فيس كورة > أخبار

ما وراء الحدود .... اللاعب الفلسطيني احمد كشكش

  •  حجم الخط  

ما وراء الحدود .... اللاعب الفلسطيني احمد كشكش

ستيفان سانت ريموند

مدير العلاقات العامة في رابطة المحترفيين العالميين

 

يعاني لاعبي كرة القدم المحترفين وايضا الرياضيين الفلسطينيين من غياب حرية الحركة ، حيث جعلت منهم ضحية لصراع يتحدى الزمن.وكما يتردد على كل لسان فمن الضروري تجاوزها حتى لو كان الحل هو نهاية الاحتلال وتقرير مصير الشعب الفلسطيني ، وكذلك الامر بالنسبة للرياضة، فهي في فلسطين كما في الخارج، فهي اداة للسلام، الاخوية والتعليم.

      ما وراء الحدود:

" انا انكر ان لديّ الحق في ان اعمل واعيش في المكان الذي اريده"... أحمد كشكش.

فقد بدأ الاحتراف في فلسطين منذ ثلاث سنوات، ولكن بالرغم من الصعوبات وقلة الامكانيات الا انه في مرحلة تطور وازدهار. وتحت نفس العنوان، فقد اطلق ايضا دوري المحترفين للسيدات منذ عام 2008، والذي اقيم في بداية الامر في الصالات وبعد ذلك اصبح يقام في ملعب 11. فالبرغم من ان المنتخب الفلسطيني لم يستطع الحصول على بطاقة التأهل لتصفيات كأس العالم، الا انه يتطور بسرعة خارقة، ولكن الجميع يعتقد ويوافق انه وبخلال عدة سنوات، ستشهد كرة القدم الفلسطينية تطورا كبيرا ومشهودا.

ولكن في هذا الوقت، فأن المشكلة الرئيسية والاساسية التي تواجه كرة القدم في فلسطين تتلخص في غياب حرية الحركة للاعبي كرة القدم والتي تفرضها عليهم سلطات الاحتلال الاسرائيلي: ووضح اللاعب أحمد كشكش (لاعب محترف في فريق الامعري والمنتخب الوطني الفلسطيني) وقال:" لقد عدت الى فلسطين للعب مع المنتخب الوطني، وهذا من عدة أشهر. ولكن لا استطيع العودة الى الاردن حيث اني قد وقعت على عقد مع نادي هناك، حيث منعتني السلطات الاسرائيلية من العودة والعيش والعمل في المكان الذي اريده، ولحسن الحظ فقد استقبلني نادي الامعري). واضاف المدير الفني للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم دكتور مازن الخطيب قائلا: " فاللمنتخب الفلسطيني لديه مدير فني فرنسي الجنسية وكذلك الامر بالمسبة للمدير الفني للمنتخب الاسرائيلي الفرنسي الجنسية، ولكن لا اعتقد ان لوي فرناندز يلقى نفس المعاملة التي يتلاقها موسى بزاز ومساعده من قبل الاسرائيلين. فمطلقا لا يتم منحهم تصريح دخول لفلسطين لا كثر من شهر، ومطلقا لا يتم دخولهم الى الاراضي الفلسطينية بسهولة بل على العكس، فكثيرة هي الساعات التي يقضوها لقطع الحدود. لماذا؟ فبكل بساطة لاجبارهم على العمل في الخارج. ولحسن الحظ ، فقد اصروا على مواصلة عملهم بالرغم من كل الصعوبات. ولا اعتقد ان لوي فرناندز قد تعرض في يوم من الايام لهذا الروتين او للمحاولات التخويف تلك. فبكل بساطة، موسى بزاز جاء  ليساعدنا، هل تعتبر هذه جريمة؟؟" .

وبعد ذلك، كان لنا لقاء مع المدرب موسى بزاز (لاعب سابق في سوشو وغنّ، مدرب سابق في شارل فيل ونونسي، وحاليا مدرب للمنتخب الوطني الفلسطيني (اما الان لم يعد مدرب المنتخب الفلسطيني) والذي قال: " لا اخفي مطلقا انه في بداية الامر ترددت كثيرا قبل الموافقة على عرض الفلسطينيين، وليس هناك داعي لتفسير السبب. ولكن لم اندم مطلقا على قراري، بالرغم من كل المشاكل التي تواجهني. وانتهى الامر بأن اعتدنا عليها. ومن ابرز الصعوبات التي كانت تواجهني انني لا استطيع تجميع اللاعبين باستمرار، للدرجة انه ذهبت الى لقاء ودي جمع بين فلسطين وموريتانيا فقط بأحد عشر لاعبا بينهم حارسيين مرمى .  ومن ابرز الصعوبات التي واجهتني هو صعوبة الاتصال مع اللاعبين، خاصة وانني فرنسي من اصل جزائري واتكلم اللغة الفرنسية فهذا جعلني بعيدا عن اللغة العربية المتداولة في فلسطين. ولكن لحسن الحظ، فأن كرة القدم هي لغة عالمية. ولكن واقع الامر انه لا نستطيع التنبؤ بأي شيء او بناء شيْ،، فمثلا لا استطيع اجراء اختيار واحد لللاعبين، انما اثنان او ثلاثة واحيانا اربعة، فالاختيار الاول يضم افضل اللاعبين، وبعد عدة ايام، يجرى الاختيار الثاني والذي يضم اللاعبين الذين بامكانهم مغادرة فلسطين والعودة اليها واللاعبين المحترفين بالخارج الذين بامكانهم الانضمام الى صفوف المنتخب والعودة الى اوطانهم وبعد ذلك الثالث والرابع حتى يتحسن المستوى دوليا. هنا، رغم تكاتف الاستعدادات الجيدة، ورغم كل التوجهات ، ورغم قدرة المنتخب على اللعب امام جمهوره، واستقباله في قطر او في الامارات العربية المتحدة، فلا يجب ان ننتظر حصول معجزات لان الوضع سيبقى على ما هو عليه في البلد. والنتيجة ليست مرّة ولكن واقع نعيشه".

وبالرغم من صعوبة الظروف، الا ان موسى بزاز استطاع ان يقود هؤلاء الفرسان للدور الثاني من تصفيات كأس العالم بالتغلب على تايلند. فكرة القدم والرياضة بشكل عام اصبحت وسيلة للاعلام، ففلسطين تبحث عمن يسمعها، يفهمها ويعرفها. فعملت فلسطين على تكثيف انشطتها حتى تصبح معروفة بما فيها من صرخات الم و هزائم ( الامم المتحدة) ومن ناحية اخرى تتغنى بانتصاراتها في الفيفا، اليونسكو، اللجنة الاولمبية العالمية، لجنة الشؤون الانسانية، الاجتماعية والثقافية في الهيئة العامة للامم المتحدة.، والتي اعترفت مؤخرا بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني