فيس كورة > أخبار

دوري الوزارة

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

دوري الوزارة

بقلم / خالد أبو زاهر

 

أخيراً جاء الفرج وتم الإعلان عن انطلاق بطولة الدوري بدرجتيه الممتازة والأولى في محافظات غزة، وهو ما انتظرته الجماهير والفرق واللاعبون منذ ثمانية أشهر، بعد انتهاء بطولة الموسم الماضي في شهر يوليو 2011.

الإعلان عن انطلاق بطولة دوري إضافة إلى أنه خبر بحد ذاته وقد يكون الخبر الأبرز والأكثر أهمية ومتابعة من قِبَل القُراء، إلا أن الإعلان عنه كان بالنسبة لنا في وسائل الإعلام بمثابة الحدث الأهم.

فقد رمت وزارة الشباب والرياضة الكرة في ملعب اتحاد كرة القدم ووضعته في موقف لا يقبل القِسمة على اثنين، بمعنى أنه لن يكون قادراً على تغيير أو تعديل موقفه بسهولة، إلا إذا كان مُقنعاً في مبرراته.

الكرة التي رمتها الوزارة كانت بمثابة سابقة لم تحدث في أي دولة في العالم، وهو صدور إعلان انطلاق بطولة الدوري بدرجتيه الممتازة والأولى في غزة في الثلاثين من الشهر الجاري، من وزارة الشباب وليس من اتحاد كرة القدم.

استغربت كثيراً عند مطالعة الخبر الوارد من دائرة الإعلام بوزارة الشباب والرياضة والتي يُعلن فيه عن ترحيبه بانطلاق الدوري نهاية الشهر الجاري، فيما لم نتلق أي خبر من اتحاد كرة القدم بهذا الخصوص.

الإعلان بحد ذاته ليس أهم من تحديد موعد لها والترتيب لإطلاقها قريباً، ولكن الأهمية هنا تكمن في الإصرار غير المسبوق من وزارة الشباب ووزيرها الدكتور محمد المدهون، الذي وُضِعَ تحت ضغط غير مسبوق من أجل إنهاء كافة الإشكاليات العالقة في أندية التوافق، لا سيما شباب واتحاد خانيونس وجماعي رفح.

وزارة الشباب والرياضة وبالأحرى وزيرها المدهون، استثمرت الموقف استثماراً إيجابياً من خلال الإيعاز لدائرة الإعلام لديه للترحيب بموقف اتحاد الكرة لإطلاق البطولة في نهاية الشهر، وهو ما حاول اتحاد كرة القدم الاستفسار عنه في رسالة رسمية للوزارة، حول إمكانية جاهزية ملعب فلسطين التابع للوزارة.

إن الذكاء والحنكة التي يتحلى بها الوزير المدهون، صاحب الأفكار النيرة، لا يقل عنه عند إبراهيم أبو سليم، نائب رئيس اتحاد كرة القدم، الذي تعامل بكل إيجابية مع الموقف بعد جُملة من الاستفسارات عن حقيقة الأمر والإعلان عن تحديد الموعد، فكان الرد بأن الاتحاد حريص على انطلاق بطولاته الرسمية وتفعيل أنشطته التي تصب في مصلحة الكرة الفلسطينية، وأن المهم هو الإعلان وليس كيفية وطريقة الإعلان.

إن قيادة إبراهيم أبو سليم لاتحاد كرة القدم خلال ما يُقارب السنوات الأربع في ظل التناقضات الكبيرة التي كانت ظاهرة للقاصي والداني، جعلته يفرض نفسه ومكانته ويؤكد يوماً بعد يوم بأنه رجل يستحق منا الاحترام والتقدير.

في الختام وحتى تسير الأمور في طريق سهل بعيداً عن المطبات التي قد تظهر هنا وهناك، وسأُعلق على موقف كان من الصعب أن يمر مرور الكرام، وهو تكليف وزارة الشباب والرياضة، للصديق العزيز جابر عياش، مدير عام الشؤون الرياضية بالوزارة، بالإعلان عن قرارها منح مُهلة أسبوعين للاتحاد الرياضية، حيث فاتها أن جابر عياش عضو في اتحاد كرة القدم وأن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنع التدخل في شؤون الاتحاد الأهلية الأعضاء في الفيفا، حيث كان الأجدر تكليف مدير عام آخر غير عضو في أي اتحاد، حتى لا تقع الوزارة في تناقضات، إلا إذا كانت تقصد بتكليفها شيئاً.

والله من وراء القصد

Khaled68us@yahoo.com




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني