فيس كورة > أخبار

صدمات انتقال قشطة

  •  حجم الخط  

صدمات انتقال قشطة

كتب/ خالد أبو زاهر: 9/5/2016

عادة ما تُشكل عملية انتقال اللاعبين بين صفوف الأندية صدمة كبيرة للجماهير وربما لإدارات الأندية، لا سيما إن كان اللاعب من العيار الثقيل ومن النجوم المعروفة على مستوى الملاعب.

هذه الصدمة ناتجة عن الشعور العاطفي الذي يحمله كل فرد من أفراد جمهور الفرق لا سيما الفرق الكبيرة التي تضم مجموعة من النجوم، وبالتالي فإن هذا الشعور لا يعنيه شيء من تفاصيل الخلافات بين لاعبه ومعشوقه مع ناديه، وكل ما يعنيه أن يبقى اللاعب في صفوف فريقه المفضل.

هذه الظاهرة نشأت مع نشوء كرة القدم وطالما شهدت آلاف حالات الانتقال بين صفوف الفرق، وبالتالي يجب على جميع الأطراف (النادي والجماهير واللاعبين) تحمل تبعات هذه الظاهرة تحسبًا لانعكاساتها السلبية من النواحي النفسية والفنية على الجميع.

كما وأن أي عملية انتقال يجب أن تسير في الخط والقناة القانونية لضمان الحصول منها على المنافع للنادي وللاعب ولمشروع الاحتراف الذي يقف على أبواب الكرة الغزية، ضمانًا لاستقرار الحالة الكروية الرائعة واستمرار سيادة القانون.

قشطة بين الزعيم والمنطار

ولم يكن توقيع لاعب بحجم بسام قشطة أحد نجوم فريق شباب رفح الذين سطروا التاريخ للنادي بمشاركته الفاعلة بالفوز بلقب بطولة كأس غزة 2012 والدوري الممتاز مرتين 2013 و2014 وكأس السوبر2014، بالأمر العادي.

هذا التوقيع له ما يجعله توقيعًا مختلفًا نوعًا ما عن توقيع  انضمام العديد من النجوم لمختلف الأندية، فهو التوقيع الذي جاء في توقيت أصبح فيه شباب رفح أحوج ما يكون لأحد أبرز نجومه في السنوات العشر الأخيرة، وفي توقيت حصل فيه اللاعب على كتاب استغناء كان محل خلاف بين الإدارتين السابقة والحالية للنادي.

كما وأن هذا التوقيع جاء في وقت تتسابق فيه الفرق لا سيما الكبيرة صاحبة التاريخ، على تعزيز صفوفها لتحسين أوضاعها بعدما مر بعضها في ظروف استثنائية في الموسم الماضي.

فشباب رفح الحاصل على لقب الدوري مرتين متتاليتين، غاب عن المنصة في عامين لاحقين بسبب دخول الفريق في مرحلة تغيير جلده بعدما كانت عمليات تغيير الجلد تبدأ وتنتهي بصورة مثالية لا يشعر بها أحد بدليل عدم غياب شباب رفح عن منصات التتويج خلال السنوات الـ22 الماضية سوى مرات قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

أما الشجاعية صاحب الثلاثية التاريخية التي تحدث لأول مرة في تاريخ الكرة الفلسطينية، فإن توقيع قشطة على كشوفاته يأتي في وقت لم يمر فيه الفريق بظروف مشابهة على الإطلاق، فقد جاء عقب موسم خالٍ من كل شيء بعد الثلاثية بأشهر قليلة، لتكون الصفقة بمثابة إعلان سريع عن بدء مشوار العودة إلى منصة التتويج من جديد.

وفي ظل التصريحات المتبادلة بين الناديين الكبيرين حول اعتبار الشجاعية لصفقة انضمام مصطفى حسب الله مدافع الفريق باطلة، واعتبار شباب رفح صفقة انتقال قشطة لصفوف الشجاعية باطلًا انطلاقًا من قرار جمعيته العمومية بإلغاء كتاب الاستغناء، فإن مصير الصفقتين قد يكون مرتبطًا باتفاق الناديين على تراجعهما عن ادعائهما ببطلان الصفقتين سواء بموافقة كل نادٍ على صفقة الآخر، أو عودة اللاعبين لصفوف فريقيهما.

الساعات القليلة القادمة ستشهد حراكًا من أجل ترسيم الصفقتين أو إلغائهما.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني