فيس كورة > أخبار

ماذا بعد مرور ثلث الدوري ؟

  •  حجم الخط  

بعد مرور ثلث المشوار

الصداقة الأفضل فنيًا ورقميًا.. وشباب خانيونس يخالف التوقعات

شباب رفح يحبط جماهيره.. وانتفاضة متأخرة لجاره الخدمات

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 17/11/2017 - تجاوزت رحلة بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم ثلث المشوار ويزيد، باختتام منافسات الجولة الثامنة، على أن تنطلق اليوم منافسات الجولة التاسعة، بإقامة مباراة واحدة تجمع غزة الرياضي مع الأهلي.

شهدت الجولات الثماني الماضية الكثير من الإثارة، سواء حين يتعلق الأمر بالجوانب الفنية، أو على صعيد الأحداث المصاحبة للمباريات، والتي كانت حاضرة منذ الجولة الأولى، بتكبّد خدمات رفح خسارة إدارية أمام الهلال بسبب خطأ إداري.

صدارة مستحقة

صدارة البطولة كانت من نصيب الصداقة الذي كان فرس الرهان منذ الجولة الأولى في مؤشر واضح على جديته في الحفاظ على اللقب الذي توّج به الموسم الماضي لأول مرة في تاريخه، لكن مشواره لم يكن مفروشًا بالورود، وخدمته بشكل واضح نتائج بقية المنافسين.

وبدا من الواضح أن الصداقة هو أكثر فرق الدوري جاهزية وجدية في الوقت ذاته، واستفاد من تعاقداته المميزة بجلب المهاجمين الفذين محمد بركات وعمر أبو عبيدة، وإلى جانب لغة الميدان والأداء الفني، أظهرت أيضًا لغة الأرقام أن الصداقة هو الأفضل من بين جميع فرق الدوري الأخرى.

الصداقة حقق الفوز في ست من مبارياته الثماني، مقابل تعادل وهزيمة، والمفارقة أن الهزيمة جاءت على يد شباب جباليا، الذي لم يكن قد حقق أي فوز قبل تلك المباراة، ويبدو أنها كانت فاتحة خير عليه، بتكراره للفوز في الأسبوع التالي.

وبخصوص الأرقام، فالصداقة هو صاحب خط الهجوم الأقوى بتسجيله 13 هدفًا، كما أنه صاحب أفضل خط دفاع بتلقيه 4 أهداف فقط، بواقع هدف واحد كل مباراتين، وهو معدل أفضل بكثير مما فعله خلال الموسم الماضي الذي توّج في نهايته باللقب.

ولعل ما يبعث الطمأنينة في نفوس جماهير الصداقة هو أن النتائج المميزة تترافق مع أداء جيد لحد الآن، باستثناء مباراة شباب جباليا التي لم يكن خلالها الفريق في يومه، لكنه سرعان ما تدارك الموقف وحقق في الجولة التالية فوزًا عريضًا على الهلال بثلاثية نظيفة.

عز الشباب

وإذا كان الكل يتوقع ظهور الصداقة بثوب البطل في هذه النسخة من الدوري، فإن قلة رشّحوا شباب خانيونس للمنافسة، عطفًا على الظروف التي مر بها الفريق وعدم تعزيز صفوفه بلاعبين مميزين، بل والتخلي عن أفضل لاعبين في صفوفه هما محمد بركات وعمر أبو عبيدة.

لكن "النشامى" ضربوا كل تلك الاحتمالات بعرض الحائط، وظهروا بشكل مميز مع مرور أول 8 جولات، واستحقوا الوجود في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الصداقة، ليبرهنوا على أن الفريق جاهز دائمًا للمنافسة، مهما كانت الظروف والمعطيات على الأرض.

شباب خانيونس فاز في 5 مباريات، وتعادل في اثنتين، مقابل هزيمة واحدة، وأكثر ما ميّزه لحد الآن هو الروح القتالية العالية للاعبيه والحماس الواضح، والمستمد من مدرب الفريق محمد أبو حبيب، الذي أضاف الكثير للنشامى، وعرف كيف يتعامل مع لاعبيه ليُخرج أفضل ما فيهم من إمكانات.

وإذا استمر شباب خانيونس على نفس المستوى في قادم الجولات، فالأكيد أنه سيكون منافسًا قويًا على اللقب، وقد يكون التتويج نصيبه في نهاية المطاف، تمامًا كما فعل موسم 2010-2011، حينما صعد لمنصة التتويج، رغم أنه بدأ المسابقة حينها وهو غير مرشّح، لظروف لا تختلف كثيرًا عن تلك التي يعيشها الآن.

"الزعيم" لم يصحُ بعد

على النقيض تمامًا من شباب خانيونس، كانت الكثير من التوقعات تصب قبل انطلاق الدوري باتجاه شباب رفح، الذي كان الأكثر جاهزية من بين الجميع، وفي حالة معنوية ممتازة بتتويجه ببطولة كأس فلسطين، ومن ثم بكأس السوبر في محافظات غزة، لكنه خيّب آمال جماهيره في الدوري بنتائج هزيلة.

اكتفى "الزعيم" بتحقيق الفوز في 3 مباريات فقط، مقابل 4 تعادلات وهزيمة واحدة، وهي نتائج لا تليق بقدرات واسم وظروف الفريق، الذي يحتل المركز الثالث بفارق 6 نقاط كاملة عن الصداقة المتصدر بينما يتساوى معه في الرصيد غزة الرياضي وخدمات رفح.

ويبدو أن شباب رفح فقد في الدوري (لحد الآن) السمة الأبرز التي لطالما ميّزته عن بقية المنافسين، وهي صلابته الدفاعية، إذ كان دائمًا أقل فرق الدوري استقبالًا للأهداف، حتى في الأوقات التي لا يحقق فيها نتائج مرضية لجماهيره.

في المباريات الثماني التي لعبها استقبل شباب رفح 8 أهداف، بمعدل هدف في كل مباراة، وكان من الواضح أن مستويات الكثير من لاعبيه، ولا سيما المدافعين، تراجعت بشكل كبير، وإن استمرت على هذا المنوال، فإن الفريق سيبتعد عن المنافسة، إلا إذا انتفض فيما بعد، كما يفعل في غالب الأحيان.

هل يعود "العميد"؟

في الجولات الست الأولى كان غزة الرياضي من بين أبرز العلامات المضيئة لبطولة الدوري، قبل أن يتلقى خسارتين متتاليتين، تسببتا بتراجعه إلى المركز الرابع، لكن مع ذلك فإن مستوى الفريق يمنح بصيصًا من الأمل لجماهير "العميد" باحتلال مركز جيد في نهاية الدوري، بل وربّما المنافسة على اللقب.

"العميد" حقق الفوز في 4 مباريات، وتعادل في مباراة واحدة، مقابل 3 هزائم، ومن الواضح أن وجود الكابتن غسان البلعاوي على رأسه جهازه التدريبي أضفى الكثير من الجدية والانضباط لأداء الفريق، الذي يحتاج لبعض التفاصيل البسيطة في بقية المشوار لضمان الاستمرار في دائرة المنافسة.

انتفاضة خضراء

خدمات رفح من جانبه، لم يكن في أفضل أحواله بعد مرور ثلث الدوري، وإن كان قد حقق انتفاضة في الجولات الثلاث الأخيرة بفوزه في 3 مباريات، ليتقدم إلى المركز الرابع، بعد أن كان في وضعية لا تليق باسم الفريق الأكثر تتويجًا بألقاب بطولة الدوري في محافظات غزة.

"الأخضر" الرفحي فاز في 4 مباريات، وتعادل في مباراة واحدة، وتلقى 3 هزائم، والمثير للدهشة أن الفرق وطوال بطولة الدوري الماضي أي على مدى 22 مباراة لم يُهزم إلا في 3 مباريات، لكنه سقط في نفس العدد من المواجهات بعد مرور 8 جولات فقط على بداية الدوري الحالي.

المشكلة القديمة الجديدة التي يعاني منها الفريق هي ضعف خط الهجوم، إذ لم يسجل سوى 6 أهداف، وهو بذلك أقل فرق الدوري وصولًا للشباك بالشراكة مع شباب جباليا والقادسية، وإذا ما أراد العودة بشكل حقيقي للمنافسة عليه إيجاد حلول عملية لمشكلة العقم التهديفي التي يعاني منها منذ الموسم الماضي.

قبطان وحيد في البحرية

أما خدمات الشاطئ الذي راهن كثيرون على أنه سينافس بقوة على اللقب، فلم يكن عند حسن ظن جماهيره، وسجل نتائج غير مرضية لحد الآن، بفوزه في مباراتين فقط، مقابل 4 تعادلات وهزيمتين، ليحتل المركز السادس بفارق نقاط يجعله أقرب لصراع القاع منه إلى دائرة المنافسة على اللقب.

وكما كان الحال في الموسم الماضي، فإن الشاطئ يعتمد بشكل كلي على نجمه وهدافه المخضرم سليمان العبيد، الذي يبدو أنه يغرّد خارج السرب تمامًا بين زملائه، إذ سجل 6 من أهداف فريقه العشرة، تمامًا كما فعل في الموسم الماضي حينما سجل أكثر من نصف أهداف "البحرية" بمفرده.

لا ينقص الشاطئ أي شيء للظهور في مركز أفضل والمنافسة بجدية على اللقب، بامتلاكه لقناص مثل العبيد وجماهير كبيرة ومدرب مميز هو حمادة شبير، ويحتاج فقط إلى أن يقدّم بقية لاعبيه نصف ما يقدّمه العبيد على أرض    الملعب، ووقتها يمكن رؤية الشاطئ في وضعية أفضل.

صراع سداسي

النصف الثاني لجدول الدوري يشهد صراعًا قويًا، وتتقارب فيه المستويات والنقاط بشكل يؤكد أن الدوري سيكون مثيرًا جدًا في محطاته القادمة، لا سيما وأن فرقًا قوية تملك تاريخًا كبيرًا توجد في هذه المعمعة، ويلاحقها خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

أفضل هذه الفرق لحد الآن هو شباب جباليا، العائد لدوري الأضواء، باحتلاله المركز السابع، بعدما انتفض في الجولتين الأخيرتين، ليعوض نسبيًا خسارته في 3 مباريات، وتعادله في مثلها، لكنه يعاني بشكل واضح من ضعف هجومه، الأمر الذي يهدد أحلامه بإنهاء الدوري في نفس المركز الذي يحتله الآن.

أما اتحاد خانيونس الذي كان ينافس في السنوات الماضية على اللقب، فيعاني الأمرين في المركز الثامن، بعدما حقق فوزين فقط وخسر في 4 مباريات وتعادل في اثنتين، وهي وضعية أدت لرحيل المدرب تحسين الجبور.

وتضع هذه الوضعية "البرتقالي" في خطر محدق إن لم يتدارك نفسه قبل فوات الأوان، لا سيما وأن الطريق لا يزال طويلًا وبإمكانه التعويض، لكن شريطة توافر العوامل لذلك، وأولها إيجاد مدرب محنك لخلافة الجبور.

في المركز التاسع يوجد الهلال الذي لم يشذ عن القاعدة، ويبدو أنه اعتاد على الوجود دائمًا في منطقة قريبة جدًا من الخطر، فقد اكتفى بفوزين، أحدهما كان إداريًا على حساب خدمات رفح، مقابل 4 هزائم وتعادلين، وتكمن مشكلة الفريق في تلقيه عددًا كبيرًا من الأهداف، ما يحتّم عليه التحرك قبل فوات الأوان.

بداية كارثية

أما اتحاد الشجاعية، فكان صاحب المفاجأة الأكبر على الإطلاق بتراجعه إلى المركز العاشر بتسجيله بداية هي الأسوأ في تاريخه، ليجد نفسه في وضعية المهدد بالهبوط، بدلًا من المنافسة على اللقب كما اعتاد في السابق.

"المنطار" فاز في مباراتين فقط وخسر في 5 مباريات، وهو بذلك الفرق الأكثر هزيمة بين جميع المنافسين، بينما تعادل في مباراة واحدة، ويتساوى مع القادسية في المركز الحادي عشر، متقدمًا بفارق نقطة عن الأهلي متذيل الترتيب.

القادسية الصاعد اكتفى بفوز جاء في الجولة الماضية، مقابل 3 هزائم، و4 تعادلات، ومن الواضح أنه يدفع ثمن قلة الخبرة كونه يشارك لأول مرة في تاريخه بالدوري الممتاز، لكن مع مرور الجولات قد يعتاد المباريات القوية، وحينها قد يتقدم في جدول الترتيب.

أما الأهلي فصام تمامًا عن الفوز بعد الانتصار في الجولة الأولى، حيث تعادل في 3 مباريات مقابل 4 هزائم، ليجد نفسه في قاع الجدول، وهو ما دفع مدربه رأفت ريحان لتقديم استقالته من قيادة الفريق.

الملفت أن هجوم الأهلي هو الثاني من حيث القوة (بالتساوي مع شباب خانيونس وشباب رفح) بعد الصداقة، برصيد 11 هدفًا، مقابل 13 لحامل اللقب، لكنه على النقيض صاحب خط الدفاع الأضعف، بتلقيه 15 هدفًا في 8 مباريات.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني