فيس كورة > أخبار

حق غزة من رعاية الوطنية موبايل

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

حق غزة من الرعاية

كتب/خالد أبو زاهر:

بعد إعلان اتحاد كرة القدم عن اتفاقه مع شركة "الوطنية موبايل" لرعاية بطولتي دوري المحترفين في الضفة الغربية والدوري الممتاز في غزة بمبلغ مليون ونصف المليون دولار، فإن ما حدث في المواسم السابقة منذ العام 2010 وحتى موسم 2016، يجب أن لا يتكرر.

وبالتذكير، فإن حصة غزة من رعاية شركة "جوال" خلال مواسم 2010/2011 و2011/2012 و2012/2013 لم تتجاوز 10% من مجموع مبلغ الرعاية، وهو الظلم الذي أدى إلى تدهور أوضاع الأندية في غزة على حساب الأندية في الضفة الغربية التي حصل كل منها في الموسم الأول من دوري المحترفين على مبلغ ربع مليون دولار، فيما غزة حصلت على الخيبة.

وبعيداً عن الرجوع إلى الوراء وفتح الجراح، فإن على أعضاء اتحاد كرة القدم في غزة المطالبة بحقوق أندية غزة، بغض النظر عن موضوع الفرق بينها وبين نظيراتها في الضفة من حيث تطبيق الاحتراف في الضفة وعدم تطبيقه في غزة.

إن المقارنة بين أندية الضفة الغربية وأندية غزة مقارنة ظالمة، فمعظم أندية الضفة يترأسها رجال أعمال أصحاب مشاريع اقتصادية كبيرة مكنتهم من الصرف على أنديتهم دون النظر إلى ما يحصلون عليه من حقوق الرعاية، في وقت عانت فيه بعض أندية الضفة التي لا يرأسها رجال أعمال، وعلى غرار ذلك عانت غزة ولا زالت انهياراً واضحاً في الاقتصاد ما أثر على الوضع الاقتصادي لكل شرائح المجتمع.

آن الأوان أن يقوم اتحاد كرة القدم بمعاملة غزة على غرار ما تعامل فيه أندية الضفة لا سيما من النواحي المالية، لأن غزة تعتبر جزء مهم من الوطن الكبير فلسطين من النواحي السياسية والاقتصادية والجغرافية، ومن يُنادي بشعار لا دولة في غزة ولا دولة بدونها، عليه أن يُدرك أن غزة لولا قيمتها على كافة الأصعدة لما تم إطلاق هذا الشعار المهم والذي نؤيده شكلاً ومضموناً.

وإن كانت غزة لها قيمتها ومكانتها لدى الأخ اللواء جبريل الرجوب رئيس الكل الرياضي الفلسطيني، عليه أن يعدل في توزيع مبلغ الرعاية بما يتناسب ورؤية التطوير مثلما فعل بالنظر إلى غزة من جانب التطوير والتدريب بعد إقامة أكثر من دورة تدريبية للمدربين بمختلف تخصصاتهم.

إن تنظيم دوري محترفين في الضفة الغربية دون غزة لم يكن رفضاً من غزة لهذا المبدأ بقدر ما كان رفضاً من قيادة اتحاد كرة القدم لعمل نظام احترافي موحد في كل فلسطين وهو ما خلق هذه الفجوة الكبيرة بين غزة والضفة لصالح الضفة من النواحي الفنية والإدارية وكل ما يتعلق بالحقوق.

إن غزة التي تعرضت للظلم بفعل تغييب أو تقنين الدعم المادي على مدار السنوات الثماني السابقة يأمل الجميع أن ينتهي ونبدأ مرحلة جديدة يكون عنوانها ما كان معمول به منذ تأسيس السلطة الوطنية عندما كان الشهيد الراحل ياسر عرفات عادلاً في توزيع كل ما يتعلق بالممتلكات الوطنية والشعبية مالياً ومعنوياً بواقع 60% إلى 40% بين الضفة وغزة.

إن نسبة 60 إلى 40% هي نسبة عادلة وليست نسبة متساوية، وكل ما نطالب به هو العدل وليس المساواة، لأن العدل هو أساس الحكم، وبما أن اللواء الرجوب يحكم الرياضية الفلسطينية، ندعوه لكي يكون عادلاً بين شقي الوطن، غزة التي أهملها والضفة التي اعتنى بها.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني