فيس كورة > أخبار

عندما تتحرر رغماً عن أنف سجانك

  •  حجم الخط  

عندما تتحرر رغماً عن أنف سجانك

شكراً لك يا "سرسك"

 

كتب / خالد أبو زاهر (صحيفة فلسطين) 10/7/2012 - أن يخرج أسير فلسطيني من سجون الاحتلال عند انتهاء مدة محكوميته، فهذه فرحة كبيرة يعيشها كل فلسطيني يشعر بِحُريَة مواطِنَه الذي ضحى بحريته من أجل حرية الآخرين .. ولكن أن يخرج أسير رغماً عن أنف المُحتل، فهذا انتصار الحق على الباطل .. انتصار مُقاتل من مُقاتلي شعب مُحتَل على احتلال يمتلك ترسانة سلاح غير تقليدية.

ولأن كل يوم من أيام الشعب الفلسطيني صمود في وجه المحتل ، فإن العاشر من يوليو من عام 2012، سيبقى يوماً من أيام الانتصارات الفلسطينية التي تحققت منذ بدء مساعيه لنيل حريته واستعادة سلطته على فلسطين العربية الإسلامية.

وبخروج الأسير الرياضي محمود السرسك من خلف قُضبان الاحتلال، يُثبت الشعب الفلسطيني يوماً بعد الآخر أن الاحتلال لم ولن ينتصر يوماً على شعب حي يُناضل بكل السُبل من أجل نيل حريته وتقرير مصيره، فإرادة الشعوب لا تُقهر مهما طال الزمن.

الأسير محمود السرسك، الذي شكر كل من تضامن معه، هو من يستحق الشكر والتقدير وليس من تضامن معه، باستثناء الأجانب من المتضامنين الذين ساهموا بشكل كبير في إحياء القضية الفلسطينية في العواصم الأوروبية من جديد، فالسرسك هو من صنع لنا مجداً يُضاف إلى أمجاد الشعب الفلسطيني التي صنعها الشهداء والأسرى والجرحى.

فقد أعاد إضراب السرسك عن الطعام، القضية الفلسطينية من جديد في شوارع المدن والعواصم الأوروبية، التي هجرتها الأعلام الفلسطينية والمتضامنون معها منذ الحرب الإجرامية على غزة، فلك التحية يا سرسك، على من اقتحم مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من أجلك، ولك التحية على وضع اسم فلسطين على قميص المنتخب الهولندي، ولك التحية على قيام المعلقين العرب بتعريف العالم بأسره بقضية شعب من خلال أكبر تجمع أوروبي، ولك التحية على قيام مجموعة من نجوم كرة القدم المعتزلين وفي مُقدمتهم الفرنسي كانتونا، والمالي فريدريك كانوتيه، اللذين حشدا الدعم لك ممثلاً عن الشعب الفلسطيني بنضالك وصمودك.

كلمات أقوى من ترسانة السلاح

منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى غزة متنسماًَ عبق الحرية وعائداً إلى مسقط رأسه، كانت كلمات الأسير المُحرر محمود السرسك، أقوى من أن يواجهها سلاح مُحتل حاول بكل ما يملك من عنجهية وصلف أن يكسر إرادة مناضل فلسطيني أطلق عليه لقب المقاتل غير الشرعي.

من بين ما قاله السرسك لحظة وصوله إلى غزة، إنه يحمل رسالة لكل العالم أن الشعب الفلسطيني قادر على صنع المعجزات، وأنه قادر على انتزاع حقه بطريقته بغض النظر عن طبيعة سلاح المُحتل.

السرسك وجه التحية لكل من تعاطف وتضامن معه خلال فترة اعتقاله وإضرابه عن الطعام، وقال:" اعتقلت من أجل كرة القدم، رغم أنني أحمل رسالة سلام ومحبة وهدفي رياضي لا علاقة له بالعنف".

السرسك الذي خاض إضراباً عن الطعام لمدة (96) يوماً مَرغَ أنف المُحتل بإجباره على التعهد خطياً بالإفراج عنه مقابل فك إضرابه عن الطعام،

السرسك قال بأنه حُرم من تغيير ملابسه على مدار فترة إضرابه عن الطعام، وقال بأنه تعرض للإهانة والإهمال الطبي، لإجباره على فك إضرابه.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني