية، حكاماً ولاعبين واداريين وجماهير وحتى الاعلاميين، فلكل منهم دوره المباشر أو غير ذلك في توتير أجواء المستطيل الأخضر والمدرجات.

ولكي نشجع بلا شغب علينا الاحساس بالمسئولية تجاه أنديتنا واستمرار الدوريات المختلفة الفئات بانتظام، وإن كان الطلب موجه لعناصر المنظومة في دوري الدرجة الممتازة، فالشعور بالظلم والاحتجاج على الحالات التحكيمية لا يأتي بالسباب والشتم، و لا يأتي بإلقاء ما ملكت الأيدي تجاه ساحة اللعب، فوسائل وأدوات الاعتراض معروفة أماكنها، وإن كان لابد من الاعتراض المباشر فلما لا يكون بأسلوب أكثر رقياً واكثر روح رياضية.

ولكي نشجع بلا عنف، لما لا يعرف كل فرد بالفريق دوره، فليركز اللاعب على الكرة واحراز الأهداف، ولا يؤجج جماهيره بالاعتراض اللفظي أو الجسدي، وما الذي يمنع المدرب من التركيز على توجيه لاعبيه وتغير تمركزهم لما يحقق الفوز، وكيف لا يكون الحكم أكثر تركيزاً وتجرداً باتخاذ قراره ولا يعط الوقت أو المبرر للاحتجاج أو الاحتكاك الغير مبرر، ولماذا لا يوسع الاعلاميون نطاق أقلامهم وعدسات كاميراتهم ويسلطوا الضوء على من يستحق وعلى من يسبب فوضى في اللقاء، وأن يتجردوا من الانتماءات للأندية أو للمنطقة فلا مجال للمجاملات.

أما الجماهير نكهة وفاكهة الملاعب، والعنصر الأقوى في الملعب، فلما لا تركز على الجمال الكامن في التشجيع والدعم، لما لا تركز على الابتكار في أساليب التشجيع والهتافات، ولا تضع نفسها في موقع الحكم والمدرب والاداري، بل تأخذ دورها الحقيقي في الدفع باتجاه الفوز.

وكي نشجع بلا عنف، على جماهيرنا التحلي بثقافة الخسارة والتعادل كما الفوز، وهنا يأتي دور ادارات الأندية وروابط المشجعين، من خلال تعليمات كل لقاء بما يتناسب مع ظروفه.

فلنلعب بلا عنف، ولنشجع بلا شغب، كي نستمتع ونتمتع بسحر المستديرة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني