فيس كورة > أخبار

هل تجرؤ الأندية على معاقبة جماهيرها ولاعبيها مثلما تهاجم الحُكام؟

  •  حجم الخط  

"كلنا في الهوا سوا"

هل تجرؤ الأندية على معاقبة جماهيرها ولاعبيها مثلما تهاجم الحُكام؟

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 25/2/2016 - بخلاف موسم مضى، فقد استمر مسلسل الاعتراضات على القرارات التحكيمية، والذي ألقى بظلاله على مباريات دوري "الوطنية موبايل" ودوريات الدرجات المختلفة، تارة من الجماهير وأخرى من اللاعبين وباستمرار من الاجهزة الفنية والادارية المرافقة.

فيصب الجميع جام غضبه على قضاه الملاعب، فهم أمامهم المتهمين بضياع  الفرصة للمنافسة على البطولات أو التأهل لدرجات متقدمة، وباتوا أحد الأسباب الرئيسية في فقدان النقاط من الفرق المتنافسة من وجه نظر المعترضين.

 الاعتراض حق شرعي، ولكنه يصبح عكس ذلك عندما تصب أخطاء الحكام لصالح فريق على حساب فريق آخر.

والحكم كائن بشري يؤثر ويتأثر، شأنه شأن كل من له علاقة مباشرة بكرة القدم، فهل تحاسب الأندية أو تعترض على جماهيرها التي تتسبب في العقوبات من نقل مباريات أو دفع غرامات مالية ؟! وهل تعترض الأندية على لاعبيها عند اضاعتهم لركلات الجزاء ؟، أو غفلة مدافعيهم عن واجبهم الأمر الذي يكلفهم مزيداً من الأهداف؟!

وهل تعترض إدارات الأندية على نفسها عندما تعترض من داخل أرضية الملعب، مسببة حالة من الهرج والمرج وانفعال الجماهير، وافتقاد اللاعبين للتركيز، عدا عن إضاعة الوقت، الذي قد يكلفهم تعادلاً أو خسارة!

هنا أنا لا أدافع عن الحكام ولا أُدين اللاعبين والادارات، ولكن الشيء بالشيء يُذكَرُ.

فهل تساءل أحدنا عن غياب ورش العمل الارشادية والتوجيهية لحكام قرة القدم في غزة على مدار عامين متتاليين..! فلم تقوم لجنة الحكام بعقد ورش عمل إلا في مناسبتين بسبب الظروف المالية التي يمر بها اتحاد كرة القدم..

وهل اعترض أحد على عدم التدريب العملي للحكام  بظروف تشبه المباراة، من أجل تثبيت المعلومة وللاستفادة من الأخطاء السابقة كي لا تتكرر، وبالتالي تعاون وتفاهم أوسع ما بين حكم الساحة ومساعديه والحكم الرابع على خط الملعب..!

ألا يحتاج الحكم وطاقمه للنزول لعمله بنفسية مرتاحة تمنحهم التركيز العالي بعيداً عن القلق والتفكير في الجانب المادي، وهم الذين يعيشون أزمة مالية انعكست أثارها على  ظروف اللعبة بشكل عام، فهم  يواظبون على عملهم دون أن ينالوا مستحقاتهم المالية  منذ منتصف العام الماضي وحتى هذه اللحظة..!

ولكن هذا كله لا يمنع أن نسعى للارتقاء بالمنظومة التحكيمية في قطاع غزة وأن نكون معها لا عليها، في ظل الظروف المستحيلة التي يسير بها الموسم الكروي التي ترافقها شُح الامكانيات، التي يتأثر بها الجميع سلباً، وعلى الرغم من ذلك فإن اتحاد الكرة بلجانه العاملة لا زال ينحت في الهواء لينظم أكثر من ستة بطولات وفي آن واحد، ولم يجعل من العجز المالي والفني شماعة يعلق عليها ايقاف الموسم والمواسم الكروية سابقاً ولاحقاً.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني