فيس كورة > أخبار

غزة في قلب وكفن أبو تريكة عاشق فلسطين

  •  حجم الخط  

أبو تريكة.. عاشق فلسطين

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 5/1/2016 - إلى جانب الموهبة الفنية التي حباها الله للنجم المصري محمد أبو تريكة؛ شكّلت مواقفه وتصرفاته داخل وخارج الملاعب علامة بارزة، وارتبط دائماً بحب فلسطين وقضيتها العادلة، وتعاطف مع غزة مراراً، ليدفع غالياً ثمن تلك المواقف المشرّفة.

أبو تريكة الذي يلقّب بـ"أمير القلوب" بعدما فرض على الجميع حبّه واحترامه بسبب دماثة أخلاقه ومواقفه المشرّفة، عاد ليعبر عن حبّه لفلسطين ولغزة في موقف شجاع أطلقه هذه المرة من الجزائر، حينما أوصى بأن يوضع قميصه الشهير "تعاطفاً مع غزة"، في قبره.

الوصية الجديدة لأبو تريكة أكدت أن الذهب لا يمكن أن يصدأ، وأن حملات بعض وسائل الإعلام المصرية ضده لم تفت من عضده، وأثبتت استعداده لتحمل المزيد من الأذى في سبيل الاستمرار في تبنّي نفس الموقف الذي عبّر عنه أول مرة عام 2008.

البساطة والتواضع والأخلاق الرفيعة، هي من بين صفات أبو تريكة، الذي تميز بمهارات فنية مبهرة طوال مسيرته الحافلة بدءاً من نادي الترسانة، ومن ثم الأهلي، ومع المنتخب المصري، الذي حصد عددا كبيرا من البطولات في حقبة أبو تريكة.

آمن أبو تريكة أن كرة القدم ليست للعب والتسلية فقط، وأنه بالإمكان توجيه رسائل من خلالها وتسليط الضوء على قضايا أمته، وهو ما عرّضه لبعض المتاعب، لكنه تحمّل كل ذلك في سبيل تسجيل مواقف مشرّفة ستظل عالقة في أذهان المتابعين.

ولعل أبرز ما قام به أبو تريكة في هذا الخصوص عام 2008 حينما كشف خلال مباراة مصر والسودان في بطولة كأس أمم أفريقيا عن قميص داخلي كُتب عليه "تعاطفاً مع غزة"، وذلك للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي تعرّض وقتها لعدوان إسرائيلي مدمر.

وخلال نفس العام رفع أبو تريكة قميصه ليكشف عن قميص داخلي كُتب عليه "فداك يا رسول الله"، وذلك إبّان أزمة الرسوم المسيئة للرسول محمد – صلى الله عليه وسلم- في الصحف الدانماركية، وهو موقف زاد من حب واحترام النجم المصري في قلوب العرب والمسلمين جميعاً.

مسيرة نجم

وُلد أبو تريكة في (7) نوفمبر 1978 في قرية "ناهيا" إحدى قرى محافظة الجيزة، حيث نشأ في أسرة متواضعة مع ثلاثة أولاد وبنت واحدة، وعمل في صغره كعامل يومية في مصنع للطوب مع عمه وساهم عمله الشاق في تقوية عضلاته وإعداده بدنياً.

واستمر في تعليمه حتى تخرج من كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة، ويقول أبو تريكة: إن طفولته كانت لها آثار كبيرة في ولعه وشغفه بلعب كرة القدم مع أصدقائه وجيرانه.

بدأ أبو تريكة رحلته في عالم كرة القدم منذ أن كان عمره (7) سنوات، حيث كان يلعب بشوارع (ناهيا) ويشارك في الدورات الرمضانية، ومن خلال أصحابه الذين أدركوا مهارة قدم أبو تريكة، عرف طريق الأندية والمراكز الشبابية لينتقل إلى مرحلة أخرى من حياته الكروية.

عندما بلغ أبو تريكة (12) عاماً، أرشده أحد أصدقائه إلى الاختبارات الرياضية التي كانت تجري آنذاك في نادي الترسانة، وبالفعل نجح في كافة الاختبارات وانضم إلى النادي، واستطاع خلال ثلاث سنوات في نادي الترسانة أن يتمكن من الانتقال إلى فريق الدرجة الأولى الممتاز حيث قضى سنتين، ثم انضم إلى النادي الأهلي في أواخر عام 2003.

إنجازات وبطولات

أبرز إنجازات "أمير القلوب" كان برونزية كأس العالم للأندية عام 2006، حيث حقق لقب هدّاف البطولة وقتها، بالإضافة إلى 5 بطولات دوري أبطال أفريقيا أعوام: 2005، 2006، 2008، 2012، 2013، و4 كأس السوبر الأفريقي، كما أحرز أيضاً 7 بطولات دوري و3 كؤوس و4 كؤوس سوبر محلية مع النادي الأهلي.

وفي عام 2012 انتقل إلى بني ياس الإماراتي على سبيل الإعارة، حيث أحرز معهم بطولة الخليج للأندية لكرة القدم ثم عاد مرة أخرى إلى الأهلي عام 2013 واستطاع إحراز بطولة دوري أبطال أفريقيا 2013 للمرة الخامسة له مع الأهلي، وبعد انتهاء البطولة أعلن أن بطولة كأس العالم للأندية ستكون آخر المطاف في عالم كرة القدم.

على الصعيد الدولي، بدأ اللعب مع منتخب مصر عام 2004، حيث خاص تصفيات كأس العالم لكرة القدم 2006 ثم بطولة كأس الأمم الأفريقية 2006، حيث بدأ تألقه حينما أحرز هدفين وقام بإحراز الركلة الترجيحية الأخيرة التي ساهمت في فوز المنتخب المصري بالبطولة.

ثم الفوز بنفس البطولة عام 2008 للمرة الثانية علي التوالي، بعدها لعب بطولة كأس العالم للقارات 2009 واستطاع مع فريقه تقديم أداءٍ طيب في البطولة ومنها الفوز على المنتخب الإيطالي بطل العالم وقتها.

يعد أبو تريكة حالياً هو الهداف التاريخي لدوري أبطال أفريقيا برصيد (33) هدفاً، وكذلك يعد الهداف التاريخي لديربي القاهرة (مباراة القمة) بين الأهلي والزمالك برصيد (13) هدفا.

وهو يعد أيضاً واحدا من ضمن نادي الفيفا المئوي وواحد من ضمن نادي المئة برصيد (105) أهداف، وفي عام 2014 تم اختيار أبو تريكة من قبل الفيفا ضمن أفضل لاعبي كأس العالم للأندية في تاريخها، كما أحرز أبو تريكة أيضاً العديد من الألقاب الفردية على المستوى العالمي والأفريقي والمحلي خلال مشواره الكروي، مما جعله واحداً من أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة الأفريقية والمصرية وفي تاريخ النادي الأهلي، قبل أن يعلن رسمياً اعتزاله اللعب في ديسمبر 2013.





 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني