Deprecated: Function split() is deprecated in /home2/facekooora/public_html/phpcache/cache_start.php on line 4
الأولمبي فخر الصناعة الوطنية
فيس كورة > أخبار

الأولمبي فخر الصناعة الوطنية

  •  حجم الخط  

الأولمبي فخر الصناعة الوطنية

ودع بطولة آسيا محملاً بإنجاز جديد للكرة الفلسطينية

غزة/وائل الحلبي (أمواج الرياضية) 23/1/2018 - لم يكن أشد المتفائلين يرى بأن المنتخب الأولمبي يخوض مهمة سهلة في بطولة كأس آسيا تحت 23 سنة في الصين, مما دفع البعض لوضع التوقعات لمصير المنتخب في البطولة مبكراً وطالبه بتقديم عروض مشرفة أمام كبار القارة الآسيوية, لكن لم يأتي في خُلد المتوقعين أن الفدائي الأولمبي يحمل على عاتقه الخروج من البطولة حاملاً إنجاز جديد في أول مشاركة وظهور له في البطولة.

عاد المنتخب الأولمبي لأرض الوطن بعد مشوار حافل في البطولة التي أقيمت في الصين, لكنه لم يعود بخفي حُنين كما توقع الكثير من المتابعين, بل شكلت عودته فخر واعتزاز لأبناء الشعب الفلسطيني عامة وللمنظومة الرياضية على وجه الخصوص.

التحضير والإعداد

أراد مدرب المنتخب أيمن صندوقة مجاراة المنتخبات المشاركة والسعي لإعداد منتخب قوي قادر على الظهور بصورة مميزة في البطولة, فبدأ مرحلة الإعداد مبكراً بعد معسكرات محلية تركزت على اختيار التوليفة الأخيرة للاعبين المشاركين في مرحلة الاعداد النهائية.

صندوقة تمتع بمهنية عالية في اختيار اللاعبين وسعى لضم اللاعبين الأكثر افادة للأولمبي برفقة المدرب المساعد أسامة أبو عليا والجهاز الفني, الذي استحق التقدير على دوره البارز وما شكله من نقلة نوعية للكرة الفلسطينية في أول ظهور في كأس آسيا تحت 23 سنة.

المنتخب خاض معسكرين تدريبيين في عُمان وقطر وخاض خلالهما ثلاثة مباريات ودية فاز في واحدة وتعادل في واحدة وفاز في أخرى, قبل أن يسافر للصين ويلاقي فيتنام ودياً ويتعادل بهدف لكل فريق.

الجهاز الفني للمنتخب نجح في التكيف مع الأجواء الباردة في الصين على الرغم من الصعوبات التي واجهها اللاعبون بداية وصولهم بسبب تعرضهم لنزلات برد حادة, إلا أن العزيمة والإصرار كانوا أكبر من أي شيء في ظل ما يحمله اللاعبين من حافز كبير من أجل تحقيق الإنجاز.

بداية المشوار

أوقعت القرعة المنتخب الأولمبي في مجموعة صعبة إلى جوار منتخب اليابان حامل لقب البطولة ومنتخب كوريا الشمالية ومنتخب تايلاند, ربما كان الأمر صعباً على الورق بالنسبة للكثير من المتابعين, إلا أن إصرار وعزيمة أبطال الفدائي الأولمبي كانت الحاسمة في المشوار.

البداية أمام المنتخب الياباني كانت مربكة ليس لأن نجوم الأولمبي يخشون ذلك, بل أن الأمر طبيعي في اللقاء الأول الذي خسره الأولمبي بهدف دون رد وكان قريباً من خطف هدف التعادل لولا سوء التوفيق بعدما قدم شوط ثاني مميز أمام اليابان.

المهمة الثانية كانت أمام منتخب كوريا الشمالية الفائز في مباراته الأولى على تايلاند بهدف دون رد, والطامع في خطف بطاقة الصعود مبكراً, لكن أبطال الفدائي كانوا على موعد مع واحدة من أفضل المباريات التي قدموها في البطولة, إلا أن النتيجة النهائية كانت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

مواجهة تايلاند لم تكن بالأمر الهين خاصة وأن الأولمبي كان بحاجة للفوز بنتيجة أكثر من هدف من أجل الصعود وخسارة منتخب كوريا الشمالية, وضع اللاعبون والجهاز الفني جُل تركيزهم على تحقيق الفوز بالنتيجة المطلوبة ومن ثم النظر لنتيجة اليبان وكوريا الشمالية, لينجح الأبطال في تحقيق فوز كاسح بخمسة أهداف مقابل هدف على تايلاند, لتكون النتيجة الأكبر في البطولة منذ انطلاقتها حيث لم تتمكن منتخبات كبرى ومرشحة للبطولة في تحقيقها, لينجح الأولمبي في حصد بطاقة الصعود للدور الثاني في انجاز كبير للكرة الفلسطينية.

الأولمبي الفدائي لم يكتفي بحصد إنجاز الصعود للدور الثاني من المجموعات بل أنه ترك خلفه أرقام مميزة, لعل أبرزها تحقيق أكبر نتيجة في البطولة, وتسجيله لأكثر عدد من الأهداف في هذا الدور بستة أهداف, بالإضافة إلى أنه أكثر منتخب صنع محاولات هجومية على مرمى منافسيه حسب احصائيات موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم, بالإضافة لاختيار هدف لاعب الأولمبي مهند فنون أجمل هدف في البطولة حتى الأن.

تعزيز النجاح

الأولمبي ضرب موعداً مع شقيقه القطري وأحد أقوى المرشحين لنيل اللقب في دور الـ16, والذي قدم فيه الأولمبي واحدة من أجمل مبارياته في البطولة ونال استحسان جميع من تابع اللقاء وأبرزهم مدرب المنتخب القطري الإسباني فيلكس سانشيز الذي اعترف بأن المنتخب الفلسطيني يملك شخصية قوية وعنيد ولديه القدرة على تحقيق أفضل النتائج حتى وان كان متأخراً.

الفدائي الأولمبي لم يوفق في الصعود لدور الأربعة في البطولة بعد الخسارة الصعبة أمام قطر بثلاثة أهداف لهدفين ولولا سوء التوفيق الذي لازم المهاجمين لكانت الأمور مغايرة لذلك.

غادر الأولمبي البطولة لكنه أجبر جميع المتابعين على مستوى القارة الآسيوية يقفون احتراماً وتقديراً لهذا المنتخب البطل الذي حمل رسالة وطن وهموم شعب يقبع تحت الاحتلال ورفع رأس فلسطين عالياً.

مستقبل مشرق

قدم الأولمبي عروض قوية جعلت كل من تابع المنتخب يؤكد على قدرة الفدائي أن يكون بهذه التوليفة إلى جانب اللاعبين في المنتخب الوطني, يحملون على عاتقهم تحقيق الحلم الذي طال انتظاره في الوصول لكأس العالم 2022.

حلم كأس العالم يبدو للبعض صعب المنال, لكن ما حققه المنتخب الأولمبي من نتائج أمام كبار القارة يجعل من الحلم حقيقة ويعطي الأمل لكل الفلسطينيين بقدرة منتخبهم على تحقيق ذلك الحلم الذي يقترب أكثر من أي وقت مضى.

المحللين الرياضيين الذين تابعوا البطولة كان لهم رأي حكيم في المنتخب الأولمبي وهو الحفاظ على هذا القوام بجهازه الفني وبدء وضع الخطط المطلوبة للتحضير لبطولة كأس آسيا القادمة 2019 لتكون هي البروفة التي يستعد من خلالها الفدائي لخوض تصفيات كأس العالم 2022 بكل قوة.

شكر وتقدير

الجهاز الفني والمنتخب الأولمبي قدم جهد كبير وأسعد الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه الذي أصبح يزداد اهتمامه بكرة القدم والمنتخبات الوطنية بفضل ما يحققه من انجازات, وهذا ما يستحق عليه الشكر الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي بقيادة الكابتن أيمن صندوقة ومساعده أسامة أبو عليا وكافة المعاونين في الجهاز, وللاعبي الأولمبي جميعاً على جهودهم الجبارة والجدية الكبيرة التي تمتعوا فيها خلال مرحلة الإعداد والمباريات الودية وأثناء البطولة في الصين, والشكر لاتحاد كرة القدم على دوره الفاعل في دعم مسيرة المنتخب الأولمبي وتوفير المعسكرات التدريبية في عُمان وقطر من أجل الظهور بأفضل صورة في أول مشاركة لفلسطين ولن تكون الأخير.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني