فيس كورة > أخبار

فلسطينيون يشجعون المنتخب الجزائري على حساب الفدائي

  •  حجم الخط  

فلسطينيون يشجعون المنتخب الجزائري على حساب الفدائي

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 17/2/2016 – كما كانت فلسطين الشهداء حاضرة على مدرجات ملعب (5 جويليه)، كانت الجزائر حاضرة في قلوب فلسطيني غزة وهم يهتفون للمنتخب الجزائري، وقلوبهم تدعو له بتسجيل الأهداف والفوز باللقاء الكروي الأخوي الذي جمعهم سوية.

 وأمام شاشات العرض التي توزعت في مقاهي ومطاعم غزة تعانقت الأعلام الفلسطينية الجزائرية، مثلما تعانقت القلوب على الرغم من بُعد المساحة الجغرافية.

ومع كل مرة تصرخ بها الحناجر "فلسطين الشهداء" من الجزائر، علت الحناجر في غزة "جزائر الحب".

ومن الطبيعي أن يشجع كل مواطن منتخبه الوطني، لكن أن تنقلب الآية فهذا الغير المألوف، فهناك في الجزائر الكل يشجع منتخب فلسطين، وهنا الكل خلف المنتخب الجزائري وهو يواجه منتخب فلسطين، كما وقف الكل الفلسطيني والعربي خلف الجزائر في كاس العالم 2014.

رائد العروقي خريج من جامعة الجزائر قال حول المباراة: "من على أرض فلسطين أشجع المنتخب الجزائري، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه للدولة التي احتضنتنا أرضاً وشعباً، فلطالما كانوا وعلى الدوام مشجعين وداعمين لفلسطين وللقضية الفلسطينية أينما تواجد الفلسطيني، وهذا اليوم يعتبر عيد وطني لنا وأقل واجب علينا أن نساند المنتخب الجزائري ولو على حساب منتخبنا الفلسطيني، والأغلب هنا في مدينة غزة توشح بالعلم الجزائري ويستذكر الرئيس الجزائري الأسبق هواري بو مدين وهو يقول "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" ونحن نقولها اليوم نحن مع الجزائر ظالمة أو مظلومة، نحن مع الجزائر فائزة أو خاسرة.

ومع تسجيل الهدف الوحيد لفلسطين الكثير من الوجوه اكتست بلمحة حزن، ولم يتفاعلوا مع الفرحة على المدرجات في الجزائر، وبملامح عابسة قال محمد الخطيب: " تمنيت لو أن الهدف كان للجزائر، فنحن اليوم هنا لنشجع المنتخب الجزائري ونتمنى فوزه، ولقاؤهم انجاز تاريخي وفوز للبلدين، ومجرد لقائهم على بلد المليون شهيد وحده انتصار لما له من رسالة تدلل على اللحمة بين الأشقاء الذين قدموا التضحية من أجل الحرية، هناك بلد المليون ونصف شهيد وفلسطين بلد المليون ونصف محاصر في غزة".

أما عبد العجرمي أحد الطلبة الخريجين من جامعات الجزائر فقال: " أربع سنوات قضيتها دراسة في الجزائر ولم أواجه سوى الحب والاحترام، ولم اشعر يوماً أنني غادرت وطني، فالشعب الجزائري حنون وطيب وكريم ويعشق كل ما هو فلسطيني، ونحن اليوم هنا جئنا لنرد بعض من الكرم والاحتفاء الجزائري الذي تمتعنا به في بلد بو مدين، واليوم لا فائز ولا خاسر فما يحدث عبارة عن تجديد للبيعة ما بين الشعبين، تجديد للمحبة وللتأكيد على أن القضية الفلسطينية في قلب كل جزائري، وبالمثل الجزائر في قلب كل فلسطيني، ولا ننسى أن محاربي الصحراء كانوا يمثلوا فلسطين وكل العرب في مونديال 2014 وتمنينا تأهلهم للنهائيات، والعدوان على غزة حينها لم يمنعنا من متابعة وتشجيع المنتخب الوطني الجزائري الفلسطيني".

للمرة الأولى تقوم الجماهير الجزائرية بتشجيع المنتخب المقابل لمنتخبهم الوطني، والمعروف عشقهم للكرة وزحفهم الدائم والحضور الكبير لتشجيع منتخبهم أينما حلوا.

وبلهجة جزائرية تحدث نبيل يس والذي أمضى أغلب سنوات عمره في الجزائر قائلاً: " أنا روحي موجودة هناك في ملعب 5 جونية، وأتابع كل ما يحدث في الجزائر لحظة بلحظة منذ وصول بعثة المنتخب الأولمبي الفلسطيني، وهناك لدينا منتخب يقابل بكل رجولة منتخب الجزائر، ليثبت لقاءهم أنهم شعب واحد يعيش في منطقتين، وحضور المنتخب الجزائري لفلسطين مسألة وقت، سابقاً لم يكن لدينا منتخب وكنا مشتتين ( غزة والضفة والقدس والشتات) ولم يكن بالإمكان تشكيل منتخب موحد، ولكن اليوم نحن نهتف باسم الفدائي، وستأتي المنتخبات العربية والدولية لتلعب على أرض فلسطين في القدس وعلى أرض الشهداء".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني