فيس كورة > أخبار

جميل الهشلمون ... الأب والأخ والصديق

  •  حجم الخط  

في ذكرى الأربعين لن ننساك

جميل الهشلمون ... الأب والأخ والصديق

بقلم : محمد إبراهيم غيث

 

الأب والأخ والصديق .. " جميل الهشلمون " .. لم تفتقدك القدس وحسب ، بل إفتقدتك فلسطين بأسرها ، بمدنها ، وقراها ، وبمخيماتها ... كلنا إفتقدناك يا غالي ... يا من ضحى بالغالي والنفيس لبلده ووطنه .. رياضياً وإجتماعياً وسياسياً ...

 

زرعت فينا الأمل بإبتسامتك الجميلة ، فكانت لنا بلسماً في كل المناسبات ، وكانت المحرك لنا في تحدي الصعاب ، وبذل المزيد لتخطي العوائق ...

 

لم تكن البسمة والوجه البشوش عنواناً رخامياً ظاهره فقط ، وإنما رافقه عملاً منهجياً دؤوباً بلا كلل ولا ملل ، في الوصول إلى أهداف وطنية ورياضية مرسومة ... ولحسن حظنا بك ... وصلنا ووصَل الجميع ممن عاصروك ، نصائح وإرشادات رياضية ٍ وغير رياضية ، ومواقف كنت بها الأب والمعلم والحكيم في آن ٍ معاً ...

 

لن أقول أكثر من ذلك ، لأن الكلمات وحدها لا تسعف الموضوع بذكر حقك علينا ...

 

ولكني سأسرد حادثة  بسيطة حصلت قبل أن ُيلم المرض بالهشلمون بوقت ٍ قصير..

 

المكان .. ملعب نابلس، المناسبة .. مباراة لهلال القدس في دوري المحترفين الأول، المكان .. ركوبي بسيارة أحد الأصدقاء بمعية الحبيب جميل الهشلمون، من القدس إلى ملعب نابلس ... والحدث هنا أن أحد الأطفال كان على وشك ركوب السيارة التي إستقليناها لمشاهدة المباراة ، ولم يكن له متسع ٌ فيها ... حينها ، نزل جميل من السيارة ، وأخذ بيد الطفل وأدخله مكانه قائلاً ..فليذهب مكاني  .. سأكون فرحاً أكثر بزرع الفرحة في قلب هذا الطفل ..وهكذا كان ..

 

هذه القصة التي كنت شاهداً عليها ، واحدة من كثير ٍ من القصص والمواقف المعروفة عن المناضل الغالي على قلوبنا، ولا بد أن غير المعروف أكثر ..

 

أبو مصطفى ... سنفتقدك كثيراً .. وطويلاً .. وسنحن إلى إطلالتك وبسمتك ، وسنحتاج إلى حكمتك ...

 

لن ننساك أبداً يا حبيبنا




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني