فيس كورة > أخبار

"اللي راح كوم .. واللي جاي 10"

  •  حجم الخط  

المنتخب الوطني يُداوي جراح الشعب الفلسطيني

بعد الوصول إلى نصف نهائي كأس التحدي لأول مرة

"اللي راح كوم .. واللي جاي 10"

 

كتب / خالد أبو زاهر:

نقول دائماً "اللي راح كوم واللي جاي عشرة"، للتدليل على أهمية ما هو قادم من عمل، وللتأكيد على ضرورة التركيز أكثر على ما هو قادم من أجل الشعور بنشوة الإنجاز وتحقيقه بشكل كامل.

فبعد تحقيق الإنجاز الأول بالوصول إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس التحدي، والذي جاء بعد الفوز المنطقي على المالديف بهدفين نظيفين، وبالتالي التأهل للدور نصف النهائي للبطولة لأول مرة منذ استحداثها في العام 2006، أصبح وصول المنتخب الوطني إلى المباراة النهائية بمثابة الحلم والإنجاز الثاني الذي ينتظره الجميع، لاعبين وجماهير.

طبعاً كان بالإمكان أن يكون ذلك سهلاً أو أسهل مما يتخيل البعض، لو أن المنتخب استثمر جميع الفُرص التي سنحت له خلال المباراة لا سيما من نجوم بوزن فهد عتال وأشرف نعمان وعلاء عطية، ولو حدث ذلك لتصدرنا المجموعة بفارق الأهداف عن تركمانستان وبالتالي لقابلنا منتخب الفلبين في الدور قبل النهائي وليس كوريا الشمالية التي تُعتبر أقوى المرشحين للفوز باللقب، ولكن قَدَّرَ الله وما شاء فعل، فلا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب، والأهم العمل على استخلاص العبر.

ولعل فوز الفلبين على طاجيكستان التي لم تتغيب عن أي من النهائيات منذ 2066، يجعل من الأمل في تحقيق المنتخب الوطني للفوز على كوريا الشمالية، وهذا يحتاج من اللاعبين للإيمان بأن كل شيء في عالم كرة القدم ممكن، وأنهم أفضل من لاعبي كوريا الشمالية وأن إمكانية الفوز عليها أمر طبيعي وممكن في أي زمان ومكان، لا سيما وأن ثقافة الفوز الخارجي أصبحت راسخة في عقول اللاعبين.

ولأن الأمور تسير بمراحل متلاحقة، فإن المرحلة الأولى انتهت بنجاح من خلال التأهل لنصف النهائي، بانتظار المرحلة الثانية المتمثلة في تجاوز منتخب كوريا الشمالية، للوصول إلى المرحلة الثالثة والأخيرة التي تعني الفوز باللقب من عدمه.

نقول دائماً بأن المعاناة تصنع المعجزات، ولا يوجد على وجه الأرض من عانى ويُعاني مثل الشعب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة والشتات، ولأن الإرادة والعزيمة والإصرار أقوى الأسلحة التي يتسلح بها المواطن الفلسطيني في مختلف مواقع عمله، وبالتالي فإن جميع لاعبي المنتخب الوطني الذين يُمثلون فلسطين بكافة شرائح شعبها، مطلوب منهم أن يكونوا على قدر من المسؤولية والانتماء المتجذر أصلاً داخلهم لفلسطين وشعبها، وأن يُحققوا ما المطلوب منهم وهو الفوز والتأهل إلى المباراة النهائية.

وبعيداً عن الفوارق الفنية بين منتخبنا ومنتخب كوريا الشمالية الذي سطع نجمه في الآونة الأخيرة، مستعيداً بريقه كأول منتخب آسيوي يتأهل إلى نهائيات كأس العالم في الستينيات، فإن عوامل أخرى تتدخل في نتائج مثل هذه المباريات، وهي العوامل النفسية والمعنوية، التي تلعب دوراً إلى جانب الأمور الفنية في تحقيق الصعب.

كما وأن الجهاز الفني بقياد الكابتن جمال محمود، وبعد نجاحه في قيادة المنتخب إلى مرحلة متقدمة، فإنه يستطيع رفع نسبة تأثيره على اللاعبين من النواحي الفكرية والتكتيكية والنفسية أيضاً، من خلال التحضير الجيد للمباراة، التي تُعتبر الأهم في تاريخه كمدرب.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني