فيس كورة > أخبار

لا لإلغاء الهبوط

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

لا لإلغاء الهبوط

كتب/ خالد أبو زاهر: 14/4/2016

مع احترامي وتقديري لكل أصحاب الرأي الداعي لإلغاء الهبوط هذا الموسم وفي مقدمتهم الزميل عبد السلام هنية عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة وعضو اللجنة الأولمبية، فإنني ومع تقديري ومعرفتي للدوافع التي يتسلح بها وهي المحافظة على النسيج المجتمعي وعلى المصلحة العامة من خلال تخفيف حدة التوتر, وقد يكون هناك دوافع إيجابية أخرى، ولكن إلغاء الهبوط مبدأ مرفوض ليس من باب المناكفة بقدر ما هو من باب الحفاظ على مبدأ التنافس الشريف وعلى قواعد اللعبة.

إن إلغاء الهبوط تترتب عليه أمور كثيرة، سلبياتها أكثر من إيجابياتها، فإن كان هناك إيجابية واحدة للإلغاء فهناك عشر سلبيات من شأنها العودة بنا إلى المربع الأول، وسأسرد السلبيات على النحو الآتي:

*أولًا: إن مبدأ الصعود والهبوط كمبدأ الثواب والعقاب وكمبدأ الجنة والنار، فلكل مجتهد نصيب وهو المعمول به في كل أنحاء العالم.

*ثانيًا: ستكون هذه الخطوة سابقة خطيرة جدًا ستفتح المجال لكي نُكرر هذا السلوك غير المنطقي كل موسم، وسيأتي من يقول: (إشمعنا فريق نادي كذا؟)، فحديث هذا الموسم من مناكفات حول وجود تلاعب في النتائج هو محل شك، وشك قوي جدًا ولكنه غير مُثبت وإن ثبت فهناك عقوبة تُفرض على المتلاعب وفق اللائحة الداخلية للبطولات.

*ثالثًا: إن حدث وتم إلغاء الهبوط فإن ذلك سيكون سنة وسيكون نافذة لهروب الأندية الهابطة من تأدية واجباتها ونافذة لهروب الاتحاد من تحمل مسؤولياته، وبالتالي سيُصبح إلغاء الهبوط هو القاعدة والهبوط هو الاستثناء.

*رابعًا: إن إلغاء الهبوط في حال تكرر موسمًا بعد آخر سيرفع عدد الفرق من 12 إلى 14 إلى 16 إلى 18 وربما نصل إلى 20 فريقًا، وهذا بحد ذاته أمر غير منطقي، وقد نصل إلى إلغاء كل الدرجات والإبقاء على درجة واحدة هي الممتازة وإلغاء الهبوط نهائيًا.. حينها ستستغرق كل بطولة دوري عامين وربما ثلاثة في ظل ظروفنا القهرية التي لا تحتمل دوريًا واحدًا لدرجة واحدة من 12 فريقًا.

*خامسًا: إن إلغاء الهبوط وزيادة عدد الفرق لا يتناسب مع الواقع الرياضي الذي نعيشه مقارنة مع البنية التحتية المُهترئة في قطاع غزة، فلا ملاعب مؤهلة شكلًا ولا مضمونًا ولا عددًا.

*سادسًا: هناك العديد من الفرق العريقة سبق وأن هبطت وعادت وآخرها الأهلي والتفاح، فالهبوط وحتى الصعود ليس نهاية المطاف، هناك فرق كبيرة وعريقة هبطت وعادت، ومن يستطيع العودة فهو يستحق الاحترام ومن لا يستطيع العودة فهذا يعني أن هبوطه منطقي.

*سابعًا: إن مبدأ إلغاء الهبوط سيُفقد البطولات والمنافسات روحها وجمالها وإثارتها، وسيُصبح الأمر عاديًا, فلا قيمة فنية ولا معنوية لبطولة تنتهي بإلغاء الهبوط.

*ثامنًا: سيكون إلغاء الهبوط بمثابة الضوء الأخضر للجماهير من أجل العبث في الملاعب والمدرجات وسيتم منحها صلاحيات التخريب لأنه في النهاية لا يوجد هبوط.

*تاسعًا: إن مبدأ الاستثناءات بخصوص الأوضاع سيفتح المجال واسعًا أمام استحداث استثناءات جديدة في كل المجالات وسيُصبح الاستثناء ثقافة تلتصق بحياتنا وبالتالي ستفقدنا كل معاني المبادرة.

*عاشرًا: هناك خلل كبير في منظومة العمل الرياضي بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وسأقوم بطرح بعض الاقتراحات لحلول قد تؤدي إلى إعادة صياغة المنافسة في الملاعب وعلى المدرجات من أجل تحقيق مصلحتنا الوطنية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني