فيس كورة > أخبار

الحلقة الأولى : مشوار "خدمات رفح" في الدوري الممتاز

  •  حجم الخط  

الحلقة الأولى : مشوار "خدمات رفح" في الدوري الممتاز

واقعية ودفاع قوي.. والنتيجة "المجد الرابع"

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 13/5/2016 - اتّسمت مسيرة خدمات رفح في طريقه لحصد اللقب الرابع في الدوري الممتاز، بالثبات والاستقرار الفني والواقعية، وأثبتت نتائجه أنه استحق التتويج بجدارة، مستنداً إلى قاعدة مهمة في عالم كرة القدم، وهي أن الدفاع القوي يقود حتماً إلى منصات التتويج.

صحيح أن خدمات رفح لم يكن الفريق الأقوى هجومياً بين فرق الدوري، لكن دفاعه كان الأكثر صلابة، ولم تستقبل شباكه سوى 19 هدفاً، لينجح مدربه محمود المزين في المزاوجة بين فكرة اللعب المفتوح والممتع، والقوة الدفاعية.

مؤشرات إيجابية

مؤشرات حصد خدمات رفح للقب الدوري ظهرت مبكراً، بعدما استهل البطولة بالفوز على الهلال بهدفين نظيفين، بعد أداء ممتع، وسجل له أحمد اللولحي ورامي البيوك الهدفين، فيما أهدر نجمه سعيد السباخي ركلة جزاء.

الجولة الثانية شهدت أداء أكثر تميز من "الأخضر" فنجح في اكتساح خدمات الشاطئ بثلاثة أهداف دون رد، تناوب على تسجلها محمد حجاج ومحمود عدوان ورامي البيوك.

لكن الجولة الثالثة كانت شاهدة على التعثر الأول للخدمات الرفحي حينما تعادل على أرضه مع خدمات خانيونس بهدف لمثله، وسجل هدفه سعيد السباخي من ركلة جزاء ناجحة هذه المرة، لكن الأداء لم يكن مقعناً لجماهيره.

وزاد توجّس الجماهير الرفحية في الجولة الرابعة بعدما تعادل مرة ثانية، مع شباب جباليا بهدف لمثله أيضاً، وكان سعيد السباخي هو المسجّل، ورغم فرحة الأنصار بمستوى السباخي، إلا أن مردود الفريق لم يكن مقنعاً.

وكانت الجولة الخامسة بمثابة نقطة التحول في مشوار خدمات رفح، بعدما تمكن من الفوز على حامل اللقب اتحاد الشجاعية بهدفين مقابل هدف واحد على أرض الأخير، وكالعادة كان السباخي حاضراً بتسجيل الهدف الثاني، بعدما سجل رامي البيوك الأول.

هذا الفوز منح لاعبي خدمات رفح دافعاً كبيراً لمواصلة العروض القوية، وهو ما تحقق في الجولة السادسة بعدما تغلبوا على شباب خانيونس بهدفين مقابل هدف، وكان الفضل في ذلك لأحمد اللولحي الذي سجل الهدفين.

مسلسل الانتصارات على الفرق القوية تواصل في الجولة السابعة، وكان اتحاد خانيونس هو الضحية الجديدة، حيث أنهى "الأخضر" اللقاء بهدف نظيف حمل إمضاء حاتم نصار، قبل أن يتبعه الفريق بفوز آخر على خدمات المغازي بالنتيجة المفضّلة (2/1) وكان المسجلين محمد الجرمي والسباخي.

سقوط مدو

الانتصارات المتتالية منحت الفرق ثقة كبيرة، يبدو أنها تحوّلت إلى ما يشبه الغرور، ففي الجولة التاسعة حل الفريق ضيفاً على غزة الرياضي، في مباراة ظنّ أنصار الخدمات أنها ستشهد فوزاً جديداً لفريقهم.

لكن "العميد" ضرب توقعات الجميع عرض الحائط، وألحق بخدمات رفح الخسارة الأولى وبنتيجة قاسية جداً، قوامها أربعة أهداف دون رد، بعد أداء أقل ما يقال عنه أنه كارثي من الفريق الأخضر.

هذه الخسارة كان يمكن أن تعصف بأحلام خدمات رفح، لولا تدارك الموقف سريعاً في الجولة العاشرة بفضل حنكة وخبرة المدرب محمود المزين، فنجح الفريق في حسم مباراة هامة أمام الصداقة بهدف حاتم نصار من جديد.

وفي آخر مباريات مرحلة الإياب كان الموعد مع لقاء الديربي مع شباب رفح، وهي بطبيعة الحال مباراة لا تخضع لنفس معايير المباريات السابقة نظراً لخصوصيتها، وانتهت بتعادل سلبي لم يكن سيئاً بالنسبة لخدمات رفح، خصوصاً أنه أنهى مرحلة الذهاب في الصدارة.

انطلاقة ثانية

بداية مرحلة الإياب لم تشهد ما هو مأمول من جماهير ومحبي خدمات رفح، بعدما اكتفى الفريق بالتعادل مع الهلال بهدف لمثله، وكان المسجّل أحمد اللولحي، لكن ولحسن حظّه مرة أخرى، نجح في الجولة الثالثة عشرة في الفوز على الشاطئ بهدفين مقابل هدف.

الفضل في هذا الفوز كان مرة أخرى لحاتم نصار الذي سجل الهدفين، ليبرهن على أنه أحد الأوراق المهمة في الفريق، لكن خدمات خانيونس نجح للمرة الثانية في تعطيل القطار الرفحي في الجولة الرابعة عشرة بفرض التعادل عليه بهدف لمثله، وكان السباخي حاضراً بتسجيله الهدف من علامة الجزاء.

الفوز بفارق هدف تكرر كثيراً في مشوار خدمات رفح، وحضر في الجولة الخامسة عشرة حينما تغلب بهدف رامي البيوك على شباب جباليا، قبل أن يحسم مباراة الشجاعية مجدداً بثنائية كان فيها البيوك حاضراً وحاسماً بتسجيله هدفاً، بينما جاء الثاني عبر "النيران الصديقة".

الجولة السابعة عشرة كانت شاهدة على الفوز الأعرض لخدمات رفح في مشواره، وبه أثبت الفريق مرة أخرى أنه يسير بخطى ثابتة نحو حصد اللقب، اذ اكتسح شباب خانيونس بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وكان السباخي النجم الأول للقاء بتسجيله ثلاثة أهداف "هاتريك" بينما سجل أحمد البهداري الرابع.

لكن في الجولة التالية (الثامنة عشرة) اكتفى بالتعادل أمام اتحاد خانيونس بهدف لمثله، بفضل المنقذ سعيد السباخي الذي سجل هدفه الوحيد، ولم يكن الأداء مرضياً من الجماهير التي بدأت تؤمن بأن لا شيء يرضيها سوى حصد اللقب.

وفي الجولة التاسعة عشرة كاد أن يسقط الفريق أمام خدمات المغازي الذي كان يعيش أزمة كبيرة، ليخرج رفاق السباخي بفوز عسير بهدف سجله اللاعب المخضرم من ركلة جزاء.

وكادت الجولة العشرين أن تعصف بأحلام خدمات رفح بعدما خسر للمرة الثانية أمام غزة الرياضي بهدف نظيف، لكن تعثر منافسه الوحيد في هذه الفترة الصداقة أكثر من مرة خدمه كثيراً.

جولة الحسم

الجولة الواحدة والعشرين كانت حاسمة في مشوار البطولة، فخدمات رفح حلّ ضيفاً على الصداقة بالذات، وكان الأخير بحاجة للفوز وانتظار خسارة الخدمات في الجولة الأخيرة أمام شباب رفح ليحصد اللقب، لكن هذا السيناريو لم يحدث.

نجح خدمات رفح في حسم الأمور تماماً بفضل هدف متأخر من سعيد السباخي، من ركلة جزاء أخرى، ليتعادل به الفريق الرفحي، ويضمن العودة من ملعب اليرموك باللقب الرابع في مسيرته.

الجولة الأخيرة كانت احتفالية لخدمات رفح، حيث التقي مع جاره الشباب في لقاء ممتع انتهى بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، سجل السباخي اثنين منها، ووقع هلال الغواش على الثالث، ليحتفل أنصار الفريق باللقب المستحق.

أرقام

*عدد الأهداف التي سجلها الفريق: (32)

*أفضل المسجلين: سعيد السباخي (14 هدفاً)، رامي البيوك (5 أهداف)، حاتم نصار (4 أهداف)، أحمد اللولحي (4 أهداف).

*عدد الأهداف التي دخلت مرماه: (19)

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني