فيس كورة > أخبار

من "حديدة" إلى بطاطا" .. حوِّل

  •  حجم الخط  

ألقاب اللاعبين إلها أبو ملهاش آخر

من "حديدة" إلى بطاطا" .. حوِّل

 

فكرة / أسامة أبو عيطة (صحيفة فلسطين) 1/8/2012 - كثيرة هي الألقاب التي نسمعها تُطلق على اللاعبين, منها ما عرف به اللاعب, ومنها ما أطلقته عليه الجماهير, منها الغريب والعجيب, والتي يصعب علينا فهمه, وقليل منها ما هو قابل للتفسير.

ألقاب قد يكون معظمها بلفظ عامّي, أطلقت على أحدهم وهو صغير, ظلَّت ملاصقه له حتى كِبره, ومنها ما أطلقته عليه الجماهير حتى نضجت شهرته.

ظاهرة نلاحظها, قديمة حديثة ودائمة التجدُّد, منها ما ارتبط بشهرة لاعبين مصريين مثل: "بيبو", و"كشري", ومنها لوجه التقارب من حيث المركز أو الشبه بلاعبين

عالميين, مثل: روني, وكارلوس, وهنري.

ومنها ما له علاقة بالواقع الذي نعيشه مثل: (عرب, والغزال الأسمر, ووطن, أو حتى دادو), ولكن منها ما لا يستطيع أحد على وجه الكرة الأرضية أن يعطي لها

صاحبها, الذي يمتلك سرها البادع, ويكشف تفسيرًا إلَّا عن غطائها الساطع, مثل: (إعكيرم, العوّ, الفرّ, الأمَّا, بطاطا, بوبة, نوَّارة...).

وقد وجدنا اختلافًا كبيرًا بين الألقاب الحالية للاعبين, والجيل التاريخي السابق, فقابلنا الكابتن غسان البلعاوي الذي لقب ب"ملك الكرة"، إذ قال: "أجد اليوم اختلافًا جذريًّا في الألقاب الحالية التي كانت تطلق علينا, فقد تميزت وقتنا بالواقعية, والرقي, وكانت تدلل غالبًا على المهارة التي يتميز بها اللاعب, أو على حجم تأثيره على الفريق".

وعاد "الملك" بذاكرته للزمن الجميل كما وصفه, مستذكرًا بعض ألقاب من عايشهم من نجوم غزة الرياضي أمثال: ناجي عجور (الساحر), ورزق خيرة (السهم الأسود), وزكريا مهدي (الرأس الذهبية), وإسماعيل مطر (الجرافة), وإسماعيل المصري (وزير الدفاع), وعاهد زقوت (الفنَّان), ومأمون ساق الله (الحارس الطائر), كما استذكر "الملك" بعض زملائه في الأهلي الغزي: زهير وهبة (الألماني), وزياد الطيف (الفتى الذهبي).

ولم يكتف الملك بذلك, بل انتقل لزملائه في المحافظات الشمالية للاعبي مركز طولكرم: محمود عايش (الوحش), وعارف عوفة (المهندس), وحاتم صلاح من شباب الخليل (الصاروخ), ونيقولا زريمة (لادغ الحراس).

وهنا استغرب البلعاوي كثيرًا من الألقاب التي تطلق على أنَّها بالفعل تحتاج لتفسير وتحليل, اللاعبين حاليًّا, وأكَّد وفضول لمعرفة سبب إطلاقها.

لذلك التقينا بعض اللاعبين الحاليين أصحاب الألقاب, علَّنا نجد لبعضها تحليلًا أو تفسيرًا, يريح بالنا وتستوعبه عقولنا, وتُشبع الرغبة الهستيرية لفضولنا, وطرحنا عليهم السؤال, فمنهم من انفجر ضاحكًا, ومنهم من تفاجأ مستغربًا, وآخرون تقبلوا بسعادة ما أطلقته عليه الجماهير, فكان لنا هذا اللقاء مع بعض منهم:

وَطَن

كانت البداية مع مدافع شباب خان يونس محمد السميري (وطن) فقال عن سبب اللقب: "كان والدي كبير العائلة وحكيمها, فكانت جدتي تشبهه بالوطن الذي ضم الجميع, وكان أحد معلميّ في المدرسة يعرف والدي, فراح يناديني ب"وطن", وظلَّ الاسم ملازمًا لي من حينها.

الأمَّا

أما لاعب المشتل محمد الأشرم (الأمَّا) فقال: "حينما كنت طفلًا صغيرًا, وكان من في سني ينادي على والدته (ماما), اختلفت عنهم وكنت أناديها ب(أمَّا)، فأطلق عليَّ

والدي هذا اللقب".

سمبل

ولم يختلف الحال كثيرًا عن زميله في الفريق سامح حتحت (سمبل) الذي كان والده أيضًا هو من أطلق عليه اللقب, فقال: "عندما كنت صغيرًا, كان والدي يتابع مسلسلًا للممثل المصري الشهير محمد صبحي, وكان يؤدي دوره باسم (سمبل), وكنت آخر العنقود, فأحب والدي أن "يدلّعني" باسمه".

حديدة

ولكن إبراهيم أبو عبيدة (حديدة) تميَّز بهذا اللقب _وفق قوله_ بعد التحام قوي مع أحد المنافسين في الساحات الشعبية, أدى ذلك إلى إصابة بالغة للمنافس, فشبهوا

ارتطامه ب"حديدة", وراح الجميع يناديه بهذا اللقب.

الجوكر

وآخر اللقاءات في مدينة غزة, كانت من نصيب لاعب الشاطئ حازم الوزير (الجوكر), وعن هذا اللقب قال: "عندما كنت لاعبًا في نادي الهلال, وكان يدربنا حينها الكابتن غسان البلعاوي, أطلق عليّ زملائي اللاعبون هذا الاسم, لتعدَد المراكز التي كنت أشغلها داخل الملعب, فقالوا: (أنت بالفعل الجوكر)" .

شوبير

وذهبنا لمدينة رفح التي نالت الحظ الأوفر من لاعبي الألقاب, وبدأنا مع أحمد عبد الهادي (شوبير) فكانت قصته محيرة نوعًا ما, فبرزت من خلال عشقه لنادي الأهلي المصري, وحارسه أحمد شوبير في حينه, فقال: "كنت عند عودتي من المدرسة الإعدادية مساء, ألعب مع كبار "الحارة", حارسًا للمرمى, وكنت أعشق تقليد الحارس وبير في الارتماء على الكرات فأطلقوا عليّ هذا اللقب, ولكن عندما كبرت وأصبحت أتقن اللعب وسط الميدان أطلق البعض عليّ اسم (رضا) تيمنًا بنجم وسط الأهلي رضا عبد العال, ولكن لقب (شوبير) ظلَّ ملاصقًا لي".

نكاتا

بعدها تحولنا لزميله في الفريق خليل جربوع (نكاتا) الذي قال: "لقد أطلق عليّ هذا اللقب الكابتن إياد الحجار, عندما كنت لاعبًا في الخدمات, تشبيهًا باللاعب الياباني

المعروف (ناكاتا)".

اعكيرم

ولم نبتعد كثيرًا فانتقلنا مباشرةً للجار الخدمات, وكانت البداية غريبة بعض الشيء, فلم يجد المدافع الصلب أحمد البهداري نفسه تفسيرًا للقبه (اعكيرم) فقال: "لقد أطلق عليّ أخي الكبير عبد اللطيف هذا اللقب, فقد أبصرت النور ومعي هذا اللقب, الذي لا أعرف معناه حتى الآن".

بطاطا

ولم يقل لقب (بطاطا) الذي يتمتع به محمود النيرب فكاهةً عن سابقه، فقال عن ذلك: "لقد أطلقه عليّ عمي عندما كنت صغيرًا, فما كان يراني أتناول الطعام إلَّا وكانت البطاطا حاضرة, فأطلق عليّ اللقب وظلَّ ملاصقًا لي من حينها".

بوبا

ولم نكتف بهذا القدر, فانتقلنا للمحافظات الشمالية مع لاعب جبل المكبر محمود طافش (بوبا) الذي قال: "لقد أطلق عليّ هذا الاسم منذ كنت صغيرًا, خلال لعبي في الساحات الشعبية, تشبيهًا بلاعب أرجنتيني قديم يحمل هذا الاسم" .

الفر

وختام القصص وأجملها, كانت مع لاعب شباب الخليل إبراهيم السويركي (الفر) فكانت روايته للَّقب مشوقة, أنَّه يعتز بهذا اللقب كثيرًا, موضحًا أن والده وأكَّد الفر (رحمه الله) هو من أطلقه عليه؛ كونه الأسرع بين أقرانه, خاصةً عندما كان يرسله لقضاء حاجاته, وكان يباهي الجميع بسرعته, حتى وصل به الأمر متحديًا آباء أقرانه بإقامة السباقات على علب السجائر, فقال (الفر) ضاحكًا: "كنت دائمًا ما أنهي السباقات رابحًا، ولكنَي جعلت أبي لصحته خاسرًا".

ولاشك أن هناك العديد من اللاعبين الذين أطلقت عليهم الألقاب؛ لوجه الشبه بلاعبين من المشاهير أمثال: محمد دهمان لاعب الأهلي (ديفيد فيا), وزميله أحمد حسنين (كشري), وأحمد غزال لاعب التفاح (روني), وإحسان أبو دان لاعب الهلال (الشلهوب), وزميله فادي أبو حصيرة (ولكوت), وسليمان العبيد لاعب الأمعري (هنري), ويحيى بدرة لاعب جبل المكبر (أفلاي), وأحمد أبو ظاهر لاعب المغازي (كوارشي)، والعديد ممن لم تسعفنا الذاكرة لحصرهم.

ولكن يبقى التساؤل: هل هذه الألقاب حاجة أم عادة, ضرورة أم رفاهية؟, ولكن بغض النظر عن كافة وجهات النظر من المؤكد أنها كانت وستبقى فاكهة جميلة تتناولها الجماهير, وتحب أن تنادي وتصف بها لاعبيها لمفضلين، بما يزيد من الإثارة, ويعمل على رفع التشويق.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني