فيس كورة > أخبار

المطلوب عدم هبوط أي فريق من فرق الدرجة الممتازة

  •  حجم الخط  

المطلوب عدم هبوط أي فريق من فرق الدرجة الممتازة

بقلم المستشار/جلال يوسف الحلاق: 2016/4/11

معركة التصدي للفساد باتت واهية على الساحة الكروية الفلسطينية، وتصريحات الملاحقة القانونية للفساد والفاسدين في المنظومة الكروية أصبحت ممجوجة، وإذا لم نستطع أن نكبح جماح الفساد ونفرمله، فعلينا أن نعالجه بطرق إدارية ناجعة، وأعتقد أن بقاء أندية الدرجة الممتازة كما هي أي عدم هبوط أي فريق، مع إضافة الفريقين الأول والثاني والصاعدان من دوري الدرجة الأولى، إلى أندية الدرجة الممتازة، ليصبح العدد أربعة عشر فريقاً، ويجري التعميم على الأندية أن الهبوط العام القادم لأربعة فرق بدل إثنين، وهي طريقة ناجعة لإسقاط منظومة الفساد، وذلك بإسقاط الغاية التي كان يرجوها الفاسدين من وراء ممارسة هذا الفساد.

ولما كانت الغاية هو بقاء الفريق الفلاني في الدوري الممتاز وقد بقى على حساب فريق أخر، وبالتالي فإن إصدار قرار من إدارة الاتحاد الكروي ببقاء الفريق الهابط، هو إحباط لكل من يفكر في ممارسة الفساد مرة أخرى، وسيكون الحل وفرض العقوبات في المستقبل مؤيد من الكل الوطني ومن كل المنظومة الرياضية وفي مختلف الألعاب.

مما لاشك فيه أن الأندية التي تفوز بالبطولات أو التي تبقى في المراكز الدافئة من جدول الترتيب أو الأندية التي تهبط، تبذل جهوداً جبارة للحفاظ على وجودها في قائمة الكبار، ودوري الأضواء، ومستوى الإنفاق عالي جداً لأندية الدرجة الممتازة في كل الألعاب الجماعية، والمجهود الإداري عالي ومكثف، لأن الإدارة الرياضية لأي نادي تحمي جهدها وجهد لاعبي وأعضاء النادي.

وبالعودة لنادي شباب جباليا وهو الممثل الوحيد لمحافظة الشمال، هذه المحافظة التي قدمت الكثير لفلسطين عبر التاريخ، آن الأوان لأن نقف معها وتبقى ممثلة في دوري الأضواء، وليس طبيعياً أن تغيب، بعد هذا المجهود الرائع من محافظة تضررت في كل شيء، وآخرها الفساد الكروي الذي لم نستطع ملاحقته وإصدار قرارات حاسمة بشأنه وفرض عقوبات تليق بالفاسدين، والمتابع لبطولات القطاع سيرى أن جماهير محافظة الشمال كانت جماهير وفية للرياضة الفلسطينية قبل أنديتها، وإدارات أندية الشمال رفضت الاسهام في مشروع إفساد الكرة الفلسطينية، وتنبهت إلى أن اللبنة الأساسية والصلبة للرياضة الفلسطينية هي الأخلاق، أشكر كل إداري وكل لاعب وكل مسؤول وكل مشجع من المنظومة الرياضية لشمال غزة على هذا البناء الصلب الذي لا يخترق.

وقد يقول قائل أن بقاء الناديين شباب جباليا وخدمات المغازي يعتبر إقرار بوجود الفساد، وقد يلفت إنتباه الاتحاد الدولي والآسيوي، ومن الممكن أن يكون هناك مراجعات حول ذلك، ونرد على ذلك بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم عاش عقد كامل من الإنغماس في مستنقع الفساد، وكان هناك تأييد من الإتحادات القارية للأسف، سواءً من خلال الصمت أو مستفيدين من حالة الفساد القائمة، ونحن لن نبتدع بدعة حين فسد لدينا جزء من منظومتنا الكروية، لأن الفساد جزء من العملية الإدارية للعبة وشبهة الفساد عادةً تُطارد من يعمل.

وإذا لم نستطع ملاحقة ومعاقبة الفاسدين الآن، فعلينا أن نُحبط غاياتهم في ممارسة الفساد، كتحذير أخير قبل أن تكون هناك عقوبات رادعة أو (زي ما بيقول الكتاب) لأن التعامل بالعاطفة مع هذه الملفات لا يفيد، فالبكاء لا يعيد ميت إلى الحياة حتى لو كان الباكي تسيل دموعه على أعز الناس، ولذلك علينا فرض عقوبات دون أن يرف لنا جفن، ولولا العقوبات والحوافز ما انتظمت لنا بطولة كروية وغير كروية.

نحن مع بقاء الفريقين الهابطين شباب جباليا وخدمات المغازي ليصبح عدد فرق الدوري الممتاز أربعة عشر فريقاً، وذلك موسم 2016 / 2017م على أن تهبط أربعة فرق ويصعد فريقان في الموسم التالي، إذا كنا نرغب في تثبيت عدد فرق الدرجة الممتازة فقط لاثني عشر فريقاً، كأسلوب علاجي وتدابير احترازية لكل من مارس الفساد وتحضيراً لفرض عقوبات قاسية عليهم فيما بعد.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني