فيس كورة > أخبار

حكاوي الملاعب 5

  •  حجم الخط  

حكاوي الملاعب 5

غزة/جهاد عياش – 17/10/2017 - أسبوع آخر من المتعة والإثارة عاشته جماهير كرة القدم في غزة هاشم في ظل أجواء المصالحة التي رسمت الفرحة والبسمة على محيا أبناء شعبنا، ومما زاد الجماهير سعادة وبهجة تأهل المنتخب الفلسطيني إلي نهائيات كأس أمم آسيا في الإمارات و انتصارات فرقها وتقدمها في جدول الترتيب كما حدث مع ناديي مخيم الشاطئ الصداقة وخدمات الشاطئ اللذين تفوقا في هذه الجولة وأمتعا محبيهما بعد العروض القوية في مباراتيهما أمام اتحاد خانيونس وشبابها على التوالي إضافة إلي تحقيق الخدمات الرفحي لفوزه الأول ومن تلك الأحداث إلي الحكايات .

أولا  : تأهل فلسطين وتأهيل غزة

يمتاز قطاع غزة بعشقه للرياضة بشكل عام ولكرة القدم بشكل خاص، ومنذ القدم وجماهير قطاع غزة تبحث عن بطل تهواه و تشجعه ويروي ظمأها من البطولات ويغذي عشقها وولهها بكرة القدم فتارة اتجهت إلي الكرة العربية خاصة الكرة المصرية بأنديتها ومنتخبها وتارة أخرى بالكرة العالمية في أوربا وأمريكا بمنتخباتها وأنديتها وكم كانت فرحة الجماهير الغزية بتأهل منتخب مصر إلي نهائيات كأس العالم بروسيا.

ولا يغيب عنا مدى عشق الجماهير لأندية برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس وبايرن ميونخ واليونايتد وغيرها من الأندية والمنتخبات كالبرازيل والأرجنتين وأسبانيا وألمانيا وإيطاليا ولكن الوضع اختلف في السنوات الأخيرة بعد المشاركات العديدة لأندية دوري المحترفين  في البطولات الآسيوية ومشاركة المنتخب الفلسطيني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم ولنهائيات كأس أسيا في الإمارات وقبلها فوزه بكاس التحدي ومشاركته الأولي في نهائيات كأس آسيا الأخيرة.

ونتيجة هذه الطفرة المميزة في تاريخ منتخبنا أخذ المنتخب الفلسطيني بالتقدم في التصنيف العالمي التي تصدره الفيفا واكتسب شهرة واسعة لدي جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وبدأت الجماهير الفلسطينية في التحول النابع من الانتماء لهذه الأرض الطيبة بفعل المجهود الجبار الذي يبذله اتحاد كرة القدم ورجاله لهذا المنتخب وتوفير كل المتطلبات وتسخير كل الامكانيات.

وما أجمل أن تتوشح الجماهير الفلسطينية بالكوفية الفلسطينية المزركشة بالعلم الفلسطيني وما أروع أن يرفرف العلم الفلسطيني على سواري دول العالم والدموع تنهمر من عيون أبناء شعبنا وهي تسمع النشيد الوطني الفلسطيني خاصة في لحظات نطوي فيها صفحة الانقسام وتمتد فيها أيادي المصالحة والذي نتمنى أن يكون أثر هذه المصالحة واضحا وجليا على الرياضة في قطاع غزة ويعاد تأهيل الرياضة الغزية سواء على صعيد البنية التحتية او المشاركات الخارجية أو الدعم المادي أو السماح للاعبي قطاع غزة من الانضمام للمنتخبات الوطنية وتمثيلها في المحافل الدولية .

ثانيا : الصداقة والشاطئ وجهان لعملة واحدة

لم تعتد جماهير مخيم الشاطئ بفرعيها الخدمات والصداقة الفرحة والسعادة في أسبوع واحد، ولم تنعم بهذا الأداء الراقي والجميل من عناصر الفريقين اللذين ينتميان إلي بقعة من قطاعنا الحبيب طالما تلقت الصدمات وعانت الويلات وخرجت الأبطال والشهداء وباتت منجما للمواهب في شتى المجالات.

ولعلنا لاحظنا ذلك جليا هذا الأسبوع بعد أن نجح رفاق عماد هاشم مدرب الصداقة من تحقيق الفوز الثالث تواليا وجاء على حساب  اتحاد خانيونس في ميدانه ووسط جماهيره بهدف دون رد مما سمح لكتيبة الصداقة من التربع على عرش البطولة منفردا.

الصداقة حامل لقب البطولة الذي يقدم عروضا قوية ومميزة بعد اكتساب الثقة والخبرة جراء تتويجه باللقب ونتيجة نضج وانسجام العديد من نجومه ويبدو أن الحالة المعنوية قد أثرت إيجابيا على عناصر الفريق وأصبح لديهم الطموح الكافي لمواصلة المشوار وطغت عليهم ثقافة البطولة وحب المجد.

وعلى الطرف الآخر واصل زملاء حمادة شبير مدرب الشاطئ عروضهم القوية والممتعة بعدما  أطاحوا بالنشامى شباب خانيونس بعد عرض قوي ومميز من جنود الشاطئ الذين ابدعوا وأمتعوا وتخلصوا من عقدة التعادلات التي كانت تلازمهم ويبدوا أن فريق البحرية قد عقد العزم على عدم خذلان جماهيره هذا الموسم والظهور بأبهى الصور وتحقيق الانتصارات خاصة بعد التعزيزات القوية المنضمة للفريق إضافة إلي العديد من المواهب الشابة التي يزخر بها الفريق ويبدو أن الصداقة والشاطئ سيكونان وجهان لعملة واحدة تسعد ابناء المخيم وتوحد صفهم وتعيد لهم الأمل من جديد.

ثالثا : أطراف صناعية لأندية غزة

لكل مركز في فريق كرة القدم دوره واهميته، وتتعدد مهام كل مركز في الكرة الحديثة منها الدفاعية والهجومية، وتبقي المشكلة لدي المدرب اختيار اللاعب المناسب لكل مركز، والمدرب الذي يجد لكل مركز لاعبه المميز الذي ينفذ كل أدواره يكون محظوظا.

والأطراف من المراكز المهمة التي يعتمد عليه المدربون في تنفيذ خططهم المزدوجة دفاعا وهجوما من أجل خلخلة خطوط المنافسين الذين يصعب عليهم إيقافهم والحد من خطورتهم نظرا لخفتهم وسرعة تحولهم من الدفاع إلي الهجوم ولياقتهم البدنية العالية ومهارتهم الفردية والقدرة على تغيير اتجاهاتهم وتنوع كراتهم ودقته خاصة الكرات العرضية الدقيقة التي يرسلوها لزملائهم المهاجمين، فهم قادرون على صناعة اللعب وحل طلاسم أي فريق وفي هذا الأسبوع تميزت الأطراف اليسرى لبعض الفرق لتبدع وتخرج فرقها من المأزق التي تعاني منه وكانت سببا في صناعة الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث ومن الأمثلة على ذلك ما قام به الطرف الأيسر لرائد الترتيب نادي الصداقة محمد ابو ناجي عندما أرسل كرة عرضية نموذجية لزميله عبد الرحمن المنايعة الذي قابلها برأسه في مرمى حارس اتحاد خانيونس وانتهت المباراة بهذا الهدف.

وبالمثل فعل احمد اللولحي الطرف الأيسر للخدمات الرفحي عندما أرسل عرضية متقنة إلي زميله معتز النحال مسجلا برأسه هدفا غاليا ليظفر فريقه بأول فوز له هذا الموسم فيما نسج محمد الرواغ الطرف الايسر لخدمات الشاطئ على نفس المنوال عندما أرسل كرة عرضية دقيقة لزميله نهرو الجيش الذي بدوره سددها في شباك حارس شباب خانيونس ليخرج الشاطئ فائزا في اللقاء 2/1 محققا اول فوز له هذا الموسم، وليس صدفة أن يصنع هؤلاء الأطراف الثلاثة المجد لفرقهم فهم من أفضل الأطراف على مستوي الكرة الفلسطينية كونهم صغار السن ويتمتعون ببنية جسدية تناسب هذا المركز إضافة إلي سرعتهم ولياقتهم ومهاراتهم العالية.

رابعا : العميد بين الماضي والحاضر

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقارن بين بداية غزة الرياضي في الموسم الحالي وبدايته في الموسم المنصرم الذي صرفت فيه الإدارة السابقة أموالا طائلة من اجل النهوض بمستوي الفريق كما أن المشاكل الإدارية والانقسامات كادت أن تهوي بالفريق إلي الدرجة الأولي ورغم التحسن الملحوظ في نتائج الفريق في الدور الثاني إلا أنه لم يضمن بقاءه إلا في المباراة الأخيرة.

ومع بداية الموسم وبعد الاستقرار الإداري والتعاقد مع المدرب القدير غسان البلعاوي صاحب الجولات والصولات في الملاعب كلاعب ومدرب ورغم قصر فترة الإعداد إلا أن الفريق ظهر بمظهر ممتاز وحقق نتائج لافتة بتحقيقه 3 انتصارات من 4 مباريات وكانت الخسارة الوحيدة من حامل اللقب الصداقة وبخطأ الحارس الفادح ليحتل المركز الثاني برصيد 9 نقاط خلف البطل الصداقة.

في حين أنه في بداية الموسم الماضي وفي نفس الفترة حقق الفريق تعادل واحد و3 هزائم وجمع نقطة واحدة فقط بل إن الفريق طوال الدور الأول في الموسم الماضي لم يجمع سوى 7 نقاط من فوز و4 تعادلات و6 هزائم في حين أنه اليوم جمع 9 نقاط في فترة وجيزة.

ولم يكن لهذا الفريق أن يصل إلي هذا المستوى المرموق لولا خبرة وحنكة البلعاوي هذا المدرب الذي عرف كيف يسيطر على اللاعبين ويستخرج كل ما في جعبتهم ويستغل قدراتهم بالشكل الأمثل ويوظف اللاعبين بصورة تضمن توازن الفريق وتجعله ندا قويا لكل المنافسين، كما أن الفريق أصبح منظما وخطوطه منسجمة ومتقاربة ويحصد كل ما يريده من المباراة، والمطلوب أن يتكاتف الجميع خلف الفريق من إدارة وجماهير وكوادر النادي ومنح المدرب غسان البلعاوي الثقة الكاملة وتوفير كل ما يلزمه ليحقق طموحات الجماهير وأهداف الإدارة ويعود العميد إلي سابق عهده .

خامسا : هيبة الحكام في خطر

جميعنا شاهد مباراة كأس السوبر الأسباني بين برشلونة وريال مدريد وشاهدنا  لقطة كرستيانو رونالدو مع الحكم عندما لمسه بيده فما كان من الحكم إلا أنه أشهر البطاقة الصفراء الثانية وطرده من المباراة وكتب تقريره بهذه الواقعة وتم إيقاف أحسن لاعب في العالم 5 مباريات في بداية الموسم.

وكم من المشاهد المؤلمة التي نشاهدها في ملاعبنا بين الحكام واللاعبين والإداريين والمدربين ويكاد مشهد الاعتراض يتكرر في كل مباراة، بل إن بعض اللاعبين يجادلون الحكام ويحاولون منعهم من إشهار البطاقات عن طريق لمسهم ومسك أيديهم ودفعهم والجمهرة حولهم للتأثير على قراراتهم ومنعم من تطبيق القانون على المخالفين في كل مباراة.

وهذه ظاهرة سلبية تسيء للمنظومة الرياضية بشكل عام وللجنة الحكام وحكامها بشكل خاص ويضع الجميع في حرج شديد ومن هنا أوجه تحذيري إلي لجنة الحكام والحكام أنفسهم بعدم السماح لكائن من كان أن يبادرهم بالاعتراض بالقول أو الفعل وخاصة محاولة الإمساك بيد الحكم او وضع اليد على اكتافهم أو دفعهم أو حتى الجمهرة عند إطلاق أي صافرة بل يجب أن يبادر الحكم وعلى الفور باتخاذ العقوبة الإدارية حسب نص القانون وان يكتب في تقريره ما حدث حتى يكون من يقوم بهذا الفعل من عناصر اللعبة خاصة اللاعبين عبرة لغيرهم وحتى لا تهدر كرامة الحكام وتضيع هيبتهم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني