فيس كورة > أخبار

حُكام الضفة الغربية وجوه مألوفة في غزة

  •  حجم الخط  

حُكام الضفة الغربية وجوه مألوفة في غزة

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 13/1/2016 - ليست المرة الأولى التي يدخلون فيها قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون، ووجوههم ليست غريبة على لاعبي قطاع غزة، فأقدامهم وطأت ملاعب القطاع أكثر من مرة، وسبق وان قادوا مباريات حاسمة في الدوري الممتاز وخرجوا بها لبر الأمان.

إنهم قضاة الملاعب من الضفة، تواجدوا في غزة لتبادل الخبرات وتخفيف الضغط على طواقم الحكام في غزة، التواصل من باب وحدة الجسم الرياضي الفلسطيني وغيره من الأسباب.

طارق النقيب مدير دائرة التطوير بلجنة الحكام، والذي يزور غزة للمرة الخامسة في حياته قال :"غزة والضفة وطن واحد واتحاد واحد ولجنة حكام واحدة، صحيح أن الاحتلال هو الذي فصل غزة عن الضفة جغرافياً، ولكن التواصل لم ينقطع، ونحن هنا اليوم لتبادل الخبرات لاتساع المجال أمام حكام الضفة الغربية، كما وتمكن عدد من الحكام من غزة من المشاركة في الدوري السابق في الضفة وتلقوا تدريبات دولية، وكدائرة تطوير نحن لا ندخر أي جهد في تطوير الحكام في شقي الوطن، الرياضة وحدتنا ويا ليت السياسيون يأخذوا من الرياضة نموذج".

رسالتنا: لا للتعصب

أما حكم الساحة براء أبو عيشة قال لفيس كورة: "التحكيم ما بين غزة والضفة لا يختلف عن بعضه البعض، فنحن أبناء شعب واحد نحمل عادات وتقاليد واحدة، وهدفنا ورسالتنا واحدة كفلسطينيين فتطوير والنهوض بالرياضة الفلسطينية يقع على عاتقنا جميعا بقيادة اللواء جبريل الرجوب الذي حمل الأمانة ويوم بعد يوم كرة القدم الفلسطينية في تطور".

وأضاف أبو عيشة :"فيما يتعلق باختلاف الأجواء، فالطبيعة الجغرافية بالتأكيد تختلف، وهناك تباين في الثقافة الكروية، وحبنا للرياضة لا يجب أن يقودنا للتعصب، ومرة تلو المرة أتفاجأ بالحضور الرياضي الكبير، وحب الناس وتعلقهم بالرياضة، وبكافة طبقات المجتمع ، فتشعر أن الجميع متعلق ومشارك بمتابعة المباريات والتحمس لفوز الفرق التي يشجعون، ولكن هذا الشيء لا يعني الفوز بأي طريقة، ولكن هذا يجب أن يشجعنا لتقبل الخسارة قبل الفوز، ورسالتنا (لا للتعصب) ونحن هنا لنوحد ونقرب المسافات ونوضح للعالم أجمع أننا وطن واحد ورياضتنا واحدة، وجميعاً كحكام من المحافظات الشمالية يزيدنا شرف التواجد في الدوري الغزي، هذه زيارتي الثانية وأتمنى أن أتمكن من العودة مرات عدة، كرسالة وطنية على الرغم من أن سبب وجودنا في غزة هو الرياضة"..

وأكد أبو عيشة :"إن الحكم ليس ماكنة تعمل وفق احداثيات وبرمجة، وقت التسلل يرفع الراية للتسلل، وعند الخطأ يُصدر القرار بالخطأ، فأحياناً من في الملعب ينظر للتحكيم من منظورهم الخاص ومن زاويتهم الخاصة، فالحكم يخطئ ولكن هل هو يقصد الخطأ؟ بالتأكيد لا على قاعدة عدم انحيازه لأي فريق على حساب الأخر، وفي حادثة سابقة تأهلت فرنسا لكأس العالم من خلال خطأ تحكيمي بلمسة يد واضحة للجميع، ولم يُسحب القرار التحكيمي".

حضور جماهيري وإعلامي كبيرين

أما الحكم محمد بدير التي أوكلت له ادارة لقاءات جماهيرية كبيرة فقال: "هذه زيارتي الثالثة للقطاع، والسبب هو أن الرياضة وحدتنا كفلسطينيين على عكس السياسة، واستطعنا أن ننقل صورة إيجابية كحكام من غزة في الضفة وحكام من الضفة في غزة، نامل أن يكون تنقلنا على مدار الدوريات المختلفة لا زيارة أسبوعية كل عدة أشهر".

وأضاف بدير :"كلمة حق يجب أن تقال نحن نفتقر للقاعدة الجماهيرية التي نراها في غزة، بالإضافة الى الاهتمام الاعلامي الواسع، ففي كل ملعب تجد عشرات الكاميرات، ولكن في ملاعب الضفة الاهتمام الاعلامي والجماهيري فقط نجده أثناء الدربيات الكبيرة، على الرغم من الامكانيات الأفضل، ولكن أهلنا في غزة يوم عن يوم يثبتون أنهم محبون للحياة ومضيافون، واستقبلونا في الملاعب بحفاوة، وشخصياً عندما أبلغ بأنني سأتوجه لغزة لا أفكر مرتين ويكون ذاك اليوم من أسعد أيامي".

وحول ظاهرة الشغب التي غزت الملاعب مؤخراً قال بدير: "نحن كواقم حكام نطبق قانون ولا ننحاز لفريق ألف أو باء، ومنذ وصولنا شاركنا في لقاء توعوي حول التشجيع بلا شغب ، وأتمنى أن تطبق الأقوال أفعالا على أرض الواقع، وهذا ما حدث في الأسبوع الأول من عودة الدوري، وعلى الجماهير أن تتحلى بالأخلاق، و الاتحاد عليه أن يستمر بتوعية الجماهير من خلال دورات ولقاءات متواصلة، فأن يُنعت الحكم بشتائم لا تمت للأخلاق الرياضية بصلة ليس الحل أو الطريق للفوز، والعودة للتشجيع النظيف ليس بالأمر السهل فهو يحتاج إلى جهد كبير ومسئولية مشتركة، جميعاً شاهدنا ما حدث مع الحكم التونسي عندما بكى في الملعب بعدما سبت الجماهير والدته المتوفية، فالحكم انسان قد يصيب وقد يخطئ، وإن حدث ذلك فالخطأ هنا غير مقصود".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني