فيس كورة > أخبار

"وطني الشواطئ" يزين أعناق فلسطين ببرونزية أسيا

  •  حجم الخط  

دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثالثة بالصين

** الفدائي يزين أعناق فلسطين ببرونزية أسيا الغالية والبعثة تحتفل حتى ساعات الصباح الأولى **

** علم فلسطين يلهب مشاعر كتيبة الفدائي أثناء علوه شامخاً في مراسم التتويج فهتفوا للوحدة الوطنية وحرية السرسك **

 

كتب : محمد العمصي

توج المنتخب الوطني الفلسطيني بالميدالية البرونزية لألعاب كرة القدم الشاطئية في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثالثة في مدينة هايانغ الصينية بعد تغلبه على منتخب لبنان 6/5 ، فيما توج المنتخب الإيراني بالميدالية الذهبية بعد انتصاره على الصين الذي حال ثانياً بهدفين دون رد .

راهنا على الأبطال وكان الصواب حليفنا ، وضعنا ثقتنا بالفدائي فكان على الموعد ، صدق أو لا تصدق ، هلال العيد ظهر على سواحل ملاعب هايانغ بعد أن أنشدت كتيبة الوطني تهليلات وتكبيرات العيد فوز الانتصار إيذاناً بانطلاق الأفراح والليالي الملاح بعد انجاز البرونزية وتكسير الرقم القياسي والحلول ثالثاً على عرش أسيا .

ما أجملك يا فلسطين وما أجمل جنودك وهم يعتلون منصات التتويج ، ما أجمل الهامات التي يزينها الانجاز ، ما أجمل الأفواه التي هتفت لعلم الوطن وهو يرتفع على سارية القرية الاولمبية الآسيوية الشاطئية ، ما أعظم جماهير الصين التي هتفت وشجعت ونزلت الملعب وباركت ، ما أقوى تلك الأقدام التي تعبت وتغلبت على الإجهاد فرسخت الرجولة والانجاز على رمال هايانغ الجميلة .

أبطال من برونز ، كانوا على مقربة من الذهب ، ويخطئ من يظن أن الهزيمة الثقيلة من إيران كانت طبيعية ، لان ما تحمله الأبطال لا تقوي الجبال على أن تحمله ، فجاء الانجاز بعظمة هؤلاء الرجال الذين كتبوا اسم فلسطين بأحرف من نور ودخلوا التاريخ من أوسع الأبواب .

** مرحى فلسطين .. وداعاً لبنان **

بالعودة إلى مجريات اللقاء فان الوطني فرض إيقاع أسلوبه منذ البداية ، ودخل بمعنويات عالية بغية تحقيق الهدف والانجاز ، وما هي إلا ثلاثة دقائق حتى كانت كرة المتألق والعملاق علاء عطية تخترق الشباك اللبنانية بقذيفة محلية الصنع ، ليعزز بعد ذلك الفدائي ابن سدود الحبيبة الهدف الأول بالثاني في الدقيقة السادسة عبر تسديدة من ضربة جزاء مزقت شباك الحارس اللبناني  .

من غيره ليعود ويبهج القلوب ، من غيره ينتفض ويريح القلوب ، انه علاء عطية الذي سجل الهدف الثالث في الدقيقة التاسعة من الشوط الأول ، ليتقدم الوطني بالثلاثية قبل أن ينجح منتخب لبنان بتقليص النتيجة بهدف أول له في الدقيقة الأخيرة من شوط المباراة الأول .

الشوط الثاني كانت بدايته محبطة بعد أن تعرض كابتن المنتخب صائب جندية لكدمة عنيفة أخرجته ومنعته من إكمال المباراة منذ الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، ليستغل لبنان هذه الإشكالية ويسجل هدفه الثاني في الدقيقة 15 من المباراة.

عودة كتيبة الفدائي كانت سريعة فسجل باعث الطمأنينة والأمان ورجل المهمات الصعبة سامي سالم الهدف الرابع لفلسطين من ضربة ثابتة سكنت سقف المرمى بهدوء ، ليعود سامي سالم ويريح الأعصاب بهدف خامس في الدقيقة 20 من المباراة ، في الوقت الذي تسابق نجوم الوطني على غزو شباك المنتخب اللبناني فسدد بركات وصد القائم كرة علاء ، لينتهي الشوط الثاني بنتيجة 5/2 .

في أخر أشواط المباراة باعث منتخب لبنان الوطني بهدف ثالث له في الدقيقة 30 ، وعزز هدفه الثالث بهدف رابع ، ويقترب كثيراً من الوطني بفارق الهدف ، إلى أن جاء المنقذ حمادة شبير بالهدف السادس الذي حسم اللقاء وأعطى جمالية غير معهودة لأجمل هدف في المباراة .

وقلص لبنان النتيجة قبل دقيقتين من نهاية المباراة لتصبح النتيجة 6/5 ويحافظ الوطني على النتيجة ويتوج فائزاً بالميدالية البرونزية ، ويسجل أروع انجاز ويسعد الملايين من شعبنا التواق إلى الفرح والسرور .

** مراسم خالدة للتتويج **

مراسم عظيمة وكبيرة شهدتها مراسم التتويج كان نجومها بامتياز كتيبة الفدائي بالرغم من وجود منتخب إيران الفائز بالذهبية والصين الفائز بالبرونزية ، حيث حظي الوطني بترحاب وتصفيق وتهليل صيني غير مسبوق ، ودخلت الكتيبة ساحة التتويج مرفوعة الهامات إلى منصات التتويج ، وأعلنت مكبرات الصوت مراسم تتويج الوطني بالميدالية البرونزية حيث توشح الأبطال الميداليات البرونزية وسلاسل الزهور وشمخ الجميع برؤية العلم الفلسطيني يرتفع إلى جانب أبطال آسيا ، وهتفت كتيبة الفدائي للوحدة الوطنية وطالبوا بحرية السرسك ، فيما تقدم إلى ساحة الملعب عشرات الصينيين لالتقاط الصور التذكارية مع اللاعبين والبعثة الفلسطينية .

وبعد انتهاء مراسم الاحتفال والتتويج لم تنقطع موجات الفرح والاحتفال سواء في الباص الذي أقل البعثة إلى القرية الاولمبية  وفى ساحات القرية الداخلية وانضم العشرات من العرب المتواجدين إلى أفراح البعثة الفلسطينية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني