فيس كورة > أخبار

حكاوي الملاعب 1

  •  حجم الخط  

حكاوي الملاعب 1

غزة/جهاد عياش – 26/9/2017 - بداية كل عام وأنتم بألف خير بمناسبة انطلاقة الموسم الجديد متمنيا للأسرة الرياضية وعشاق كرة القدم في بلدنا الحبيب الاستمتاع بكل ما هو شيق وجديد في عالم الساحرة المستديرة بعد الحراك الملتهب في سوق الانتقالات الصيفية والمنافسة المبكرة بين إدارات الأندية في جلب لاعبين يحققون طموحات الجماهير الزاحفة خلف فرقها كل أسبوع.

كما اتمني لقراء حكاوي الملاعب الاستمتاع والاستفادة من خلال سردي لبعض المشاهد المثيرة وطرحي لبعض القضايا ومعالجتها من خلال الكتابة عن المستوي الفني والاداري والتحكيمي والجماهيري.

اولا : كساح كروي في أول أسبوع

انتظر عشاق كرة القدم الغزية انطلاقة الموسم على أحر من الجمر وتوافدت الجماهير إلي الملاعب علها تطفئ ظماها الذي دام لعدة اشهر صيفية واستعد المحللون والنقاد لوجبة دسمة من الأفكار والتحليل والمتعة والإثارة خاصة بعد السوق الحرة التي اجتاحت أندية القطاع التي أخذت بالتسوق حسب مزاج إدارات الأندية وطلبات بعض المدربين.

إلا أننا وبعد متابعة المباريات في الأسبوع الأول تفاجأنا بالمستوي الهزيل للعديد من الفرق بل أن الكثير من لاعبي التعزيز لم يظهر بالحد الأدنى من المستوي الفني المطلوب للمساهمة في تحقيق ولو جزء بسيط من طموحات الجماهير، ويكفي أن أذكر أن المستوي التهديفي للأسبوع الأول هذا الموسم من اضعف المواسم على الإطلاق إذ لم يحرز اللاعبون سوى 6 أهداف في 6 مباريات بمعدل هدف في كل مباراة مقارنة بالموسم الماضي الذي أحرز فيه اللاعبون في نفس الأسبوع 16 هدفاً.

صحيح ان عدد التعادلات متشابه في كلا الأسبوعين برصيد 4 تعادلات ولكن كانت في السنة الماضية كلها إيجابية ولم يكن أي تعادل سلبي كما حصل في هذا الأسبوع كما أن الانتصارات كانت بفارق 4 أهداف في مباراة وفي الأخرى كانت بفارق هدفين في حين انتصارات الموسم الحالي بهدف وحيد في كلا اللقاءين وهذا يدل على الفرق الواضح بين بداية الموسم المنصرم وبداية الموسم الحالي رغم الأموال الطائلة المدفوعة في المدربين واللاعبين ورغم فترات الاعداد الجيدة ورغم تدفق بعض الأموال لخزائن الأندية دون استثمار جيد لها وهذا يطرح سؤالا مهما من المسئول عن هذا الكساح الكروي ؟

ثانيا : ملعب فلسطين أم أوبرا فلسطين

عندما يتعلق الأمر بالمشاريع التطويرية والاستثمار في البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة ينبري الكثير من أرباب الفصاحة والبيان للحديث بإسهاب عن هذه المشاريع التي غالبا ما تكون منحا من الدول الصديقة والشقيقة والتي أقدم كل الشكر والتقدير لهذه الدول وهذه المؤسسات وللأشخاص الذين يسهرون الليل والنهار من أجل جلب هذه المنح وهذه المشاريع الحيوية التي تخدم أبناء قطاع غزة المحاصر ولكن عندما نأتي على الأرض لا نجد إلا وعودا وحكايات وروايات وتسويفات التي تمتد لشهور وسنوات.

وعندما  تم الاعلان عن انجاز المرحلة الأولي من ملعب فلسطين وأنه بالإمكان إقامة بعض المباريات عليه استبشرنا خيرا وظن الجميع أن المشكلة قد حلت وأن عجلة التطوير بدت تؤتي أكلها ولكن نفاجأ أن منشآت هذا الملعب شديدة التعقيد من خلال المداخل والسلالم والممرات التي هي أشبه بمتاهات، ناهيك عن المدرجات القائمة على عروشها شديدة الخطورة على الجماهير وأنا شاهدت بأم عيني شقا في سقف المدرج الذي كنت أجلس تحته إضافة إلي الأقفاص الكثيرة التي نتجت بفعل الدربزينات المتعددة الموضوعة بين جنبات المدرجات الخاصة بالمقصورة وتوابعها التي أشبه ما تكون ببلكونات مسارح الأوبرا وكأننا جئنا لاستماع سمفونية لبتهوفن، ثم يقال هذا من تصميم المهندس فلان وتنفيذ شركة علان وتحت اشراف مؤسسة شروخان ..

ثالثا : انتبهوا يا حكام

على الرغم من المستوى الجيد الذي ظهر به حكام مباريات الأسبوع الأول من الدرجتين الممتازة والأولي والأداء المقنع من الناحية الذهنية والبدنية والقانونية إلا أن المشكلة القديمة الحديثة طلت بوجهها علينا أثناء المباريات دون أن يتعامل معها حكام المباريات بما تستحق من الاهتمام والحذر خاصة أن القانون قد وضع مخرجا للحكم للحفاظ على تكافؤ الفرص بين جميع الأندية مهما كانت نتيجة المباراة ألا وهي قضية إضاعة الوقت عن طريق السقوط المتكرر أو بادعاء الإصابة أو أثناء التغييرات أو إخراج الكرة بحجة المعالجة وهذه الظاهرة تبرز عندما يكون الفريق متقدما أو راضيا بالتعادل فتجد اللاعبين يتساقطون كأوراق الخريف والفريق الخاسر تجد لاعبيه وكأنهم أعمدة باطون، وهذا مظهر غير لائق ومستفز ومخالف للقانون وللأسف قلما يتعامل معه الحكام بحزم وحكمة ويتركون الأمر في الغالب للنوايا الحسنة وهذا يتسبب في الغالب بتوتر كبير بين اللاعبين سرعان ما ينتقل هذا الشعور إلي المدرجات التي تستغل الأمر بأبشع الصور.

وعليه يجب على الحكام أن يتعاملوا مع هذا الأمر حسب القانون لحفظ حق الآخرين ولا أدري لماذا يهمل الحكام هذا الأمر الذي يجبرهم في نهاية المباريات على إضافة دقاق وأرقام لا نراها إلا في ملاعبنا وفي هذا الأسبوع شاهدنا الحكم الرابع يرفع( 6 و 7 و8 و9 دقائق) كوقت بديل ن ونادرا ما يرفع الحكم 3 دقائق كما نرى في المباريات التي نشاهدها عبر المحطات الفضائية .

رابعا : حرام يا رفح

عند الحديث عن كرة القدم في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة لا يكون لهذا الحديث معنى إذا لم تتكون حروفه عن تاريخ وأمجاد أندية رفح خاصة شباب رفح وخدمات رفح كون هذان الناديان هما عملاقا البطولات وفرسا الرهان في أية مسابقة أو بطولة سواء على مستوي القطاع أو على مستوي فلسطين ولا أريد أن أسرد عدد وتاريخ البطولات التي حققها الفريقان ويكفي أن نقول أنهما يحملان الرقم القياسي في بطولات الدوري والكأس وكاس السوبر وكاس فلسطين، ناهيك عن كم المواهب والنجوم التي ولدت من رحم هذه المدينة الباسلة سواء من اللاعبين أو المدربين أو الحكام أو الإداريين إضافة إلي هذا الجمهور الوفي العاشق للمتعة والجمال، والذواق للفن الجميل التي تعزفه نجوم مدينة رفح .

ومع هذا كله يفاجئ المشاهد لمباريات ناديي الشباب والخدمات والقادسية بأرضية ملعب لا تصلح حتى لمخيم صيفي لتلاميذ مدرسة ابتدائية فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بإجراء مباريات لأندية تاريخية تنافس على الألقاب بكل قوة كالشباب والخدمات وكيف لنا أن نستمتع بأداء اللاعبين وهم يخشون الإصابة من أرضية الملعب ، أليس من العيب أن يتم الحديث في كل موسم عن صيانة الملعب وتجهيزه وتوفير الموازنات وطرح المناقصات وإنارة الملعب وتبقي أرضية الملعب غير صالحة للاستعمال الآدمي.

ألم تستطع البلدية ووزارة الشباب وإدارات الأندية والمؤسسات الخاصة ورجال الأعمال وعشاق أندية رفح التعاون فيما بينهم لإعادة زراعة الملعب بالعشب الطبيعي بعد نهاية الموسم والذي ربما لا يحتاج إلي ميزانيات ضخمة ؟؟.

وهنا أتحدث عن صيانة أرضية الملعب فقط كمرحلة ملحة وليس عن بناء المدرجات وإعادة ترميم الملعب ككل لأنني  تابعت نتائج الاجتماع الذي عقد بخصوص المنحة اليابانية فهذا الأمر يحتاج إلي وقت.

وعليه يجب أن تتضافر الجهود لصيانة أرضية الملعب وزرعها وإغلاق الملعب ونقل مباريات الشباب والخدمات إلي ملاعب أخرى، والأمر ذاته ينطبق على أرضية ملعب المدينة الرياضية المهترئة.

ولا يمكن أن نبرر عدم صلاحية بعض الملاعب للظروف وقلة ذات اليد فهناك ملاعب عليها ضغط كبير وأرضية ملعبها ممتازة كاليرموك وبيت لاهيا وفلسطين وربما استاد خانيونس.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني