فيس كورة > أخبار

تزوير في صورة لإثبات صحة هدف

  •  حجم الخط  

تزوير في صورة لإثبات صحة هدف

ما هكذا تُساق الإِبل يا شباب رفح

كتب/خالد أبو زاهر:

ماذا فعل الحكم الدولي الشاب سامح القصاص وزملائه حتى تقوم الدنيا ولا تقعد لمجرد الشك في أخطاء تحكيمية غير مقصودة حتى لو وقعت.

نستوعب حجم المنافسة وحجم الغضب نتيجة الأخطاء التحكيمية ولكن ما يحدث ليس مبرراً لهذا الخروج عن النص من سب وشتم وقدح واتهامات للحكم نفسه ولاتحاد كرة القدم ورئيس لجنة الحُكام.

إن نادي شباب رفح أكبر من أن يصل إلى مرحلة من تعميم بيانات "قاسية" فهو مؤسسة وطنية عريقة لم تعرف من قبل مثل هذا الخروج عن المألوف، فالأشخاص الذين تناولهم بيان النادي لا يستحقون من شباب رفح هذه الإهانة العلنية، وشباب رفح لا يستحق أن يُوضع في هذه الخانة.

فريق شباب رفح ليس أول ولن يكون الأخير الذي يتعرض لظلم تحكيمي، كما وأنه لم يكن الأول ولن يكون الأخير الذي يستفيد من الأخطاء التحكيمية التي تطال الجميع بالسلب والإيجاب، وهو ما حدث عندما استفاد من احتساب ركلة جزاء في نفس المباراة أمام شباب خانيونس.

وبخصوص الوقت المحتسب بدل من ضائع، فالجميع يجب أن يعلم أن الحكم هو الميقاتي الوحيد للمباراة وليست الجماهير، وأن الحُكام لا يتعمدون الخطأ وأن الأهداف التي تُسجل في الوقت الضائع عادة ما تُحدث خلافاً في جميع دوريات العالم وليس في بطولات الدوري الفلسطينية فقط.

كما وأن الهجوم على الحكام ولجنتهم يندرج تحت بند لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه، وبالتالي وإن كان الرد مرفوض أصلاً فلا يجوز حرمان الآخرين من التعبير عن رأيهم ولكن وفق الأصول الأدبية والأخلاقية وليس وفق الأهواء والمصالح.

يجب أن نتوقف عن هذه الثقافة المقيتة الرافضة لتقبل الأخطاء والرافضة لاحترام الحُكام والمنظومة، ويجب علينا أن نقتنع بأن ثقافة الروح الرياضية وتقبل الآخرين والنتائج والأخطاء أمر إيجابي يصب في المصلحة العامة.

أخيراً على من يُقدم مصلحة ناديه على المصلحة العامة من خلال نشر صور لإدانة الحكم سامح القصاص أن يتوقف عن ذلك وأن يراجع نفسه من أجل تحقيق المصلحة العامة وعدم اللجوء إلى إحداث تغييرات في الصورة لإثبات أن الكرة تجاوزت خط المرمى، فالوضع لا يحتمل أن يتم تحريض جماهير شباب رفح على الحكم ومساعديه.

إن الصورة التي تم عرضها على خبراء في نظام "الفوتوشوب" أكدوا أنها خضعت لتغييرات متعمدة من خلال وضع كرة في الشباك وهي لم تكن موجودة في الصورة أصلاً.

قد تكون الكرة تجاوزت الخط بالفعل، وقد يكون العكس، وإثبات ذلك يجب أن يكون بالطرق المهنية والأخلاقية وليس بأسلوب التزوير حتى لا يندرج ذلك تحت بند تحريض.

سيبقى شباب رفح قلعة كبيرة وشامخة خرجت العديد من الكوادر التي تقود الحركة الرياضية، وخرج آلاف المناضلين الذين يقودون المقاومة وقدم الشهداء والأسرى من أجل الوطن فلسطين، ويجب أن يبقى كذلك بسلوكه وأخلاقه وسمعته واسمه الكبير كبطل وعمود من أعمدة الخيمة الكروية الفلسطينية التي مثلها خارجياً وداخلياً وعكس صورة وطنية وأخلاقية رائعة عنه وعن فلسطين.

تحية لهذا النادي صاحب القاعدة الجماهيرية العريضة التي تعرف كيف تُشجع فريقها وتقف خلفه لتحفيزه على الفوز بالألقاب وتعرف كيفية تفادي محاولات الخداع التي تضر بهم وبقاعدتهم العريضة .. اهتفوا وشجعوا ففريقكم بحاجة لكم ولكن لا تعرضوا للحكام واتحاد الكرة بالسب والشتم .. انتقدوه كيفما شئتم وفق الأصول.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني